يكشف استطلاع مراكز البيانات العالمي السادس عشر الصادر عن شركة Uptime Institute أن مشغلي البنية التحتية الرقمية يواجهون نقصاً حاداً في الكوادر المؤهلة وارتفاعاً في تكاليف انقطاع الخدمة. وقد جمعت هذه الدراسة ردوداً من أكثر من 800 من مالكي ومشغلي مراكز البيانات حول العالم. ونتيجة لذلك، تضع فرق الإدارة خفض التكاليف كأولوية قصوى إلى جانب التنبؤ بالسعة وتوافر الطاقة الكهربائية.
كثافة الرفوف وواقع الذكاء الاصطناعي
تتزايد متطلبات الطاقة لكل رف بشكل مستمر لتلبية احتياجات أعباء الحوسبة المتقدمة. وتحديداً، يفيد عدد متزايد من المشغلين بوصول كثافة الرفوف القصوى إلى 30 كيلوواط أو أكثر. وفي الوقت نفسه، تراجعت التوقعات المتعلقة بدور تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات التشغيلية بشكل طفيف. وبناءً على ذلك، يثق المشغلون أكثر في التطبيقات منخفضة المخاطر مثل الصيانة التنبؤية وتحليل بيانات أجهزة الاستشعار.
ارتفاع تكاليف الأعطال رغم تراجع الحوادث
تشير البيانات إلى انخفاض عدد المشغلين الذين تعرضوا لانقطاعات خدمة مؤثرة خلال الأعوام الثلاثة الماضية. ومع ذلك، فإن التكاليف المالية والتشغيلية المترتبة على هذه الأعطال تواصل ارتفاعها الحاد بشكل ملحوظ. وتحديداً، لا يزال واحد من كل عشرة انقطاعات مصنفاً على أنه خطير أو بالغ الخطورة. ونتيجة لذلك، تواجه المؤسسات تحديات مستمرة في الحفاظ على استمرارية الأعمال وتجنب الخسائر الفادحة.
لا تزال مكاسب كفاءة الطاقة تدريجية في قطاع البنية التحتية الرقمية العالمي. وشهد القطاع تحسنات طفيفة في متوسط مستويات فعالية استخدام الطاقة (PUE) هذا العام. ورغم أن المنشآت الحديثة تتميز بتصميمات عالية الكفاءة، فإن البنية التحتية القديمة تعيق وتيرة التقدم الشامل. وبناءً على ذلك، يتعين على المشغلين الموازنة بين الأنظمة القديمة ومتطلبات الكفاءة الحديثة.
نتائج استطلاع مراكز البيانات السنوي
يؤكد استطلاع مراكز البيانات السنوي أن نقص المواهب في هذا القطاع يزداد سوءاً بشكل مستمر. حيث أفاد أكثر من نصف المشاركين بوجود صعوبات بالغة في العثور على مرشحين مؤهلين للوظائف الشاغرة. علاوة على ذلك، يظل معدل دوران الموظفين مشكلة مستمرة بسبب استقطابهم من قبل الشركات المنافسة. ويؤثر هذا النقص في الكوادر البشرية بشكل مباشر على مرونة العمليات التشغيلية.
وعلى الصعيد البيئي، تستعيد المسؤولية المؤسسية زخمها تدريجياً في تتبع الموارد الطبيعية. ويسجل حالياً أكثر من نصف المشغلين استهلاكهم للمياه بشكل منتظم. ومع ذلك، لا يزال تتبع انبعاثات الكربون ممارسة محدودة تقتصر على أقلية من المؤسسات. ويشير هذا البطء في تبني مقاييس الاستدامة إلى أن التقارير البيئية الكاملة لا تزال في مراحلها الأولى.
ضغوط التوظيف ومؤشرات الاستدامة البيئية
يمثل المشاركون في هذا الاستطلاع طيفاً واسعاً من القطاعات الاقتصادية في دول متعددة. وتحديداً، يوضح استطلاع مراكز البيانات أن أكثر من نصف المشاركين يتمركزون في أمريكا الشمالية وأوروبا. بالإضافة إلى ذلك، يعمل نحو واحد من كل أربعة مشاركين لدى مزودي خدمات تكنولوجيا المعلومات المتخصصين. وتقدم هذه الشركات خدمات الاستضافة المشتركة والخدمات بالجملة والحوسبة السحابية للجهات الخارجية.




