أطلقت شركة عزم السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات منظومة موظفي ذكاء اصطناعي تخدم دورة العمل كاملة عبر خمسة أدوار وظيفية، وفقاً لما أورده تقرير نشره موقع aainnwes.com. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية في الشركة المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) ضمن قطاع الاقتصاد والأعمال.

ولا تعمل المنظومة الجديدة كأدوات أتمتة منفصلة تُستدعى عند الحاجة، بل كموظفين يمتلكون هوية ويتواصلون من خلال قنوات التواصل الداخلي مثل البريد الإلكتروني. علاوة على ذلك، تمتلك هذه الكوادر مستهدفات أداء تُراجَع وفق المعايير ذاتها المعمول بها مع الموظفين البشريين، حيث تهدف الشركة إلى دمج موظفي ذكاء اصطناعي في صميم بيئة العمل اليومية.

الأدوار الوظيفية لمنظومة موظفي ذكاء اصطناعي

تتوزع المنظومة على خمسة مجالات رئيسية تشمل مراقبة وضمان جودة المشاريع التقنية عبر أربعة مراكز تطوير مختلفة للتنبؤ بالإشكاليات قبل وقوعها وضبط المصروفات التشغيلية. كما تشمل المهام استقطاب المواهب وإدارة رحلة المرشحين من فرز السير الذاتية إلى تنسيق المقابلات، بالإضافة إلى تحليل الأعمال وتحويل وثائق المتطلبات إلى وثائق تقنية قابلة للتنفيذ لتقليل فجوات الفهم. وتتضمن الأدوار أيضاً مساعداً للرئيس التنفيذي لاستخلاص التقارير التشغيلية والمالية الأسبوعية وتقديم ملخصات فورية، وموظفاً لخدمات تقنية المعلومات والمرافق لمعالجة طلبات الدعم الفني وتصنيفها تلقائياً حسب الأولوية.

البنية التحتية وأمن البيانات

تعتمد هذه المنظومة بالكامل على بنية تحتية مملوكة لشركة عزم السعودية، حيث تُحفظ جميع البيانات ومعلومات المشاريع والنماذج الذكية داخل أنظمة الشركة الخاصة. ويضمن هذا الإجراء الحفاظ على سرية البيانات وتعزيز الأمن السيبراني بشكل كامل. وقد أسهم تشغيل موظفي ذكاء اصطناعي في رفع كفاءة العمليات التشغيلية لمختلف الأقسام بنسبة تتجاوز 30% من خلال تقليص الوقت المستغرق في المهام الدورية.

رؤية الإدارة التنفيذية للتحول الرقمي

“الذكاء الاصطناعي شريك تشغيلي يحمل مسؤوليات ويُحقّق نتائج قابلة للقياس لا أداة تكميلية تستخدم أحياناً. أطلقنا هذه المنظومة كأحد مبادرات تبني الذكاء الاصطناعي لرفع الجودة وزيادة الإنتاجية”

علي البلاع، الرئيس التنفيذي لشركة عزم السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات

مواءمة التوجهات الوطنية للتقنية

يأتي هذا الإطلاق تماشياً مع توجه المملكة العربية السعودية في تسمية عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي، وانسجاماً مع التحول العالمي نحو دمج التقنيات الحديثة في بيئات العمل المؤسسية. ويدعم هذا التوجه مكانة المملكة في قطاع الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي الإقليمي، مما يسهم في تسريع وتيرة التطوير التقني وبناء حلول رقمية مستدامة تخدم القطاعين الحكومي والخاص.