دعت منظمة التعاون الرقمي (DCO) إلى تحرك منسق لحماية النظم البيئية الرقمية المدنية خلال الأزمات. أصدرت المنظمة تقريراً بعنوان “النظم الرقمية المدنية في صميم الأولويات: تعزيز الحماية خلال الأزمات” في 22 مايو 2026 بالرياض. يستعرض التقرير المخاطر المتزايدة مثل التلاعب بالمعلومات، وانتحال القنوات الرسمية، وانتشار المحتوى المضلل والمُولد بـالذكاء الاصطناعي، والهجمات السيبرانية التي تستهدف البنية التحتية الرقمية.
يطرح التقرير إطاراً لتعزيز مرونة واستمرارية وموثوقية النظم الرقمية المدنية التي يعتمد عليها ملايين الأشخاص يومياً. ويؤكد التقرير أن حماية المدنيين تمتد اليوم إلى الفضاء الرقمي مع تزايد الاعتماد على البنى التحتية الرقمية لتقديم الخدمات الحيوية.
أربعة مسارات للعمل المشترك
يحدد التقرير أربعة مسارات رئيسية: ضمان مرونة البنية التحتية الرقمية المدنية، وحماية الثقة العامة وتعزيزها، وتبادل المعرفة والمعلومات الناشئة، وضمان استمرارية الخدمات الرقمية وتعزيز مرونتها.
“الأزمات اليوم لا تعرف حدوداً جغرافية في ظل الترابط العالمي للمنظومات الرقمية التي باتت تنبض بها حياة الناس اليومية. وحين تتعطّل هذه المنظومات، يدفع المدنيون الثمن أولاً، وعلى الفور. إن حماية المنظومات الرقمية المدنية لم يعد ترفاً تقنياً ولا مسألةً تحتمل التأجيل؛ بل هو واجبٌ مجتمعيٌّ وتنمويٌّ وإنسانيٌّ.”
ديمة بنت يحيى اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي (DCO)
أضافت اليحيى أن التقرير يضع إطاراً عملياً ينقل من تشتت الاستجابات إلى وحدة المبادرة. وأكدت أن صون استمرارية هذه المنظومات وسلامتها مسؤولية جماعية تتطلب المبادرة قبل وقوع الأزمة.
نهج متعدد الأطراف
دعت المنظمة الحكومات والمنظمات الدولية والشركات والمؤسسات الأكاديمية والمنصات الرقمية والمجتمع المدني إلى البناء على نتائج التقرير. وأكدت استعدادها لدعم أصحاب المصلحة من خلال الرؤى القائمة على البيانات وإرشادات السياسات والأدوات الرقمية مثل مقياس نضج الاقتصاد الرقمي (DEN).
تأسست منظمة التعاون الرقمي في عام 2020 وتضم 16 دولة عضواً تمثل مجتمعة نحو 3.5 تريليون دولار من الناتج المحلي الإجمالي وأكثر من 800 مليون نسمة. تركز المنظمة على تسريع الاقتصاد الرقمي الشامل والمستدام وتعزيز الشمول الرقمي عبر الحدود.
النظرة المستقبلية
صُمم التقرير ليكون مرجعاً عملياً للتحرك الجماعي الفوري. مع ازدياد وتيرة الأزمات الرقمية، تنمو الحاجة إلى حماية منسقة للنظم البيئية الرقمية المدنية. يهدف إطار المنظمة إلى ضمان بقاء هذه النظم مرنة وموثوقة وقادرة على العمل خلال حالات الطوارئ، لحماية الناس والاقتصاد.





