شهد الذكاء الاصطناعي في الإعلام حضورًا محوريًا في فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي العاشر “إعلام الذكاء الاصطناعي.. الفرص والتحديات”، الذي نظّمته الجمعية السعودية للإعلام والاتصال في الرياض بتاريخ 8 أبريل 2026، تزامنًا مع اختيار عام 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي.
ستة جلسات تناقش الذكاء الاصطناعي في الإعلام
تضمّن برنامج اليوم 6 جلسات متخصصة، شارك فيها أكاديميون ومتخصصون في الإعلام والاتصال. واستُهلّت الجلسات بجلسة خبراء بعنوان “تأثير الذكاء الاصطناعي على سمعة الإعلام لدى المجتمع الإعلامي”، ناقش فيها المشاركون أثر هذه التقنيات في إعادة تشكيل بيئة الإنتاج الإعلامي من خلال الأتمتة وتحليل البيانات الضخمة وتخصيص المحتوى.
التحقق الرقمي وصون المصداقية في مواجهة التحولات
أكد المشاركون أن المرحلة الراهنة تمثل تحولًا معرفيًا عميقًا يتجاوز تطوير الأدوات إلى إعادة صياغة المفاهيم الأساسية في الاتصال. ويشمل ذلك طبيعة المحتوى ودور الإعلامي وآليات التحقق ومفهوم الجمهور في ظل الخوارزميات. وشدّد المتحدثون على ضرورة تعزيز قدرات المؤسسات الإعلامية في مجالات التحقق الرقمي وإدارة البيانات وصون المصداقية.
التزييف العميق والتحديات الأخلاقية على طاولة النقاش
تطرّقت الجلسات إلى التحديات الأخلاقية المرتبطة بتقنيات التزييف العميق ومجهولية صانع المحتوى واتساع المنصات الرقمية. ودعا المتحدثون إلى تطوير أطر تنظيمية تدعم الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي وتحافظ على موثوقية الفضاء الإعلامي. وخلص المؤتمر إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة حقيقية لتطوير الإعلام، شريطة تبنّي نماذج معرفية حديثة وتحديث البنية المؤسسية.
“مستقبل الإعلام السعودي يرتكز على الاستثمار في التعليم الإعلامي المتقدم وتأهيل الكفاءات الوطنية وبناء شراكات إستراتيجية مع قطاع التقنية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.”
المتحدثون في المؤتمر الدولي العاشر لإعلام الذكاء الاصطناعي
رؤية 2030 ومستقبل الإعلام السعودي
أكد المتحدثون أن مستقبل التعليم الإعلامي في المملكة العربية السعودية يعتمد على بناء شراكات إستراتيجية مع قطاع التقنية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 ويعزز حضور المملكة في المشهد الإعلامي العالمي. كما أبرز المشاركون أهمية تنمية مهارات الجيل القادم من الإعلاميين بوصفها أولوية راهنة.
اختُتمت الجلسات بتأكيد المشاركين أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة نوعية لتطوير الإعلام والاتصال، غير أن تحقيق ذلك يستلزم تحديث البنى المؤسسية وتبنّي أطر معرفية حديثة والاستثمار في رأس المال البشري. ويواصل المؤتمر استقطاب المتخصصين من مختلف قطاعات الإعلام والاتصال.




