دخلت أزمة أنثروبيك فيبل يومها الخامس مع ظهور تفاصيل جديدة تتعلق بالمناقشات الجارية بين الشركة والمسؤولين في الولايات المتحدة.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة ذا وول ستريت جورنال (The Wall Street Journal)، فقد أعرب داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك (Anthropic)، عن مخاوفه لوزير التجارة هوارد لوتنيك بشأن حظر الاستخدام الأجنبي. وبشكل ملموس، أوضح أمودي أن هذا القيد يعني عدم القدرة على طرح النموذج. وفي المقابل، رد لوتنيك بأن هذا هو الهدف الأساسي من القرار.

مفاوضات حكومية ومخاوف أمنية

وفي الوقت نفسه، يجري الباحث في شركة Anthropic، نيكولاس كارليني، محادثات مع الجهات الحكومية لاستعادة إمكانية الوصول إلى نموذج فيبل (Fable). بالإضافة إلى ذلك، وقع 150 من قادة الأمن السيبراني رسالة تحث واشنطن على التراجع عن قيود التصدير المفروضة.

وتسببت هذه القيود المستمرة في تأخير العمليات التشغيلية للشركاء بشكل ملحوظ. وعلى سبيل المثال، ذكرت شركة بريدج مايند إيه آي (BridgeMind AI) أنها لم تتلقَ أي تحديثات من Anthropic منذ 96 ساعة. ونتيجة لذلك، تواجه الشركات التي تعتمد على هذه التقنية حالة من عدم اليقين.

تداعيات أزمة أنثروبيك فيبل المستمرة

تسلط هذه الإجراءات التنظيمية الضوء على الجدل المتزايد حول الأمن القومي وتبادل التقنيات دولياً. وبينما يرى المسؤولون الأمريكيون أن القيود تحمي المصالح المحلية، يعتقد النقاد أنها تعيق الابتكار. وتمثل أزمة أنثروبيك فيبل منعطفاً هاماً في تنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي.

التناقض مع السياسات تجاه الشركات الصينية

وفي المقابل، امتنعت وزارة التجارة الأمريكية عن إضافة شركات صينية إلى قائمة الكيانات المحظورة. وتحديداً، أرجأت الوزارة إدراج شركة ديب سيك (DeepSeek) وشركة سي إكس إم تي (CXMT) وأكثر من 100 شركة صينية أخرى. وجاء هذا القرار لتجنب التصعيد مع الصين.

ومع ذلك، ذكر موقع أكسيوس (Axios) أن شركة مايكروسوفت (Microsoft) تدرس استخدام DeepSeek لتشغيل أداة كوبايلوت كوورك (Copilot Cowork). وقد أثار هذا التوجه انتقادات واسعة من مراقبي قيود التصدير. وصرح كريس مكغواير، الذي يتابع هذه القيود، بأن هذا الإجراء لا ينبغي السماح به تحت أي ظرف.

تأثير القرارات على قطاع التقنية

ويشير محللو السوق إلى وجود تناقض صارخ في السياسة الأمريكية الحالية. فالنماذج المحلية المتقدمة تواجه حظراً صارماً، بينما تُدعى النماذج الصينية للاندماج في التطبيقات والبرمجيات الخاصة بالمؤسسات الكبرى. ويخلق هذا الوضع بيئة معقدة للشركات التي تدير ملفات الأمن السيبراني.

ولا يزال الغموض يحيط بكيفية حل أزمة أنثروبيك فيبل مع استمرار المفاوضات الرسمية. ويتعين على الشركات التقنية مراقبة هذه التحولات التنظيمية عن كثب لتعديل استراتيجيات التشغيل الخاصة بها في المستقبل.