كشفت بيانات حديثة عن نمو قطاع الذكاء الاصطناعي في قطر بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تواصل الدولة استثماراتها الاستراتيجية لتطوير الخدمات الرقمية في مختلف القطاعات الحيوية. وأظهرت مؤشرات الربع الأول من عام 2026 الصادرة عن شركة مايكروسوفت حضوراً بارزاً للدولة في هذا المجال التقني، مما يضعها في مراتب متقدمة على المستوى العالمي.
ووفقاً لبيانات منصة “وادي تسمو الرقمي” في قطر، تضاعف حجم سوق الذكاء الاصطناعي في الدولة ليصل إلى نحو 59 مليون دولار في عام 2026، مقارنة بنحو 31 مليون دولار في عام 2022. وتأتي هذه الأرقام لتؤكد تسارع تبني التقنيات الحديثة في قطاعات البناء والطاقة والقطاع العام والخدمات الحكومية المختلفة.
نمو سوق الذكاء الاصطناعي في قطر
صنفت التقارير الصادرة عن شركة مايكروسوفت، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء القطرية، دولة قطر ضمن الدول العشر الأولى عالمياً في الاستخدام الفعلي لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية. وفي هذا السياق، تعمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطرية على توسيع شراكاتها الدولية لتطوير البنية التحتية الرقمية وتفعيل هذه الأدوات بشكل مستمر.
وقعت الوزارة سلسلة من الاتفاقيات مع شركات عالمية متخصصة، ومن أبرزها اتفاقية التعاون المشترك مع “بي دبليو سي الشرق الأوسط” وشركة “أوبن إي آي” لتطوير استخدامات التقنية في الدولة. وتساهم مؤسسات تعليمية وبحثية مثل مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع وجامعة حمد بن خليفة في قيادة هذه المبادرات وتطبيقها عملياً في المجتمع.
مراحل التحول الرقمي التاريخية
بدأت مسيرة التحول الرقمي في دولة قطر منذ عام 2003 مع إطلاق البوابة الحكومية الإلكترونية التي قدمت خدمات رقمية شاملة. وشهد عام 2014 خطوة إضافية مع صياغة استراتيجية حكومة قطر الرقمية 2020 التي وضعت خريطة طريق واضحة لتطوير المعاملات الحكومية والابتكار التقني ومحاكاة الابتكارات العالمية.
أهداف رؤية قطر الوطنية 2030
تسعى رؤية قطر الوطنية 2030 إلى استخدام الابتكار الرقمي كأداة رئيسية لدفع النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة اليومية في البلاد. وتركز الرؤية على بناء بنية تحتية رقمية متطورة وأتمتة الخدمات الحكومية بالكامل لتسهيل الإجراءات ورفع كفاءة العمل في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة.
مستقبل التقنيات الحديثة في المنطقة
تشير التوقعات إلى استمرار تصاعد وتيرة الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطر خلال السنوات المقبلة تماشياً مع الخطط الحكومية الطموحة. ويسهم هذا التوجه الاستراتيجي في تعزيز كفاءة العمليات التشغيلية في قطاعات الطاقة والبناء والخدمات العامة بشكل مستدام، مما يدعم مكانة الدولة كمركز تقني إقليمي.
المصدر: Saudi Press Agency




