كشف تقرير جديد عن أبرز عشر جهات التهديد السيبراني التي تشكل ملامح الأمن الرقمي العالمي في عام 2026.

وأصدرت شركة جروب-آي بي (Group-IB) العالمية المتخصصة في الأمن السيبراني هذا التصنيف بناءً على تقريرها الأخير حول اتجاهات الجرائم التقنية المتقدمة. وبشكل خاص، تظهر النتائج أن سلاسل التوريد أصبحت الهدف الرئيسي لمجرمي الإنترنت.

ورصد المحللون تحولاً هيكلياً في أساليب الهجمات من خلال أكثر من 1،550 تحقيقاً ميدانياً. وتحديداً، لم تعد المجموعات الإجرامية تستهدف الضحايا بشكل مباشر بل تندمج داخل البنى التحتية الموثوقة التابعة لأطراف ثالثة. ونتيجة لذلك، يتسع نطاق تأثير الهجمات ويتقلص زمن اكتشافها عبر قطاعات كاملة.

وبالإضافة إلى ذلك، يعتمد التصنيف على تقييم المجموعات عبر ستة محاور رئيسية تشمل التأثير المالي وعدد الضحايا وحجم التهديدات. وتوضح هذه المعايير كيف تسهم أساليب المجموعات الإجرامية في إعادة تشكيل الجريمة الرقمية.

تحليل نشاط جهات التهديد السيبراني

يساعد فهم هذه المجموعات الهيئات الدفاعية على حماية شبكاتها بشكل استباقي. وتستخدم جهات التهديد السيبراني هذه أساليب متنوعة لاختراق الشبكات المؤسسية.

1. Scattered Spider

ارتبطت هذه المجموعة اللامركزية بهجمات كبرى عبر استخدام أساليب الهندسة الاجتماعية. وفي عام 2025، نجحت المجموعة في اختراق أكثر من 130 مؤسسة في قطاع التقنية خلال عملية واحدة. وأظهر هذا الهجوم مدى التأثير المتسلسل الذي يمكن أن تحدثه هجمات سلاسل التوريد.

2. Lazarus

وتحديداً، تجمع هذه المجموعة المرتبطة بدولة بين التجسس الرقمي والجرائم المالية واسعة النطاق. وبشكل خاص، استولت المجموعة على أكثر من 6.5 مليارات دولار من العملات المشفرة خلال فترة نشاطها. وعلاوة على ذلك، يشمل هذا المبلغ أكثر من 2.02 مليار دولار خلال عام 2025 وحده.

3. MuddyWater

تستهدف مجموعة التجسس هذه القطاعات الحكومية والمالية واللوجستية في 113 دولة حول العالم. وبين أكتوبر 2025 ومارس 2026، نشرت المجموعة ثلاث سلالات جديدة من البرمجيات الخبيثة. ويتطلب هذا النشاط السريع من فرق الدفاع الاستعداد المسبق لمواجهة التهديدات المتطورة.

4. Tycoon 2FA

تهيمن هذه المجموعة على سوق التصيد الاحتيالي كخدمة بنسبة استحواذ تبلغ 89% من منصات الوسيط بين الطرفين. وساهم نموذج الاشتراك الخاص بها في تسهيل سرقة بيانات الاعتماد للمؤسسات. ونتيجة لذلك، مكن هذا النموذج من تنفيذ آلاف الهجمات ضد بيئات الحوسبة السحابية عالمياً.

5. GoldFactory

رصدت المجموعة لأول مرة في عام 2024، وتتخصص في سرقة البيانات البيومترية لتجاوز أنظمة التعرف على الوجه في الخدمات المصرفية. وتنفذ المجموعة نحو 15 إصابة يومياً عبر حملاتها النشطة. وعلاوة على ذلك، بدأت المجموعة في التوسع الجغرافي نحو المناطق الناطقة باللغة الإسبانية.

6. TX-NFC

توفر هذه المنظومة الإجرامية التجارية اشتراكات تبدأ من 45 دولاراً يومياً لمحاكاة أنظمة الدفع اللاتلامسي. وفي الوقت نفسه، يتسع سطح الهجوم المتاح للمجموعة مع انتشار المدفوعات اللاتلامسية عالمياً. وتواصل المجموعة توسيع نشاطها في الأوساط الناطقة باللغتين الإنجليزية والروسية.

7. Shadow Silk

تتخصص هذه المجموعة ذات الدوافع المالية في التمويه والتخفي طويل الأمد داخل الشبكات الحساسة. وقد عملت المجموعة دون اكتشاف داخل مؤسسات حكومية وبنى تحتية حيوية لعدة أشهر. وفي حالة موثقة، تمكنت المجموعة من البقاء متخفية لأكثر من 12 شهراً كاملة.

8. Bloody Wolf

تركز هذه المجموعة على الحفاظ على الوصول طويل الأمد وجمع المعلومات بدلاً من المكاسب المالية السريعة. وفي الوقت نفسه، تنشط المجموعة بشكل رئيسي في آسيا الوسطى مستهدفة المؤسسات الحكومية. وتحديداً، تستخدم المجموعة بنية تحتية مقيدة جغرافياً للحفاظ على ظهور منخفض.

9. Teste PHP

وبشكل خاص، نجحت هذه المجموعة في بناء عملية إجرامية مالية شملت خمس دول ناطقة بالإسبانية في أقل من عام. وتستخدم المجموعة إضافات متصفحات خبيثة لجمع بيانات الاعتماد بشكل فوري وسري. ويعكس هذا التوسع السريع مدى سهولة نمو العمليات الإجرامية الحديثة.

10. DarkBlinders

تستهدف هذه المجموعة الناشئة قطاعي الطيران والاتصالات في منطقة الشرق الأوسط. وعلاوة على ذلك، سجلت المجموعة أعلى معدل تطور في تكتيكاتها التشغيلية خلال عام واحد. وتقوم المجموعة بتعديل أساليبها باستمرار لإبطال فعالية مؤشرات الكشف الحالية.

رؤية مستقبلية واستراتيجيات الدفاع

“أصبحت سلسلة التوريد اليوم أقوى عامل مضاعف للجرائم السيبرانية. فالهجمات لم تعد تستهدف الضحايا بشكل منفرد، بل باتت تندمج داخل البنى التحتية الموثوقة لتنتشر عبر قطاعات كاملة دفعة واحدة.”

دميتري فولكوف، الرئيس التنفيذي لشركة Group-IB

وتحديداً، أشار إلى أن الهجمات تندمج داخل البنى التحتية الموثوقة لتنتشر عبر قطاعات كاملة دفعة واحدة. ونتيجة لذلك، يجب أن تعتمد الحلول الدفاعية على استخبارات التهديدات للتنبؤ بتحركات الخصوم.

لذلك، يجب على المؤسسات مراقبة جهات التهديد السيبراني لحماية أصولها الرقمية. ويساعد تحليل سلوك الخصوم الشركات على تحسين دفاعاتها الأمنية بشكل مستمر. وبالإضافة إلى ذلك، يظل التعاون مع جهات إنفاذ القانون الدولية أمراً حيوياً لتعطيل هذه الشبكات الإجرامية.