بدأت أعمال التشييد رسمياً لإنشاء مركز بيانات نيوم المخصص لمعالجة الحوسبة المتقدمة في منطقة أوكساجون، وذلك ضمن شراكة موسعة بين شركة تطوير البنية التحتية الرقمية DataVolt وشركة HUMAIN التابعة لصندوق الاستثمارات العامة.
ووفقاً لتقرير نشره موقع telecompaper.com، تصل القدرة الاستيعابية الإجمالية للمجمع عند اكتماله إلى 360 ميجاواط. ويجمع هذا المشروع المشترك بين قدرات شركة HUMAIN في مجالات الذكاء الاصطناعي وخبرات شركة DataVolt في تمويل وتشييد وتشغيل مرافق البنية التحتية الرقمية الضخمة.
تفاصيل إنشاء مركز بيانات نيوم
تركز المرحلة الأولى من أعمال التشييد على تطوير قدرة تشغيلية تبلغ 100 ميجاواط مخصصة لمعالجة أعباء الحوسبة الفائقة. وتستمر الأعمال الإنشائية في الموقع حالياً، حيث تشير الخطط الزمنية إلى بدء تشغيل هذه المرحلة الأولى خلال عام 2028، وهو ما يعادل قرابة 28 في المئة من السعة الكلية المستهدفة للمشروع.
وكان الإعلان عن تفاصيل هذا المشروع قد جرى خلال مؤتمر LEAP26 التقني في الرياض. ومع تزايد الحاجة إلى معالجة البيانات، تتطلب هذه المنشآت تجهيزات متخصصة تشمل أنظمة توزيع الطاقة الكهربائية ذات الجهد العالي، إضافة إلى حلول التبريد المصممة خصيصاً لخوادم تدريب النماذج الذكية.
المرحلة الأولى والجدول الزمني للتشغيل
ستتوسع قدرات المنشأة تدريجياً عبر مراحل متتابعة لترتفع من 100 ميجاواط وصولاً إلى السعة الكاملة البالغة 360 ميجاواط. وتعكس هذه الخطوة الاستثمارات المتزايدة لتطوير ركائز الاقتصاد والأعمال الرقمية داخل المملكة العربية السعودية.
بالإضافة إلى ذلك، توفر المنشأة قدرات حوسبة ومعالجة سحابية محلية تدعم الشركات والجهات البحثية داخل المملكة. ويتيح ذلك تقليل الاعتماد على استئجار السعات الحاسوبية من الخوادم ومراكز البيانات الخارجية.
متطلبات الطاقة والبنية التحتية
يتطلب تشغيل منشأة بهذه الضخامة تخطيطاً دقيقاً لإمدادات الكهرباء وأنظمة التبريد. وأوضح مسؤولو نيوم أن تشغيل أعباء الحوسبة المتقدمة يعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية: توفر الطاقة، وجاهزية البنية التحتية، وسرعة شبكات الربط.
ونتيجة لذلك، يتضمن موقع أوكساجون شبكات طاقة قابلة للتوسع وأنظمة مياه متطورة مخصصة لتبريد غرف الخوادم والحفاظ على كفاءة استهلاك الطاقة أثناء فترات التشغيل القصوى، مع مراعاة المعايير البيئية للمشروع.
دعم استراتيجية التحول الرقمي
يسهم تشييد مركز بيانات نيوم في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي لمعالجة البيانات وأبحاث التقنيات المتقدمة. ويوفر المشروع بيئة تقنية تدعم نمو التطبيقات الذكية ومشاريع الحوسبة المحلية.
في الوقت ذاته، ستتكامل مع المنشأة شبكات الاتصالات وأنظمة الأمن السيبراني المتقدمة لضمان حماية تدفق البيانات مع اقتراب موعد التدشين في عام 2028، بما يلبي تطلعات القطاعات الحكومية والتجارية في المنطقة.




