اختتمت منظمة التعاون الرقمي مشاركتها الرسمية في فعاليات مؤتمر ليب 2026 (LEAP 2026) في مدينة الرياض بعد إبرام عدد من الاتفاقيات الاستراتيجية وتوسيع قاعدة عضويتها الدولية. وشهدت أعمال المؤتمر توقيع دولة فلسطين رسميًا على ميثاق المنظمة بصفتها دولة عضوًا موقّعًا، بالتزامن مع إعلان إطلاق خطة الازدهار الرقمي لفلسطين 2026–2028، والتي تركز على تطوير مشروعات البنية التحتية وتعزيز جاهزية الذكاء الاصطناعي وبناء قدرات وتنمية مهارات الكوادر التقنية المتخصصة.

توسيع عضوية منظمة التعاون الرقمي والتمثيل الدولي

جاء التوقيع الفلسطيني عقب موافقة مجلس منظمة التعاون الرقمي على ترشيح ثماني دول جديدة لنيل العضوية. ومع استكمال المتطلبات الإجرائية الرسمية لهذه الدول، سيرتفع إجمالي عدد الدول الأعضاء في المنظمة من 16 إلى 24 دولة تمثل مجتمعة ما يقارب 980 مليون نسمة حول العالم. وفي الإطار نفسه، تواصل طاجيكستان استكمال مسار انضمامها الرسمي بصفة عضو منتسب، وذلك بما يتطابق مع مستهدفات استراتيجيتها الوطنية للتنمية الممتدة حتى عام 2030 لدعم الاقتصاد التقني.

حوارات وزارية ومناقشة موثوقية المحتوى الرقمي

قادت الأستاذة ديمة بنت يحيى اليحيى، الأمين العام للمنظمة، جلسة حوارية وزارية خُصصت لمناقشة أطر الابتكار المسؤول وتطوير منظومة المهارات والقدرات المطلوبة في بيئات العمل الحديثة. كما استضاف مقر المنظمة مائدة مستديرة رفيعة المستوى بمشاركة نخبة من الجهات الإعلامية والمؤسسات التقنية، حيث تناولت الجلسة تعزيز نزاهة المحتوى الرقمي وسبل وضع آليات واضحة للتعامل مع المواد المنتجة عبر التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.

شراكات الحوسبة المتقدمة والحكومة الرقمية

أعلنت المنظمة عن شراكة نوعية مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية وشركة AMD لإطلاق مبادرة تقنية تركز على دعم المصادر المفتوحة وتوفير برامج التدريب المتخصص للمطورين. وعقد ممثلو المنظمة سلسلة اجتماعات مشتركة مع هيئة الحكومة الرقمية السعودية واتحاد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إستونيا (ITL Estonia) لبحث أطر حوكمة البيانات وتطوير السياسات المرتبطة بتدفقها الآمن عبر الحدود الدولية.

تمكين الشركات الناشئة وربطها بالمستثمرين

وفّر برنامج STRIDE التابع للمنظمة منصة مخصصة لمشاركة 30 شركة ناشئة تنتمي إلى 11 دولة عضوًا في فعاليات المؤتمر، مما أتاح لمؤسسي المشاريع فرص التواصل المباشر مع المستثمرين الدوليين. وتضمنت المشاركة عقد ورش وجلسات عمل مع شركاء بارزين مثل شركة عِلم وTools & Solutions، فضلًا عن تنظيم جلسة موسعة بالتعاون مع البنك الدولي خُصصت لبحث مسارات تمويل الابتكار وفتح فرص التوظيف في الدول الأعضاء.