أدى ارتفاع أسعار آبل الأخير إلى زيادة تكاليف أجهزة ماك بوك (MacBook) وآيباد (iPad) بنسبة تقارب 20% عالمياً. وأرجعت الشركة هذا القرار إلى النقص الحاد في رقائق الذاكرة الناتج عن زيادة الطلب على بنيتها التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لن تشمل هذه الزيادات هواتف آيفون (iPhone).

وكان تيم كوك (Tim Cook)، الرئيس التنفيذي لشركة آبل (Apple)، قد حذر الأسبوع الماضي من زيادات مرتقبة في الأسعار. وصرح كوك لصحيفة وول ستريت جورنال (Wall Street Journal) أن هذه الخطوة أصبحت حتمية بسبب التكاليف غير المستدامة للذاكرة والتخزين. وبناءً على ذلك، أوضحت الشركة في بيان رسمي أن التوسع السريع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تسبب في طفرة غير عادية في الطلب على مكونات التخزين.

تأثيرات السوق الناتجة عن ارتفاع أسعار آبل

ويأتي هذا القرار كخطوة غير معتادة، حيث يمثل ارتفاع أسعار آبل خروجاً عن سياسة الشركة التقليدية في تجنب التعديلات السعرية لمنتجاتها الحالية. وبناءً على ذلك، أشارت صحيفة فاينانشال تايمز (Financial Times) إلى أن الشركة تجنبت سابقاً اتخاذ خطوات مماثلة خلال الحرب التجارية أو جائحة كورونا. ونتيجة لذلك، يرى المحللون أن أزمة نقص الذاكرة الحالية تسببت في اضطرابات حقيقية داخل سلاسل الإمداد العالمية.

تفاصيل تعديلات أسعار الأجهزة

وتشمل التغييرات الجديدة أسعار العديد من الطرازات الشهيرة في فئة الكمبيوتر والمحمول والأجهزة اللوحية. وعلى سبيل المثال، ارتفع سعر جهاز ماك بوك إير (MacBook Air) بسعة 512 جيجابايت من 1,099 دولاراً إلى 1,299 دولاراً. بالإضافة إلى ذلك، زاد سعر جهاز آيباد برو (iPad Pro) بسعة 256 جيجابايت ليصل إلى 1,199 دولاراً بدلاً من 999 دولاراً، بينما ارتفع سعر حاسوب نيو (Neo) الاقتصادي من 599 دولاراً إلى 699 دولاراً.

سياق سلاسل الإمداد والتاريخ التقني

وعلى الرغم من أن المستهلكين يواجهون ارتفاع أسعار آبل في قطاع الحواسيب، إلا أن الهواتف الذكية لم تتأثر. وبشكل ملموس، استقرت أسعار هواتف آيفون وساعات آبل الذكية وسماعات إيربودز (AirPods) دون أي تغيير. وتاريخياً، تفضل الشركة تعديل الأسعار بالتزامن مع إطلاق الأجيال الجديدة فقط، حيث تقوم عادةً بإلغاء الطرازات الأقدم والأرخص بدلاً من رفع أسعار الأجهزة المتوفرة حالياً في السوق.

توجهات الأسعار على مستوى قطاع التقنية

وفي السياق ذاته، اتخذت شركات تقنية كبرى أخرى خطوات مماثلة لمواجهة أزمة نقص رقائق الذاكرة الحالية. وتحديداً، قامت شركات تصنيع الحواسيب المحمولة مثل ديل (Dell)، وإتش بي (HP)، ولينوفو (Lenovo)، وأسوس (Asus) برفع أسعار منتجاتها. وعلاوة على ذلك، قامت شركة سامسونج (Samsung) برفع أسعار طرازات هواتفها الذكية من فئة إس 26 (S26) في السوق الأمريكية لمواجهة هذه التكاليف المرتفعة في قطاع الأجهزة المحمولة.