يجري البيت الأبيض وشركة أنتثروبيك (Anthropic) مفاوضات لوضع قواعد أمن الذكاء الاصطناعي الجديدة لتقييم الثغرات الأمنية في النماذج المتقدمة. وتمثل هذه المناقشات تحولاً ملموساً نحو تحديد المعايير التقنية بعد فرض قيود التصدير الأخيرة التي أثرت على عمليات الشركة.

ووفقاً لمسؤولين في الإدارة الأمريكية، فإن الإطار المقترح سيعمل على تقييم مدى خطورة الثغرات الأمنية. وبشكل مخصص، سيوجه هذا النظام التدخل الحكومي المحتمل عند اكتشاف أي ثغرات في البرمجيات الجديدة.

وتأتي هذه المفاوضات في أعقاب قيود التصدير التي فرضتها الحكومة الأمريكية، مما أجبر Anthropic على تعليق وصول المستخدمين إلى نموذجي Fable 5 وMythos 5. ومن الجدير بالذكر أن هذه القيود جاءت بسبب ثغرة أمنية تُعرف باسم كسر الحماية.

صياغة قواعد أمن الذكاء الاصطناعي للنماذج

وتسعى الإدارة الأمريكية إلى وضع قواعد أمن الذكاء الاصطناعي واضحة لإدارة المخاطر التي قد تؤثر على الأمن القومي. وفي المقابل، اختلف داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، مع المسؤولين حول مدى خطورة ثغرة كسر الحماية الأولية.

وبناءً على ذلك، يعمل الطرفان على تطوير مجموعة مشتركة من المعايير لتقييم الحوادث الأمنية المستقبلية. وستقيس هذه المعايير مدى تجاوز الضمانات الأمنية والنتائج العملية المترتبة على أي خرق أمني.

قيود التصدير وتعليق النماذج البرمجية

وكان الخلاف قد اشتد عندما رفضت Anthropic مطالب بوقف نشر نموذج Fable الأسبوع الماضي. ونتيجة لذلك، فرض البيت الأبيض قيوداً على التصدير منعت المستخدمين الأجانب من الوصول إلى هذه التقنية.

وأجبر هذا الإجراء الشركة على سحب النماذج المتأثرة من السوق مؤقتاً. ومع ذلك، فإن التحول نحو صياغة المعايير التقنية يشير إلى أن المفاوضات بين الجانبين تحرز تقدماً ملموساً الآن.

إعادة بناء قنوات التواصل بين الطرفين

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أجرى وزير التجارة هوارد لوتنيك والمدير الوطني للأمن السيبراني شون كيرنكروس مناقشات مع توم براون، الشريك المؤسس لشركة Anthropic. وأدت هذه المكالمات المطولة إلى بدء أسبوع من الاجتماعات الحضورية في واشنطن.

وعلاوة على ذلك، أرسلت Anthropic كبار الباحثين وخبراء الضمانات الأمنية إلى وزارة التجارة يوم الاثنين الماضي. ويعمل هؤلاء الخبراء مباشرة مع المسؤولين الحكوميين لحل الخلافات التقنية القائمة بين الطرفين.

آفاق مستقبلية للمعايير التنظيمية

وكان قادة مجموعة السبع وشركات تقنية أخرى قد ناقشوا مؤخراً أطر عمل مماثلة لقياس المخاطر في فرنسا. ولذلك، قد تؤثر هذه المفاوضات على كيفية تنظيم الحكومات لأنظمة الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي.

ورغم أن قيود التصدير لا تزال سارية، فإن المحادثات الجارية تشير إلى وجود مسار تعاوني للمضي قدماً. ويواصل الطرفان تحسين المعايير التقنية لضمان ممارسات مستقرة في مجال الأمن السيبراني.

وتقود سارة هيك، رئيسة السياسة العامة، وتوم براون المناقشات لصالح الشركة. ويهدف هذا الجهد إلى وضع إطار عمل يمكن التنبؤ به بموجب قواعد أمن الذكاء الاصطناعي الجديدة لإطلاق التطبيقات والبرمجيات في المستقبل.

ولم تستجب Anthropic أو البيت الأبيض على الفور لطلبات التعليق بشأن تقدم هذه المفاوضات الجارية. ومع ذلك، فإن استمرار الاجتماعات الفنية يعكس رغبة الطرفين في التوصل إلى حلول عملية مقبولة.