بناء وكلاء الذكاء الاصطناعي تحدٍّ أمضت شركة PostHog عامين في مواجهته، إذ أطلقت أول مساعد ذكاء اصطناعي لها بعد ستة أشهر من البدء، ثم أعادت إطلاقه تحت اسم PostHog AI في نوفمبر 2025. وثّق إيان فاناغاس، أحد أعضاء الفريق في الشركة، خمسة دروس رئيسية تمنّت الشركة معرفتها منذ البداية.

هل يكفي بناء خادم MCP بدلاً من ذلك؟

قبل الالتزام ببناء وكيل الذكاء الاصطناعي مخصص، تقترح PostHog تقييم ما إذا كان خادم Model Context Protocol (MCP) كافياً. قالت الشركة إن 34% من لوحات المعلومات التي أنشأها الذكاء الاصطناعي جاءت عبر خادم MCP الخاص بها، وهو ما يمثّل 18% من إجمالي لوحات المعلومات المُنشأة. تُعدّ خوادم MCP أبسط في البناء وتتطلب صيانة أقل، مما يجعلها مناسبة حين يكون المستخدمون من المطورين أو عند التحقق من الطلب على قدرات الوكيل.

إطار عمل الوكيل ليس ميزة تنافسية

مرّت PostHog بثلاثة تصاميم لإطار العمل قبل الاستقرار على Claude Agent SDK مع أدوات MCP. اعتمد الأول على منسّق يوجّه الرسائل إلى وكلاء فرعيين، مما أدى إلى فقدان السياق. واعتمد الثاني على حلقة وكيل واحدة مع 44 أداة، لكنه لم يكن قابلاً للتوسع. أما الإصدار الثالث والحالي فيستخدم بيئة تنفيذ كود، مما يمنح الوكيل مرونة دون الحاجة إلى بناء كل قدرة يدوياً.

بناء وكلاء الذكاء الاصطناعي حول السياق يُشكّل ميزة حقيقية

قالت PostHog إن السياق هو أهم عامل تمييزي عند بناء وكلاء الذكاء الاصطناعي. تُهيكل الشركة سياقها عبر أدوات MCP وملفات مهارات بصيغة Markdown وحقن سياق وقت التشغيل المتعدد الطبقات وأداة تصنيف وتدفق إعداد الذاكرة. تتيح هذه المكونات للوكيل فهم المنتج وأهداف المستخدم الفردي بمرور الوقت.

“الواقع يحتوي على قدر مفاجئ من التفاصيل، والناس يُعرّفون المهام بطرق غامضة.”

إيان فاناغاس، PostHog

المراقبة والتقييم يجب أن يبدآ من اليوم الأول

أعربت PostHog عن ندمها لعدم إعداد أدوات المراقبة مبكراً. توصي الشركة الآن بتتبع كل استدعاء لنموذج اللغة الكبير مع المدخلات والمخرجات والكمون والتكلفة، إلى جانب معرّفات التتبع التي تمتد عبر المحادثات الكاملة والمُقيّمين الآليين. يُجري الفريق أيضاً جلسة دورية تُسمى “ساعة التتبع” يراجع فيها الأعضاء تفاعلات المستخدمين الحقيقية يدوياً لتحديد مجالات التحسين.

تجربة المستخدم أهم من القدرات التقنية

وجدت PostHog أن أكثر نقاط الألم شيوعاً لدى المستخدمين لم تكن مرتبطة بنطاق قدرات الذكاء الاصطناعي. بدلاً من ذلك، أفاد المستخدمون بالأداء غير المتسق والأعطال غير المتوقعة ورسائل الخطأ العامة وعدم وضوح القدرات وغياب مؤشرات التقدم أو عدم اليقين. قالت الشركة إن معالجة هذه المشكلات أثبتت قيمة أكبر من إضافة ميزات جديدة.

صرّح فاناغاس بأن بناء وكيل الذكاء الاصطناعي هو في نهاية المطاف مشكلة هندسة منتج لا عرضاً تقنياً. قالت الشركة إن الفرق يجب أن تتحدث مع المستخدمين وتُطلق الميزات التي يريدونها وتُكرّر باستمرار لبناء وكيل يحل مشكلات حقيقية. تُظهر تجربة PostHog على مدى عامين أن بناء التطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي يتطلب قدراً مساوياً من التركيز على أساسيات المنتج وعلى قدرات النموذج.