كشفت دراسة سيسكو للذكاء الاصطناعي الجديدة أن 91% من الرؤساء التنفيذيين يشعرون بتفاؤل أكبر تجاه هذه التقنية مقارنة بالعام الماضي. ومع ذلك، يخشى 65% من هؤلاء القادة عدم الاستثمار بالسرعة الكافية في هذا المجال. ويمثل هذا الرقم زيادة ملحوظة مقارنة بنسبة 53% المسجلة في العام السابق.

شمل الاستطلاع الذي أجرته شركة سيسكو (Cisco) نحو 2500 رئيس تنفيذي في 23 دولة لتحليل اتجاهات تبني التقنية. وبناء على ذلك، يرى 69% من المشاركين أن دمج أدوات الذكاء الاصطناعي أصبح أمراً إلزامياً للأعمال الحديثة. وفي الوقت نفسه، تواجه الشركات تحديات في التنفيذ الفعلي.

نتائج دراسة سيسكو للذكاء الاصطناعي

تشير البيانات إلى تحسن كبير في فهم القادة للتقنيات الحديثة خلال الاثني عشر شهراً الماضية. وتحديداً، انخفضت نسبة الرؤساء التنفيذيين الذين يرون أن نقص المعرفة يعيقهم إلى 47% مقارنة بنسبة 74% سابقاً. ونتيجة لذلك، يتجه التركيز الآن نحو البناء الفعلي والتطبيق العملي.

وعلى الرغم من هذا التفاؤل المتزايد، تواجه العديد من المؤسسات قيوداً تقنية واضحة في بنيتها التحتية. ووفقاً لما ورد في دراسة سيسكو للذكاء الاصطناعي، يخشى 53% من القادة أن تحد البنية التحتية الحالية من تقدمهم الرقمي. ولذلك، يمثل تحديث هذه الأنظمة الأولوية القصوى للشركات في عام 2026.

التعاون بين البشر والأنظمة الذكية

يتوقع معظم القادة المشاركين في الاستطلاع أن يعمل البشر والآلات جنباً إلى جنب بحلول عام 2030. علاوة على ذلك، يرى 72% من الرؤساء التنفيذيين أن البشر سيظلون مسؤولين عن توجيه هذه الأنظمة وإدارتها. ويعتقد هؤلاء أن الرقابة البشرية ضرورية لضمان الأمان واتخاذ القرارات الأخلاقية.

“تحرك بسرعة مع التقنية، ولكن اجعل القرارات ترتكز دائماً على القيم الإنسانية.”

رئيس تنفيذي مشارك في الاستطلاع

وتوضح هذه الرؤية التوازن المطلوب بين الأتمتة السريعة والحوكمة البشرية في بيئة العمل. ويظل نشر الوكلاء الرقميين للعمل إلى جانب الموظفين من أهم الأولويات التنفيذية للشركات.

عقبات البنية التحتية والأمن السيبراني

برزت قضايا الأمان والتحكم كأهم المخاوف مع توسع استخدام الوكلاء المستقلين في الشركات. بالإضافة إلى ذلك، يشعر 31% فقط من قادة التقنية بالقدرة على تأمين هذه الأنظمة وحمايتها. ويشكل هذا الفجوة تحدياً كبيراً لبروتوكولات الأمن السيبراني في المؤسسات.

وتظل جاهزية الشبكات عقبة رئيسية أخرى تواجه العديد من الشركات في الوقت الحالي. وتحديداً، تصنف 22% فقط من المؤسسات شبكاتها بأنها مثالية للتعامل مع أعباء العمل المعقدة. وبالتالي، فإن ترقية الشبكات أصبحت ضرورة ملحة.

تحديات البيانات المجزأة

تمثل البيانات المجزأة العائق الأكبر أمام التقدم بالنسبة لنحو 34% من الرؤساء التنفيذيين. علاوة على ذلك، تشير أبحاث سيسكو إلى أن 19% فقط من المؤسسات تمتلك بيانات مركزية بالكامل. ويمنع هذا التشتت الشركات من الاستفادة القصوى من معلوماتها المتاحة.

وفي النهاية، يتطلب تحقيق النجاح الرقمي معالجة هذه الفجوات الأساسية في البنية التحتية والبيانات. وستكون الشركات القادرة على حل هذه المشكلات هي الأكثر استعداداً لقيادة قطاع الاقتصاد والأعمال في المستقبل.