تعد شبكات الجيل السادس محور دراسة علمية جديدة نشرتها شركة إي آند الإمارات بالتعاون مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في المجلة المفتوحة لجمعية الاتصالات التابعة لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات. وتوضح هذه الدراسة آلية تحول تقنية الاستشعار والاتصالات المتكاملة من قدرة ناشئة إلى تطبيقات عملية مفيدة تجارياً لمشغلي الاتصالات والقطاعات الصناعية والجهات الحكومية.

تفاصيل دراسة شبكات الجيل السادس

تحمل الدراسة المنشورة عنوان تقنية الاستشعار والاتصالات المتكاملة في شبكات الجيل السادس: دراسة شاملة لحالات الاستخدام، والتقنيات الممكنة، وخارطة طريق لتوحيد المعايير، وأطر تحقيق الإيرادات. وتستند الدراسة إلى الأبحاث السابقة للمؤسستين حول البنية القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي للشبكات الحديثة.

أهداف البحث والتعاون الأكاديمي المشترك

“ستعتمد القيمة الحقيقية لشبكات الجيل السادس على قدرة قطاع الاتصالات على تحويل التقنيات المتقدمة إلى خدمات قابلة للتطبيق ونماذج أعمال مستدامة. ويوفر هذا البحث التطبيقي المشترك إطاراً عملياً لتحديد المجالات التي يمكن أن يحقق فيها الاستشعار المتكامل قيمة مضافة.”

مروان بن شكر، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في إي آند الإمارات

من جهته، ذكر البروفيسور بيان شريف، الرئيس الأكاديمي في جامعة خليفة، أن تعاون الجامعة مع الشركة يعكس أهمية الجمع بين التميز الأكاديمي والخبرة العملية لتسريع الابتكار. وأوضح أن الدراسة تدعم تطوير المعايير الدولية وتنسجم مع رؤية أبوظبي لبناء اقتصاد معرفي قائم على البحث العلمي والابتكار والشراكات الاستراتيجية.

الفرص التجارية وحالات الاستخدام المتعددة

وتقيم الدراسة أكثر من 30 حالة استخدام لتقنية الاستشعار والاتصالات المتكاملة عبر ثمانية قطاعات مختلفة تشمل المدن الذكية والرعاية الصحية. كما تقدم إطاراً يساعد مشغلي قطاع الاتصالات على تحديد أولويات الفرص وفقاً لإمكانات تحقيق الإيرادات والجدوى التقنية وسرعة الوصول إلى السوق.

وتشير النتائج إلى أن قطاعات الأتمتة الصناعية والنقل المتصل تمثل أبرز الفرص التجارية الواعدة في المراحل الأولى لدعم الاقتصاد والأعمال الرقمية. وتتيح هذه التقنية لمشغلي الشبكات تقديم منصات الاستشعار كخدمة، وواجهات برمجة التطبيقات الآمنة، والحلول المخصصة للقطاعات المختلفة.

مقارنة التقنيات وتوحيد المعايير الدولية

وتقارن الدراسة بين تقنية الاستشعار والاتصالات المتكاملة وتقنيات الاستشعار الأخرى مثل الرادار وتقنية الكشف وتحديد المدى بالضوء والكاميرات. وتوضح الدراسة أن الاستشعار عبر شبكات الاتصالات المتنقلة يشكل طبقة مكملة توفر تغطية واسعة ومرونة أعلى ومستويات أفضل من الخصوصية.

ومن منظور توحيد المعايير، تستعرض الدراسة الجهود الجارية ضمن معيار الإطار العالمي لتقنيات الاتصالات المتنقلة الذي وضعه الاتحاد الدولي للاتصالات، بالإضافة إلى معايير مشروع شراكة الجيل الثالث والمعهد الأوروبي لمعايير الاتصالات. ويسهم هذا العمل المشترك في رسم ملامح البنية المستقبلية والنماذج التجارية التي ستعتمد عليها شبكات الجيل السادس عالمياً خلال السنوات المقبلة.

وتعكس هذه الدراسة العلمية الدور المتنامي لدولة الإمارات العربية المتحدة وإسهاماتها في تطوير معايير الاتصالات الدولية. ويؤكد هذا التعاون بين قطاع التكنولوجيا والأوساط الأكاديمية على أهمية البحث العلمي في دعم قطاع الاتصالات وتطوير البنية التحتية الرقمية الجاهزة للمستقبل.