تشير التقارير إلى أن تطوير نموذج بايت دانس (ByteDance) الجديد يجري حالياً لمنافسة نظام ميثوس (Mythos) التابع لشركة أنثروبيك (Anthropic). ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز، فإن الشركة المالكة لمنصة تيك توك، وهي منصة رئيسية في قطاع التواصل الاجتماعي، بدأت المراحل الأولى لتدريب هذا النظام. وتسعى الشركة من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز مكانتها في قطاع الذكاء الاصطناعي.
تدريب نظام حوسبة بعشرة تريليونات معلمة
وتوضح البيانات أن النظام الجديد سيحتوي على ما يصل إلى 10 تريليونات معلمة خلال مرحلة التدريب الأولية. وبذلك، يصبح هذا النموذج أكبر بثلاث مرات من نموذج كيمي (Kimi) كي 3 التابع لشركة مون شوت (Moonshot)، والذي يعد الأكبر في الصين حالياً. ونتيجة لذلك، يمثل هذا المشروع زيادة كبيرة في حجم البنية التحتية الرقمية للشركة.
“يجب على الفريق استهداف بناء قدرات رائدة عالمياً للأنظمة القادمة.”
تشانغ ييمينغ، مؤسس بايت دانس
وتحدث المؤسس تشانغ ييمينغ (Zhang Yiming) مع الموظفين خلال اجتماع داخلي في الشهر الماضي حول أهداف التطوير الحالية. وأوضح Zhang Yiming أن الفريق يجب أن يستهدف بناء قدرات رائدة عالمياً للأنظمة القادمة. وفي الوقت نفسه، تواصل الشركة استقطاب الكفاءات المتخصصة لدعم هذه الأهداف الحوسبية.
مقارنة نموذج بايت دانس مع الأنظمة المنافسة
ورغم أن Anthropic لا تكشف علناً عن الحجم الدقيق لأنظمتها، إلا أن تقارير القطاع تقدم بعض التقديرات. ويعمل نظام Mythos 5 المتقدم بنحو 8 تريليونات معلمة، بينما يستخدم نظام فيبل 5 (Fable 5) حوالي 5 تريليونات معلمة. وبناءً على ذلك، فإن نموذج بايت دانس سيتجاوز هذه المعايير الدولية الحالية في حال إطلاقه بنجاح.
وقد دخلت عملية التطوير مرحلة التدريب المسبق، وهي مرحلة تستغرق عادةً ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر لاكتمالها. وبعد هذه المرحلة، سيعمل المهندسون على ضبط النظام بدقة قبل طرحه رسمياً للجمهور. ومع ذلك، يبقى الإطلاق النهائي مرهوناً باجتياز النظام لجميع اختبارات الأداء والسلامة.
الاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية
ولدعم هذا الجهد الحوسبي الضخم, استثمرت ByteDance بقوة في البنية التحتية المادية مقارنة بمنافسيها المحليين. وتعمل الشركة على بناء مراكز بيانات مخصصة للتعامل مع متطلبات المعالجة الهائلة التي يحتاجها نموذج بايت دانس. وستتيح هذه المرافق للشركة معالجة البيانات بكفاءة أعلى.
وتشهد شركات التقنية الصينية توسعاً سريعاً في قدراتها ضمن قطاع التكنولوجيا المتقدمة. وعلى سبيل المثال، استعرضت شركتا Moonshot وأليبابا (Alibaba) إصدارات جديدة من منتجاتهما في الأسابيع الأخيرة. ويدفع هذا التنافس نحو تطوير متسارع في مجال التطبيقات والبرمجيات في المنطقة.
الآفاق المستقبلية لقطاع التقنية الصيني
ويمكن أن يؤدي نجاح هذا المشروع إلى تغيير موازين القوى في قطاع الاقتصاد والأعمال العالمي. ومع ذلك، يجب على الشركة أولاً التغلب على التحديات التقنية المرتبطة بتدريب نموذج بهذا الحجم الضخم. وسيراقب محللو القطاع مرحلة التدريب المسبق عن كثب خلال الأشهر المقبلة.





