أعلنت شركتا AVEVA وIFS عن تعاون تقني جديد يهدف إلى تطوير حلول مبتكرة تدعم قرارات الأصول في المؤسسات الصناعية المعقدة. ويسعى هذا التعاون إلى ربط البيانات التشغيلية اللحظية بالتخطيط الاستراتيجي لرأس المال عبر دورة حياة الأصول بالكامل. نتيجة لذلك، يستطيع المدراء اتخاذ خطوات عملية سريعة بناءً على أدلة واضحة وموثقة.
وكشف الرؤساء التنفيذيون للشركتين عن المرحلة الأولى من هذا التعاون خلال فعاليات مؤتمر AVEVA World في ميلانو. وتتمثل هذه المرحلة في تقديم أدوات متقدمة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحويل البيانات إلى رؤى واضحة. علاوة على ذلك، تهدف هذه الأدوات إلى تقليل الاعتماد على التخمين عند إدارة الأجهزة والمعدات الصناعية.
أهمية الذكاء الاصطناعي في دعم قرارات الأصول
أوضح كاسبر هرتسبيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة AVEVA، أن البيانات والرؤى ترتبط اليوم بطرق جديدة وقوية تبدأ من المستشعرات وتصل إلى الإدارة العليا. وبناءً على ذلك، أصبحت البنية التقنية جاهزة لتلبية احتياجات العملاء الملحة في قطاع الاقتصاد والأعمال الصناعي. وأضاف هرتسبيرغ أن فرص التقنيات الحديثة أصبحت عملية ومتاحة للاستخدام الفوري.
من جانبه، ذكر مارك موفات، الرئيس التنفيذي لشركة IFS، أن هذا التعاون يوفر السياق التشغيلي اللازم للمؤسسات. وتحديداً، يساعد النظام الجديد في تحديد نوع العمل المطلوب وتوقيت تنفيذه بدقة عالية. وبالتالي، يمكن للشركات معرفة ما إذا كان ينبغي إصلاح المعدات أو تأجيل العمل أو استبدالها بالكامل.
سد الفجوة بين الرؤية والتنفيذ الصناعي
تواجه الشركات الصناعية تحدياً كبيراً يتمثل في بقاء بيانات العمليات التشغيلية معزولة لدى فرق العمل الميدانية. وفي الوقت نفسه، توجد سجلات الصيانة وخطط التوقف وقطع الغيار في أنظمة منفصلة تماماً. ونتيجة لهذا الانفصال، يصعب تكوين رؤية موحدة تسهم في تحسين قرارات الأصول في الأوقات الحرجة.
أشار جيفري هوجلو، نائب رئيس الأبحاث لدى مؤسسة IDC، إلى أن الشراكة تعالج الفجوة الكبيرة بين الرؤية والتنفيذ. بالإضافة إلى ذلك، يوفر هذا الترابط الرقمي أساساً قوياً لتطبيقات التحليل التنبؤي وإدارة المخاطر التشغيلية. وبناءً على ذلك، تستفيد الشركات من تحسين كفاءة التخطيط وحماية أصولها.
تطبيقات عملية في قطاع المرافق والخدمات
يظهر أثر هذا الحل بوضوح عند تطبيقه على شركات المرافق التي تدير مئات محطات التحويل الكهربائية. فعند حدوث ارتفاع في درجات حرارة أحد المحولات، يتحول الأمر من مشكلة محلية إلى قرار مدروس للمحفظة كاملة. ومع ذلك، يتطلب هذا القرار مراجعة سجلات الصيانة وتوفر قطع الغيار والفرق الفنية المتاحة.
يساعد النظام الجديد في جدولة الفرق المناسبة وتحديد أولويات العمل بناءً على سوابق مماثلة في الأسطول. علاوة على ذلك، يضمن هذا الأسلوب الاحتفاظ بسجل موثق بالكامل منذ لحظة اكتشاف المشكلة وحتى حلها. وبالتالي، يسهل تقديم تقارير دقيقة للجهات التنظيمية والمستثمرين.
النتائج المتوقعة لتحسين كفاءة رأس المال
تسهم هذه الحلول في توجيه الاستثمارات نحو الأصول التي تحقق أعلى مستويات السلامة والاعتمادية. كما ينخفض الزمن المستغرق للاستجابة للمشكلات التشغيلية من أيام إلى ساعات معدودة فقط. وفي النهاية، تتيح هذه التقنيات تبسيط بيئة التطبيقات والبرمجيات المستخدمة عبر تقليل تكاليف التكامل المخصصة.
تستعرض الشركتان حالياً نموذجاً حياً لهذه التقنية في منطقة الابتكار بمؤتمر AVEVA World في ميلانو. وفي الوقت نفسه، تخطط الشركتان لعقد ندوة رقمية عالمية قريباً لاستعراض كيفية تطبيق هذه الحلول على الأصول عالية القيمة. وبناءً على ذلك، يمكن للشركات المهتمة استكشاف طرق تحسين قرارات الأصول عن بُعد.




