الأمن السيبراني هو المحور الأساسي للبرنامج الوطني الجديد الذي أطلقه صندوق خليفة لتطوير المشاريع بالتعاون مع مجلس الأمن السيبراني لدولة الإمارات العربية المتحدة. ويهدف هذا البرنامج إلى تسريع نمو الشركات الناشئة المتخصصة في هذا المجال التقني الحيوي.
تفاصيل الشراكة الاستراتيجية لدعم الابتكار
تم إطلاق البرنامج خلال فعالية خاصة أقيمت في مركز مزن هب العين. وشهد الحفل حضور الدكتور محمد حمد الكويتي رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، وموزه عبيد الناصري الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة. ويأتي هذا التعاون تفعيلاً لمذكرة التفاهم الموقعة سابقاً بين الطرفين لتطوير ريادة الأعمال والابتكار الرقمي.
وقد جرى تطوير البرنامج بالتعاون مع منصة CyberE71 بهدف تقديم رحلة تسريع متكاملة لرواد الأعمال في دولة الإمارات. وبناءً على ذلك، تتيح هذه الرحلة للمشاركين فرصة تطوير حلول تقنية قابلة للتوسع والنمو في الأسواق المحلية والإقليمية، مما يساهم في تعزيز الابتكار الرقمي وتوفير حلول متقدمة لمواجهة التحديات التقنية المتزايدة.
تعزيز منظومة الأمن السيبراني الوطنية
علاوة على ذلك، يسعى البرنامج إلى مساعدة الشركات على الاستفادة من الفرص المتاحة ضمن منظومة الأمن السيبراني الوطنية. ويقدم للمشاركين خدمات دعم تشمل التوجيه المتخصص من خبراء القطاع، وفرصاً لبناء الشراكات الاستراتيجية، والتواصل المباشر مع المستثمرين والجهات الفاعلة، بالإضافة إلى توفير بيئة عمل تساعد على تسريع وتيرة النمو والوصول إلى الأسواق المستهدفة.
تصريحات المسؤولين حول المبادرة المشتركة
“لم يعد الأمن السيبراني مجرد قطاع تقني، بل أصبح أحد المحركات الاستراتيجية للاقتصاد الرقمي وأحد المرتكزات الأساسية لأمن واستدامة المجتمعات.”
الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات
وأوضح الكويتي أن البرنامج يمثل نموذجاً للتعاون بين الجهات الحكومية لتحويل الأفكار الواعدة إلى شركات قادرة على المنافسة عالمياً. وأضاف أن المبادرة تدعم الجاهزية الرقمية للدولة وتؤكد مكانتها كمركز إقليمي لتطوير التقنيات المتقدمة.
“يعكس إطلاق هذا البرنامج دور صندوق خليفة في دعم ومساندة رواد الأعمال بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين، وتعزيز نمو الشركات الناشئة في مختلف القطاعات.”
موزه عبيد الناصري، الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع
وفي هذا السياق، أشارت الناصري إلى أن البرنامج يساهم في تنويع الاقتصاد الوطني عبر رفع كفاءة المشاريع الناشئة ومساعدتها على التوسع. وأكدت أن الصندوق يعمل على توفير بيئة تدعم تحويل الأفكار الابتكارية إلى مشاريع ذات أثر اقتصادي مستدام.
الآفاق المستقبلية للبرنامج الوطني الجديد
من المتوقع أن يساهم البرنامج في تخريج جيل جديد من الشركات الوطنية المتخصصة في حماية البيانات والأنظمة الرقمية. وستعمل هذه الشركات على تلبية متطلبات الأسواق المحلية والعالمية، مما يعزز من كفاءة البنية التحتية الرقمية للدولة ويدعم استدامة النمو الاقتصادي القائم على المعرفة والابتكار التكنولوجي.
تأسس صندوق خليفة لتطوير المشاريع في عام 2007 كجهة مستقلة غير ربحية تابعة لحكومة أبوظبي لدعم ريادة الأعمال. ويعمل الصندوق على نشر ثقافة الابتكار وتقديم الدعم المالي والفني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات.





