بدأ اليوم في كلية الملك فهد الأمنية تطبيق دبلوم الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع برنامج تطوير وزارة الداخلية وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست). ويعد هذا البرنامج التعليمي الأول من نوعه الذي يتم تنفيذه في مقر الكلية الأمنية بالرياض لتدريب الكوادر الوطنية.

إطلاق دبلوم الذكاء الاصطناعي في الكلية الأمنية

يهدف هذا البرنامج الأكاديمي الجديد إلى إعداد وتأهيل كوادر وطنية متخصصة في مجالات التقنية المتقدمة والذكاء الاصطناعي. وبناءً على ذلك، تسعى الجهات المشاركة في التنفيذ إلى تزويد الدارسين بالمعارف الأساسية والمهارات التطبيقية اللازمة للتعامل مع البيانات والأنظمة الذكية المختلفة.

علاوة على ذلك، يركز التعليم والتدريب في هذا الدبلوم على سد الفجوة المهنية وتطوير القدرات البشرية في القطاعات الأمنية والتقنية. ونتيجة لذلك، يتلقى المنتسبون تدريباً مكثفاً يواكب أحدث التطورات العلمية والتقنية التي تشهدها المجالات الأمنية في الوقت الراهن.

أهداف البرنامج التدريبي الجديد

تتطلع الكلية من خلال هذه المبادرة التعليمية إلى رفع كفاءة العمل الأمني عبر دمج التقنيات الحديثة في بيئة العمل اليومية. بالإضافة إلى ذلك، يسهم البرنامج في إعداد جيل من المتخصصين القادرين على التعامل مع التحديات التقنية المعاصرة بكفاءة عالية.

وفي هذا السياق، يركز دبلوم الذكاء الاصطناعي على تقديم محتوى علمي متكامل يجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقات العملية المباشرة. وبالتالي، يكتسب الدارسون خبرة عملية تسهم في تحسين الأداء العام وتطوير بيئة العمل داخل مؤسساتهم الأمنية والخدمية.

المناهج والمجالات التقنية المستهدفة

يشتمل الدبلوم على مجموعة من المسارات التعليمية المتخصصة التي تغطي جوانب تقنية متعددة تهم العاملين في القطاع الأمني. وتتضمن هذه المسارات التدريب المكثف على البرمجة بلغة بايثون، بالإضافة إلى دراسة الرياضيات المخصصة لعلوم الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة.

وتشمل المناهج الدراسية أيضاً تطبيقات رؤية الحاسوب، وتطبيقات معالجة اللغات الطبيعية، والتعامل مع البيانات الضخمة وتحليلها. ونتيجة لذلك، يحصل الدارسون على تأهيل شامل يغطي كافة جوانب التقنيات الحديثة المستخدمة في معالجة البيانات واتخاذ القرارات الذكية.

التعاون الاستراتيجي وبناء الكفاءات الوطنية

يأتي إطلاق دبلوم الذكاء الاصطناعي امتداداً للبرامج المستمرة التي تقدمها كلية الملك فهد الأمنية بالتعاون مع برنامج تطوير وزارة الداخلية. ويهدف هذا التعاون المستمر إلى تعزيز المجالات التقنية المختلفة ودعم الكفاءات الوطنية العاملة في القطاعات الأمنية بالمملكة.

وتشارك جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) في تقديم الدعم الأكاديمي والخبرات العلمية اللازمة لإنجاح هذا البرنامج التدريبي. وبناءً على ذلك، يمثل هذا التعاون الثلاثي نموذجاً للعمل المشترك بين المؤسسات الأمنية والتعليمية والتطويرية في المملكة العربية السعودية.

وفي النهاية، تدعم هذه الخطوة مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء الكفاءات الوطنية المتخصصة في التقنيات المتقدمة. وتعمل الجهات المعنية على توفير البيئة التعليمية الملائمة لضمان تحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية بنجاح وتأهيل الكوادر الوطنية بأفضل المعايير العلمية.

المصدر: Saudi Press Agency