يوزع إرث أبوظبي وجبات إفطار رمضان بمعدل يتجاوز 95 ألف وجبة يومياً على مستوى الدولة خلال شهر رمضان المبارك لعام 2026، وذلك برعاية مؤسسة زايد الخير، إحدى جهات مؤسسة إرث زايد الإنساني. تأتي هذه المبادرة في إطار برنامج سنوي متواصل منذ عام 2004، يستهدف دعم المجتمعات وتعزيز قيم التكافل.

نطاق المبادرة ومواقع التوزيع

تشمل المبادرة خدمة المصلّين في مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي والفجيرة، إضافة إلى جامع الشيخ خليفة في مدينة العين. وفي إطار الاقتصاد والأعمال، يُوفّر البرنامج أيضاً مواد غذائية متكاملة أسبوعياً للمناطق الاقتصادية المتخصّصة (زونزكورب)، لإعداد وجبات الإفطار يومياً للمستفيدين من مختلف الثقافات.

وجبات إفطار رمضان: المكوّنات والتحضير

تبدأ عملية إعداد وجبات إفطار رمضان قبل 24 ساعة من موعد التوزيع. يبدأ الطهاة في الساعة الخامسة صباحاً بتحضير خلطات التوابل العطرية، ثم يُطهى الأرز والدجاج أو اللحم المشوي بكميات كبيرة بين الساعة الثامنة صباحاً ومنتصف الظهيرة. يجري تجهيز الوجبات بين الثانية عشرة ظهراً والثالثة عصراً، فيما يبدأ التوزيع في الساعة الثانية والنصف عصراً لضمان وصولها قبل غروب الشمس.

تشتمل كل وجبة على دجاج أو لحم مشوي متبّل مع أرز البرياني، وسلطة خضار مشكّلة، وتمر، ولبن، وعصير، وماء، وتفاحة. وتعتمد المطابخ على مكوّنات طازجة من مصادر محلية، إذ تُستخدم يومياً 30 ألف كيلوغرام من الدجاج، و15 ألف كيلوغرام من لحم الضأن، و15 ألف كيلوغرام من الأرز، و15 ألف كيلوغرام من الخضراوات المحلية.

الكوادر البشرية والطاقة اللوجستية

يتطلّب إعداد هذا الحجم من الوجبات وتوصيلها تنسيقاً دقيقاً من فريق عمل كبير. يضم الفريق أكثر من 650 طاهياً في أبوظبي والعين والفجيرة، يدعمهم نحو 400 موظف نظافة وتجهيز، و800 موظف لتغليف الطعام، و200 سائق وموظف لوجستي. كما تُسهم 150 شاحنة توصيل في إيصال الوجبات إلى المساجد والمراكز المجتمعية في جميع أنحاء الإمارة قبل غروب الشمس يومياً.

“يُجسّد شهر رمضان قيم التكافل والتضامن والرحمة والوحدة المتأصّلة في هوية دولة الإمارات العربية المتحدة. ومن خلال هذه المبادرة، يُعدّ إرث أبوظبي وجبات الإفطار ويوزّعها في جميع أنحاء الدولة، دعماً للمجتمعات والمصلّين على مدار الشهر الفضيل. وتُكرّم هذه الجهود الإرث الخالد للوالد مؤسّس دولة الإمارات، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه، الذي لا تزال رؤيته للعطاء تُلهم العديد من المبادرات التي تُعزّز مجتمعاتنا”

شيخه الكعبي، الرئيس التنفيذي لإرث أبوظبي

استمرارية البرنامج وارتباطه بإرث الشيخ زايد

تُقام هذه المبادرة سنوياً منذ عام 2004، وتعكس التزام دولة الإمارات برعاية المجتمع وخدمته. ويرتبط البرنامج ارتباطاً وثيقاً بإرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسّس الدولة، إذ تُشير إرث أبوظبي إلى أن رؤيته للعطاء تُلهم هذه المبادرات المجتمعية المستمرة. وتُشرف على البرنامج مؤسسة زايد الخير، إحدى الجهات التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني، في إطار منظومة متكاملة من العمل الخيري المؤسسي.

يُعدّ إرث أبوظبي وجهة للضيافة والترفيه تجمع بين التراث الإماراتي والتصميم المعاصر، وتقدم خدمات الإقامة والمطاعم والأنشطة الترفيهية والمرافق الرياضية. ويأتي هذا البرنامج الرمضاني ضمن مساهمات المؤسسة في دعم السياحة والضيافة المجتمعية في الإمارات.