سلطت شركة كاسبرسكي الضوء على مخاطر بيانات الإعلانات خلال مؤتمرها السنوي للأمن السيبراني في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا. ومع معالجة مليارات الطلبات الإعلانية يومياً لتقديم تجارب مخصصة، يحذر الخبراء من إمكانية استغلال هذه البنية التحتية. وبناءً على ذلك، تستخدم جهات التهديد المتطورة هذه البيانات لتحديد الضحايا وتتبعهم واختراق أنظمتهم.

فهم مخاطر بيانات الإعلانات

تعتمد منظومة الإعلانات الرقمية على جمع وتبادل كميات ضخمة من معلومات المستخدمين عبر وسطاء متعددين. ونتيجة لذلك، توفر هذه البيانات معلومات استخباراتية قيمة للمجرمين السيبرانيين ومجموعات التهديدات المستعصية المتقدمة. وأشار باحثو كاسبرسكي إلى أن الأدوات المصممة للاستهداف التجاري يجري تحويلها الآن لأغراض التجسس الموجه.

علاوة على ذلك، يتيح إساءة استخدام منصات المزايدة الفورية وشبكات وسطاء البيانات للمهاجمين مراقبة تحركات الأفراد بدقة. وفي بعض الحالات، يمكن للمهاجمين نشر برمجيات تجسس دقيقة الاستهداف تعمل دون الحاجة لنقر المستخدم. وتتطلب هذه الطريقة فقط فتح تطبيق شرعي يعرض الإعلانات لتنفيذ الاختراق بنجاح.

كيف تستغل جهات التهديد تقنيات الإعلان

تجمع تقنيات الإعلان خصائص المستخدمين مثل اهتماماتهم وعادات تصفحهم ومواقعهم الجغرافي التقريبية. ورغم أن هذه المنظومة تخدم أغراضاً تجارية مشروعة، فإنها تزيد من مساحة الهجوم الرقمي المتاحة للمتربصين. وفي الوقت نفسه، يمكن استخدام بعض البرمجيات الإعلانية لإعادة توجيه المستخدمين إلى مواقع خبيثة تنشر برمجيات ضارة على الأجهزة المختلفة.

ولمواجهة مخاطر بيانات الإعلانات المتزايدة، يجب على المؤسسات إدراك أن التهديدات تتجاوز رسائل البريد الإلكتروني التصيدية التقليدية. وصرح ماهر يموت، باحث أمني رئيسي في كاسبرسكي، بأن أدوات الاستهداف التجاري تحولت إلى وسائل لجمع المعلومات الاستخبارية. ونتيجة لذلك، يستطيع المهاجمون فهم سلوك الشخصيات المهمة وتقديم برمجيات خبيثة عبر مواقع موثوقة.

التأثير الإقليمي وإحصائيات إعادة التوجيه

يبدو هذا التهديد نشطاً بشكل خاص في منطقة دول الخليج العربي خلال الفترة الأخيرة. وتحديداً، حظرت كاسبرسكي أكثر من 1.6 مليون محاولة لإعادة توجيه المستخدمين إلى محتوى خبيث في الخليج خلال النصف الأول من عام 2026. وتؤكد هذه الإحصائية الكبيرة مدى انتشار التهديدات المعتمدة على البنية التحتية للإعلانات الرقمية في المنطقة.

التدابير الأمنية الموصى بها للمؤسسات

للحد من مخاطر بيانات الإعلانات الحالية، توصي كاسبرسكي بتبني استراتيجية حماية متعددة الطبقات لحظر الأنشطة المشبوهة. ويجب على الأفراد تثبيت حلول أمنية موثوقة مثل Kaspersky Premium وتحديث تطبيقاتهم باستمرار. وفي الوقت نفسه، يتعين على الشركات نشر أنظمة الكشف والاستجابة للنقاط الطرفية لمراقبة التهديدات.

بالإضافة إلى ذلك، ينبغي للمؤسسات استخدام منصات مكافحة الهجمات الموجهة والاستفادة من خدمات استخبارات التهديدات المتاحة. كما يساعد المراجعة الدورية لأذونات التطبيقات ونشر أدوات حظر الإعلانات في تقنيات تقليل فرص التعرض للاختراق. وتساهم هذه الخطوات مجتمعة في حماية البنية التحتية الرقمية للشركات من المراقبة غير المصرح بها.