تُعد الكفاءات البشرية الركيزة الأساسية لدعم التحول الرقمي في أرامكو بالتزامن مع توسع استخدام التقنيات الحديثة في العمليات التشغيلية. وشارك سامي العجمي، النائب الأعلى للرئيس للتقنية الرقمية وتقنية المعلومات في شركة أرامكو، رؤيته حول هذا المسار خلال مشاركته في مؤتمر ليب 2026 الذي عُقد في مدينة الرياض.
أهمية القدرات البشرية في مؤتمر ليب 2026
أوضح العجمي خلال المؤتمر أن البنية التحتية التقنية لا تحقق أهدافها المرجوة إلا من خلال وجود كفاءات مؤهلة وقادرة على إدارتها وتشغيلها بكفاءة. وبيّن أن نجاح المبادرات التقنية يرتبط مباشرة بمدى قدرة الفرق الفنية على استيعاب الأنظمة وتطويرها بما يتماشى مع متطلبات العمل الصناعي اليومي.
“الكفاءات البشرية هي المحرك الحقيقي لتحقيق أثر التحول والابتكار التقني.”
سامي العجمي، النائب الأعلى للرئيس للتقنية الرقمية وتقنية المعلومات في أرامكو
مسار التحول الرقمي في أرامكو والتقنيات الحديثة
يرتكز مسار التحول الرقمي في أرامكو على تدريب الكوادر الفنية للتعامل مع برمجيات إدارة البيانات الكبيرة وتحليلها. وتعمل الشركة على دمج أدوات الذكاء الاصطناعي والأنظمة المؤتمتة لتحسين كفاءة التشغيل وسرعة اتخاذ القرار في مختلف قطاعات الطاقة والمرافق الإنتاجية التابعة لها.
كما تحرص الإدارات التقنية على تزويد العاملين بالمهارات المتقدمة لمواكبة التغيرات المتسارعة في قطاع الحوسبة والمنظومات السحابية. وبالتالي، تتمكن الفرق الميدانية من تطبيق الحلول الرقمية بدقة عالية في بيئات العمل الصناعية ومواقع الإنتاج المختلفة.
حماية العمليات التشغيلية والأنظمة التقنية
يتزامن تطوير الكفاءات التقنية مع تطبيق معايير صارمة في مجال الأمن السيبراني لضمان حماية تدفق البيانات التشغيلية عبر المنشآت الحيوية. ونتيجة لذلك، يساهم المهندسون والمختصون في تأمين المنصات والشبكات الرقمية ضد الانقطاعات البرمجية غير المتوقعة والتهديدات الإلكترونية.
إضافة إلى ذلك، تشرف الكوادر المتخصصة على مراقبة أداء الخوادم وشبكات الاتصال الصناعية على مدار الساعة لضمان الجاهزية التشغيلية. وتضمن هذه الإجراءات التقنية الوقائية استمرارية الأعمال والمحافظة على استقرار الإمدادات التشغيلية وفق أعلى المعايير المعتمدة في قطاع الطاقة عالمياً.
التكامل بين التقنية التشغيلية والبرمجيات الحديثة
يمثل التنسيق الفعال بين تقنية المعلومات والتقنيات التشغيلية الميدانية أحد المرتكزات الحيوية لدعم سلاسل القيمة والأعمال الصناعية. ويساعد هذا التكامل على ربط أجهزة الاستشعار وأنظمة المراقبة في الحقول والمنشآت بقواعد البيانات المركزية، مما يمنح الفرق الهندسية رؤية متكاملة لتقييم الأداء ورفع الإنتاجية وتفادي الأعطال المفاجئة.
التطلعات المستقبلية لتطوير الكوادر الرقمية
تواصل الشركة توجيه الاستثمارات نحو برامج التأهيل المتخصصة في مجالات التحليل وهندسة النظم وتطوير الحلول التقنية المبتكرة. وسيعتمد نجاح استراتيجية التحول الرقمي في أرامكو مستقبلاً على جاهزية الكوادر لمواجهة متطلبات التحديث المستمر ومواكبة الابتكارات الناشئة في القطاع التقني والصناعي.





