أعلنت منظمة التعاون الرقمي (DCO) أن الجمهورية العربية السورية وقّعت ميثاق المنظمة، لتصبح بذلك عضواً موقّعاً ضمن المسار الرسمي لاستكمال إجراءات الانضمام والعضوية الكاملة. وجرت مراسم التسليم في مقر الأمانة العامة للمنظمة في العاصمة السعودية الرياض، حيث سلّم معالي المهندس عبد السلام هيكل، وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري، الميثاق الموقّع رسمياً إلى الأستاذة ديمة بنت يحيى اليحيى، الأمين العام للمنظمة.
توسيع عضوية منظمة التعاون الرقمي
تأتي هذه الخطوة عقب موافقة مجلس منظمة التعاون الرقمي على ترشيح الجمهورية العربية السورية إلى جانب سبع دول أخرى للانضمام إلى المنظمة. ويهدف هذا التعاون المشترك إلى فتح آفاق جديدة وواسعة في مجالات متعددة تشمل تنمية القدرات الرقمية، ودعم منظومة ريادة الأعمال، بالإضافة إلى تحفيز وتشجيع تدفق الاستثمارات في مختلف قطاعات التقنية الحديثة بما يدعم مسارات التنمية الشاملة.
وشددت الأمانة العامة على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدفع عجلة الابتكار وتحقيق التنمية المستدامة، مع التركيز على بناء شراكات استراتيجية تسهم في تعزيز البنية التحتية الرقمية وتمكين المجتمعات من الاستفادة من حلول التكنولوجيا المتقدمة.
“انضمام سوريا إلى مسار التعاون الرقمي متعدد الأطراف يضيف صوتاً وخبرة جديدة إلى الجهود المشتركة لبناء اقتصاد رقمي أكثر ترابطاً وشمولاً. وفي منظمة التعاون الرقمي، نؤمن بأن القيمة التي تضيفها الدول الأعضاء تقاس بقدرتها على تحويل التعاون بين الدول إلى نتائج قابلة للقياس.”
ديمة بنت يحيى اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي
مؤشرات السوق والاتصالات في سوريا
يستند هذا الانضمام إلى قاعدة رقمية ونمو متواصل يشهده السوق المحلي السوري، حيث يحتضن قطاع التقنية أكثر من 200 شركة ناشئة تعمل بفاعلية في تقديم الحلول والخدمات الرقمية. وعلى صعيد خدمات الاتصالات والبنية التحتية، تشير البيانات إلى أن شبكة الاتصالات تضم نحو 19.5 مليون مشترك عبر خدمات الهاتف المحمول، في حين يصل عدد مستخدمي الإنترنت إلى قرابة 9.01 مليون مستخدم، مما يشكل أرضية خصبة لتوسيع نطاق الخدمات الرقمية.
نطاق التوسع والتمثيل الدولي
منذ تأسيسها في عام 2020، تعمل منظمة التعاون الرقمي كمنصة دولية تهدف إلى تسريع نمو الاقتصاد الرقمي المشترك وتعزيز الشمول الرقمي حول العالم. وكانت المنظمة تضم في عضويتها 16 دولة بكتلة اقتصادية وإجمالي ناتج محلي يتجاوز 3.5 تريليون دولار أمريكي. ومع اعتماد القرارات الأخيرة لضم الدول الجديدة، سيرتفع إجمالي عدد الدول الأعضاء إلى 24 دولة تمثل مجتمعة قاعدة سكانية ضخمة تصل إلى نحو 980 مليون نسمة، مما يعزز الثقل الدولي للمنظمة وقدرتها على قيادة المبادرات الرقمية العالمية.
آفاق الشراكة والتطوير المستقبلي
سيتيح استكمال مسار العضوية للمؤسسات والجهات السورية الانخراط المباشر ضمن شبكة دولية متكاملة متعددة الأطراف، تجمع بين ممثلي القطاع الخاص والمنظمات العالمية والمجتمع الأكاديمي والبحثي. وستسهم هذه الشراكة في تمكين الكفاءات الوطنية ورواد الأعمال من تبادل الخبرات والمعارف التكنولوجية، فضلاً عن المساهمة في تصميم وتطوير برامج تقنية متقدمة تدعم مسيرة التحول الرقمي وتسهم في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام.





