تتوقع الغالبية العظمى من مزودي خدمات الاتصالات في المنطقة أن تسهم شبكات الذكاء الاصطناعي في تحقيق نمو كبير في الإيرادات خلال الأعوام الثلاثة إلى الخمسة المقبلة، وفقاً لبحث جديد أجرته شركة سيينا (Ciena). وأظهرت الدراسة أن 96% من مزودي الخدمات في دولة الإمارات و90% في المملكة العربية السعودية يعولون على خدمات الربط عالية السعة لتوليد تدفقات مالية جديدة.
شمل الاستطلاع، الذي نُفذ بالتعاون مع مؤسسة سينسوس وايد (Censuswide)، آراء 100 خبير اتصالات في كل من السوقين ضمن بحث موسع يغطي 12 دولة. وأكدت النتائج أن خدمات شبكات الألياف البصرية المدارة تحظى بثقة واسعة، حيث توقع 97% من المشاركين في الإمارات و96% في السعودية توليد عوائد من ربط مجموعات الحوسبة الموزعة.
أهمية شبكات الذكاء الاصطناعي في قطاع الاتصالات
تُظهر البيانات رغبة واضحة في تسريع عمليات التحديث التقني للبنية التحتية لتلبية متطلبات المؤسسات. ويرى 97% من المشاركين في الإمارات ضرورة تحديث الشبكات البصرية لدعم اتفاقيات مستوى الخدمة المتميزة، بينما بلغت النسبة في السعودية 86%، حيث أكد 51% منهم ضرورة البدء بالتطوير فوراً لمواكبة متطلبات الاتصالات الحديثة.

وفي سياق متصل، أشار 58% من المشاركين في السعودية إلى أن التوسع في مراكز بيانات استدلال الحوسبة سيرفع الطلب على حلول الربط البيني، وهي نسبة تتجاوز المتوسط العالمي البالغ 49%. وفي المقابل، سجلت الإمارات نسبة 37% في هذا الجانب، مما يعكس تبايناً في أولويات المرافق السحابية بين السوقين.
تنوع نماذج تحقيق الإيرادات والربط السحابي
أوضحت النتائج وجود فرص تجارية متنامية في تقديم وحدات معالجة الرسومات كخدمة عبر شراكات استراتيجية، وهو ما أيده 96% من مزودي الخدمات في الإمارات و91% في السعودية. بالإضافة إلى ذلك، يتوقع 52% في الإمارات و37% في السعودية أن تسهم منظومات الروبوتات الصناعية والأنظمة الذكية في توفير أكثر من 15% من إيرادات قطاع الأعمال.
كذلك تباينت استراتيجيات الربط السحابي بين البلدين؛ إذ تقود إدارة الاتصال متعدد السحابات مصادر الإيرادات في السعودية بنسبة 64%، بينما تعتمد 57% من شركات الإمارات على نماذج السعة الثابتة التقليدية، مع تقدم أسرع في نشر تقنيات التشفير المقاوم لمخاطر الحوسبة الكمومية بنسبة 54% مقارنة بـ38% في المملكة.
تصريحات الإدارة التنفيذية لشركة سيينا
“يوازن مزودو الخدمات عالمياً بين التفاؤل والشعور بالحاجة الملحة إلى التحرك لاغتنام فرص الإيرادات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي. وأظهرت نتائج الدراسة في الإمارات والسعودية مستوى التفاؤل نفسه، إلا أن ضرورة التحرك العاجل تتصدر النقاش في السوقين. وفي الإمارات، يتعامل مزودو الخدمات مع تحديث الشبكات وأتمتتها كأولويات تستدعي التحرك الآن، وليس تأجيلهما إلى وقت لاحق. كما يركز مزودو الخدمات في السعودية على استدلال الذكاء الاصطناعي وموثوقية الخدمات ومتطلبات البنية التحتية السيادية.”
بيت هول، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في Ciena
آفاق تطوير البنية التحتية الإقليمية
تدفع متطلبات الطاقة مزودي الخدمات السحابية فائقة النطاق إلى توزيع قدرات الحوسبة على مرافق جغرافية متعددة، وهو ما يراه 99% من خبراء الإمارات و91% من خبراء السعودية محركاً رئيساً لنمو مبيعات الجملة. ومع استمرار التوسع في تطبيقات تقنيات الذكاء الاصطناعي، ستبقى شبكات الذكاء الاصطناعي محوراً رئيساً للاستثمارات الرأسمالية في قطاع الاتصالات الإقليمي.





