أطلقت منظمة التعاون الرقمي (DCO) الدليل الإرشادي للذكاء الاصطناعي لدعم الحكومات في وضع أطر حوكمة آمنة وموثوقة.
وجاء هذا الإطلاق خلال جلسة رفيعة المستوى عُقدت في مدينة جنيف السويسرية بتاريخ 8 يوليو 2026. وقد تم تنظيم هذه الجلسة بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) والمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE).
إطلاق الدليل الإرشادي للذكاء الاصطناعي
وأقيمت هذه الفعالية على هامش الحوار العالمي الأول للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي. وبناءً على ذلك، اجتمع صُنّاع السياسات وقادة القطاع وممثلو الأوساط الأكاديمية لمناقشة أطر الحوكمة العملية. وركز المشاركون على تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المسؤول في مختلف الدول.
جلسة حوكمة مشتركة في جنيف
وصرحت الأستاذة ديمة بنت يحيى اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي، بأن أكثر من نصف دول العالم لا تشارك في صياغة قواعد عصر الذكاء الاصطناعي. وقالت:
“لا يفتقر العالم إلى المبادئ؛ فنحن نتفق على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مسؤولاً وجديراً بالثقة. لكن ما يفتقر إليه العالم هو القدرة على ترجمة هذه المبادئ إلى عمل. ولهذا وُضع الدليل الإرشادي للذكاء الاصطناعي لسد هذه الفجوة.”
ديمة بنت يحيى اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي
أدوات عملية لصنّاع السياسات
ويساعد هذا الإصدار الجديد الجهات التنظيمية على تحويل المبادئ الأخلاقية إلى سياسات واستراتيجيات وتشريعات وطنية عملية. وتحديداً، يستند هذا العمل إلى مبادئ المنظمة وإعلان الرياض للدعوة إلى العمل. ويمثل هذا المستند جزءاً من مبادرة أوسع لدعم الدول في تعزيز قدراتها المؤسسية وتطوير قطاع الاقتصاد والأعمال الرقمية.
بالإضافة إلى ذلك، توفر المنظمة أدوات تقنية أخرى مثل أداة تقييم أخلاقيات الذكاء الاصطناعي ومقياس نضج الاقتصاد الرقمي لمساعدة الدول الأعضاء. وتساعد هذه الموارد المتنوعة الحكومات على اتخاذ قرارات استثمارية وسياسية قائمة على الأدلة الواضحة والبيانات الدقيقة. وفي الوقت نفسه، تواصل المنظمة توسيع نطاق عملها المشترك لدعم الشمول الرقمي على المستوى العالمي.
آفاق التعاون الرقمي الدولي
وتضم المنظمة، التي تأسست في عام 2020، نحو 16 دولة عضو تمثل سوقاً مشتركة تشمل أكثر من 800 مليون نسمة. وعلاوة على ذلك، تمثل هذه الدول ناتجاً محلياً إجمالياً يقارب 3.5 تريليون دولار. ويعد نشر الدليل الإرشادي للذكاء الاصطناعي خطوة مهمة نحو تنسيق السياسات الرقمية عبر الحدود.
ويتوفر المستند حالياً بشكل مفتوح للعموم على الموقع الإلكتروني الرسمي للمنظمة للاستفادة الكاملة من محتوياته وتوصياته العملية. وفي نهاية المطاف، يمكن للدول الأعضاء استخدام هذه الإرشادات لبناء أنظمة رقمية آمنة تحمي بيانات المستخدمين بفعالية. ويسهم هذا التوجه بشكل مباشر في تعزيز جهود الأمن السيبراني وبناء الثقة في الأنظمة الرقمية الحديثة.




