اكتملت صفقة الاستحواذ على إلكترونيك آرتس من قبل تحالف استثماري يقوده صندوق الاستثمارات العامة، مما يمثل خطوة رئيسية في قطاع الألعاب العالمي.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط، تحولت الشركة الأمريكية المطورة لألعاب الفيديو إلى شركة خاصة مملوكة للتحالف الذي يضم أيضاً شركتي «سيلفر ليك» و«أفينيتي بارتنرز». وتأتي هذه الخطوة لبناء حضور دولي للمملكة في قطاع الألعاب والترفيه الرقمي.
تفاصيل الاستحواذ على إلكترونيك آرتس
يمثل إتمام الاستحواذ على إلكترونيك آرتس توسعاً كبيراً في استثمارات المملكة الخارجية ضمن قطاع الترفيه التفاعلي. وبموجب الصفقة، تم شطب أسهم الشركة من سوق «ناسداك» المالي لتصبح شركة خاصة بالكامل. وسيحصل مساهمو الشركة على مبلغ 210 دولارات نقداً مقابل كل سهم كانوا يمتلكونه عند إغلاق الصفقة التي تم الإعلان عنها لأول مرة في سبتمبر 2025.
وكانت الاتفاقية قد حظيت بموافقة مساهمي الشركة خلال اجتماع استثنائي في ديسمبر 2025، قبل استكمال الإجراءات التنظيمية والمالية. وتمتلك الشركة محفظة واسعة من الألعاب الشهيرة مثل EA SPORTS FC وBattlefield وApex Legends وThe Sims وNeed for Speed، والتي تحظى بقاعدة جماهيرية واسعة عالمياً.
الشروط المالية وإلغاء الإدراج في ناسداك
وأوضح أندرو ويلسون، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة، أن هذه المرحلة الجديدة ستمكن الشركة من تسريع تطوير ألعاب جديدة. ومن جانبه، أشار تركي النويصر، نائب المحافظ ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات العامة، إلى أن الصندوق يمتلك فهماً عميقاً لمنصة الشركة بعد استثمار دام لأكثر من خمس سنوات.
“يمثل قطاعا الترفيه والرياضة أولوية استراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة، وتأتي هذه الصفقة لتعكس استراتيجيتنا في بناء شراكات طويلة الأجل تدعم النمو المستدام والابتكار.”
تركي النويصر، نائب المحافظ ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية
وفي سياق متصل، أكد إيغون دوربان، الرئيس التنفيذي لشركة «سيلفر ليك»، أن التحالف يعتزم الاستثمار بقوة في نمو الشركة. ويشمل ذلك توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير الألعاب وتحسين تجربة اللاعبين في مختلف أنحاء العالم.
التوافق مع رؤية السعودية 2030
تأتي صفقة الاستحواذ على إلكترونيك آرتس لتنسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتنويع موارد الاقتصاد والأعمال الوطني. وتسعى الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية إلى المساهمة بأكثر من 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. وتؤكد المؤشرات المحلية نمو السوق السعودية، حيث تجاوزت واردات المملكة من أجهزة ألعاب الفيديو 2.4 مليون جهاز خلال عامي 2024 و2025.
وتضم السوق السعودية حالياً أكثر من 23.5 مليون لاعب، يمثلون نحو 67 في المئة من السكان. ويعزز هذا الاستحواذ من مكانة المملكة كمركز عالمي رئيسي لصناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية.
الأثر المحلي وتطوير قطاع الألعاب
يأتي هذا الاستثمار امتداداً لجهود مجموعة «سافي للألعاب» التابعة للصندوق، والتي نفذت سابقاً صفقات بارزة مثل الاستحواذ على شركة Scopely المطورة للعبة Monopoly GO! التي حققت إيرادات تجاوزت 5 مليارات دولار. كما تستثمر المجموعة في شركات عالمية أخرى مثل Embracer Group السويدية وHero Esports لتعزيز حضورها الدولي.
وعلى الصعيد المحلي, تعمل أكاديمية «سافي» على تقديم برامج تدريبية متخصصة لإعداد الكفاءات الوطنية في مجالات تصميم وتطوير الألعاب. وتتكامل هذه الجهود مع استضافة الفعاليات الكبرى مثل كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2025 في الرياض، والذي استقطب أكثر من 750 مليون مشاهدة عالمية.





