سجلت وجهة ألما، المخطط الحضري المتكامل متعدد الاستخدامات الذي يمتد على مساحة 3.125 مليون متر مربع في منطقة أبحر شمال محافظة جدة، انطلاقتها الرسمية ضمن منتدى مستقبل العقار (REFF) في مدينة الرياض يوم 26 يناير 2026. ويُعد المشروع أحد أكثر مشاريع التطوير العقاري الساحلي تكاملاً التي طورها القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية، حيث أعلن عن اكتمال أعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية وجاهزية الأراضي المخدومة.

تقع وجهة ألما في موقع استراتيجي على ساحل البحر الأحمر شمال مدينة جدة، بالقرب من مطار الملك عبد العزيز الدولي. وقد صممت كمخطط تطوير حضري متعدد الاستخدامات يتمحور حول الماء، ومنظم ضمن سبعة أحياء متكاملة وجزيرتين مركزيتين متميزتين، ترتبطان بشبكة من الجسور والقنوات البحرية الصالحة للملاحة. ويشهد المشروع الآن الانتقال إلى مرحلة التطوير العمراني والإنشاءات البنائية.

التخطيط الحضري المتمحور حول الماء يميز وجهة ألما

تشكل المخطط العام للوجهة من شبكة مترابطة من الممرات المائية وواجهة بحرية راقية تمتد بطول 12.5 كيلومتراً، وتشمل ممشى ساحلياً متصلاً بطول 5.5 كيلومتر، إلى جانب قنوات صالحة للملاحة، وجسور، ومراسٍ بحرية، وحدائق عامة. ويُعد الماء العنصر التنظيمي المحوري للمخطط، إذ يوجه استخدامات الأراضي، وأنماط التنقل، والإطلالات، وأنماط الحياة في مختلف أنحاء الوجهة.

ومن أبرز سمات المخطط العام أن غالبية قطع الأراضي المطورة تتمتع بإطلالات مباشرة على البحر أو القنوات المائية، وذلك بفضل نهج تخطيطي قائم على القنوات والمراسي، وهو الأول من نوعه في المملكة بهذا الحجم ضمن وجهة متعددة الاستخدامات مطورة من القطاع الخاص.

سبعة أحياء متكاملة ومشاريع متعددة الاستخدامات

تضم المناطق السبع مراكز متعددة الاستخدامات تتكامل مع المراسي، ومناطق منتجعات وجزر فاخرة، وأحياء سكنية مطلة على القنوات، وحدائق حضرية واسعة، ومناطق مخصصة للفنون والثقافة. وتشكل هذه المناطق مجتمعة بيئة متوازنة للعيش والعمل والترفيه، مدعومة بمدارس ومساجد ومرافق رعاية صحية ومتاجر ومرافق ضيافة وبنية تحتية اجتماعية موزعة في مختلف أنحاء الوجهة.

طورت شركة الثريا العمرانية العقارية المملوكة من نخبة من رجال الأعمال السعوديين ذوي الخبرة الواسعة في قطاع التطوير العقاري المشروع، وترحب بالمطورين ومشغلي قطاع الضيافة والمستثمرين المتخصصين ومطوري المشاريع الترفيهية للمشاركة في تطوير قطع أراضيها المكتملة بالخدمات. وتشمل فرص التطوير القطاعات السكنية والمتعددة الاستخدامات، ومشاريع الضيافة، ومرافئ لليخوت، إلى جانب مرافق ثقافية وترفيهية.

الربط والاستدامة البيئية

تُعد سهولة الوصول والربط إحدى الركائز الأساسية والمزايا التنافسية للمشروع. إذ يتكامل المشروع بسلاسة مع شبكة الطرق الإقليمية في مدينة جدة عبر نقاط وصول متعددة، ما يربطه بالمحاور الرئيسية وممرات النمو المستقبلية. وعلى المستوى الداخلي، يربط طريق دائري رئيسي جميع الأحياء، فيما توفر الجسور وصولاً مباشراً إلى الجزر. كما تمتد شبكات المشاة والدراجات على طول ممشى الواجهة البحرية وعبر ممرات خضراء منسقة، وتكملها وسائل نقل مائية.

حظيت الاستدامة البيئية بأولوية قصوى في المشروع منذ مراحله الأولى؛ إذ استند تصميم نظام القنوات المائية واستراتيجيات تدوير وتجديد المياه إلى دراسات بحرية وبيئية معمقة. ونُفذت برامج متخصصة لنقل وإعادة توطين الشعاب المرجانية قبل البدء في أعمال الحفر البحرية وحفر القنوات، بهدف حماية النظم البيئية البحرية الحساسة. ويعتمد نظام القنوات المائية على التدفق الطبيعي للمد والجزر لتجديد المياه، بما يضمن الحفاظ على جودة المياه ويمنع ركودها.

المواءمة مع رؤية 2030 وفرص الاستثمار

“لقد صُممت وجهة ألما لتكون مساهمة مستدامة وطويلة الأمد في صياغة مستقبل مدينة جدة وساحلها، عبر إضافة 12.5 كيلومتر من الواجهات البحرية الجديدة، ووضع عناصر الماء، وسهولة التنقل، وتحسين جودة الحياة في جوهر التجربة الحضرية. ومع اكتمال تسليم المخطط العام وجاهزية البنية التحتية للأراضي، توفر وجهة ألما اليوم للمطورين عنوان عالمي ناجح جاهز للبدء في مرحلة التطوير العمراني والإنشاءات.”

زهير بخيت، الرئيس التنفيذي لشركة الثريا العمرانية العقارية

وانطلاقاً من مواءمتها مع رؤية المملكة 2030، تدعم وجهة ألما أجندة التحول الوطني التي ترتكز على تنويع الاقتصاد، وتعزيز دور القطاع الخاص، والارتقاء بالوجهات الحضرية إلى مستويات عالمية تنافسية. ومن خلال مخططها العام متعدد الاستخدامات على الواجهة البحرية، تُسهم الوجهة في تحسين جودة الحياة، ودعم التنمية السياحية، وتحقيق التجديد الحضري، إلى جانب توفير بيئة تطويرية منظمة ومرحلية تُمكن مشاركة القطاع الخاص.

ومع استمرار تطور السوق العقاري في المملكة العربية السعودية وانفتاحه المتزايد أمام المستثمرين الإقليميين والدوليين، تدخل وجهة ألما مرحلتها التالية بوصفها وجهة بحرية متكاملة ومتعددة الاستخدامات، مكتملة التخطيط والبنية التحتية. ويتيح المشروع آفاقاً واسعة للمطورين والمشغلين في قطاعات السكن، والاستخدامات المتعددة، والضيافة، والمراسي البحرية، والمرافق الثقافية والترفيهية.