كشف تحقيق أمني عن عملية اختراق منصات الحجز واسعة النطاق، حيث استخدم مخترق روسي أدوات الذكاء الاصطناعي لتهديد شركات ضيافة متعددة.
واكتشف الباحثون خادماً مكشوفاً يخص المهاجم في 16 أبريل 2026، حيث احتوى الخادم على وثائق تفصيلية للهجمات التي استهدفت قطاع الفنادق.
تفاصيل اختراق منصات الحجز
شملت عملية اختراق منصات الحجز استخدام أداة هيكس سترايك إيه آي (HexStrike AI) مفتوحة المصدر والمخصصة لاختبار الاختراق. وقام المهاجم بدمج هذه الأداة مع المساعد الذكي كلود (Claude) المطور من شركة أنثروبيك (Anthropic) لتنفيذ سرقة البيانات.
واحتوت ملفات إعداد المساعد الذكي على البريد الإلكتروني الشخصي للمهاجم، مما ساعد الباحثين في تحديد هويته كمواطن روسي.
تجاوز حواجز الحماية للذكاء الاصطناعي
تمكن المهاجم من تجاوز حواجز الحماية الخاصة بالنماذج اللغوية الكبيرة عبر تمويه نشاطه الضار كعملية اختبار اختراق مشروعة. ونتيجة لذلك، قام بإنشاء 50 تقريراً على الأقل لاختبارات الاختراق التي استهدفت البنية التحتية لشركات الضيافة.
واحتوت الملفات المسربة على 2.1 مليون عنوان بريد إلكتروني فريد، مما يشكل تهديداً كبيراً للمستخدمين الذين يعتمدون على خدمات السياحة الرقمية.
أنظمة إدارة الضيافة المتضررة
وقعت عدة شركات ضحية لعملية اختراق منصات الحجز، ومن أبرزها شركة روم سكوب (RoomScope) ومقرها تايلاند. وتعرضت الشركة لتسريب 6.4 مليون سجل حجز و1.1 مليون عنوان بريد إلكتروني فريد وأرقام هواتف النزلاء.
وشملت الجهات المتضررة الأخرى شركة آي جي إم إس (IGMS) الكندية، ونيبولا بي إم إس (NebulaPMS) في جنوب إفريقيا، وستايسي (Staysee) اليابانية. وبشكل خاص، تعرضت ستايسي لتسريب أكثر من 31 ألف سجل دفع و49 ألف سجل منتجات.
وأكدت نيبولا بي إم إس أنها علمت بالخرق المحتمل في مارس 2026، واتخذت خطوات فورية لتأمين أنظمتها.
“لقد أجرينا لاحقاً عدداً من اختبارات الاختراق الإضافية وفحوصات الأمان، ونواصل معالجة الثغرات فور علمنا بها.”
ممثل شركة NebulaPMS
مخاطر التصيد الاحتيالي للمسافرين
تتيح البيانات المسروقة من اختراق منصات الحجز إمكانية شن حملات تصيد احتيالي موجهة بدقة عالية. ويمكن للمهاجمين استخدام الأسماء وتواريخ السفر وأرقام الحجوزات لإرسال رسائل خادعة ومقنعة للضحايا.
ويؤكد هذا الحادث الحاجة الملحة لتعزيز تدابير الأمن السيبراني في قطاع الضيافة، والاستثمار في أدوات متطورة لمواجهة تهديدات الذكاء الاصطناعي المتزايدة.
تهديدات أوسع لقطاع الضيافة
لا يعد هذا الهجوم حادثاً معزولاً في قطاع السفر العالمي. ففي أبريل 2026، كشف الباحثون عن عملية ضخمة لسحب البيانات من منصات ضيافة نمساوية وإسبانية.
كما حذرت منصة بوكينج دوت كوم (Booking.com) عملائها مؤخراً من تعرض بياناتهم الشخصية للكشف بعد اختراق شبكاتها. وتوضح هذه الأحداث المتتالية أن منصات الإقامة تظل هدفاً رئيسياً لمجرمي الإنترنت.





