هيمنت السيادة الرقمية الأوروبية على نقاشات معرض MWC26 في برشلونة في 3 مارس 2026، إذ حذّر رؤساء Deutsche Telekom وTelefonica وEutelsat من أن التشرذم التنظيمي وضعف الاستثمار يُبعدان أوروبا عن الولايات المتحدة والصين.
المشغّلون في موقع جيد لكنهم يفتقرون إلى دعم المنظومة
قال رئيس Telefonica مارك مورترا إن البنية التحتية القائمة لقطاع الاتصالات تضع المشغّلين في قلب تدفقات البيانات، مما يمنحهم ميزة هيكلية في تقديم الخدمات السيادية. غير أنه أكد ضرورة تطوير برمجيات محلية بمستوى الحوسبة الفائقة لفتح الاقتصادات الرقمية على نطاق واسع.
وصف مورترا الاعتقاد بأن الأوروبيين سيحصلون على أحدث منتجات الذكاء الاصطناعي اللازمة للتطبيقات الصناعية خلال العقد المقبل بأنه ساذج. وقال: “كل هذه المنتجات صعبة الصنع ومكلفة للغاية، وأعتقد أننا نمتلك المعرفة التقنية، لكننا نفتقر إلى التنسيق”.
الرئيس التنفيذي لـ Eutelsat يُشير إلى التشرذم بوصفه العقبة الجوهرية
قال جان-فرانسوا فالاشر، الرئيس التنفيذي لـ Eutelsat، إن تركيبة أوروبا بوصفها مجموعة من 27 دولة تُفرز تشرذماً مستمراً. وأشار إلى أن “الإغراء دائماً موجود” لبناء منصات محلية وطنية لمعالجة متطلبات السيادة بدلاً من تمويل مبادرات إقليمية أشمل.
وأضاف فالاشر أن هذا التشرذم يُضعف قدرة أوروبا على منافسة مشغّلي الأقمار الاصطناعية الأمريكيين والصينيين الكبار، الذين يستفيدون من أسواق محلية موحّدة ودعم حكومي ضخم.
الرئيس التنفيذي لـ Deutsche Telekom يُحدد الصناعة 4.0 ساحةً للمنافسة الحاسمة
قال تيم هوتيغس، الرئيس التنفيذي لـ Deutsche Telekom، إن انخفاض هوامش الربح في قطاع الاتصالات الأوروبي يُقيّد القدرة على الاستثمار في خدمات جديدة. بيد أنه أشار إلى أن السياسيين وحدهم لا يتحملون المسؤولية الكاملة عن الفجوة التنافسية التي نشأت.
وأوضح هوتيغس أن تقارب الاقتصاد الرقمي مع تقنيات التخزين السحابي وطاقة الحوسبة والذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية والاتصال يُتيح فرصة حقيقية لتحقيق وعود الصناعة 4.0. والمشكلة، كما قال، أن الولايات المتحدة تقدّمت بالفعل في توظيف هذه العناصر معاً.
“الولايات المتحدة تستثمر في هذه الأشياء تحديداً. لديها الرقائق، ولديها مراكز البيانات، ولديها أدوات الذكاء الاصطناعي، ولديها الاتصال، وفوق كل ذلك تطوّر أدوات الأتمتة التي تُمكّنها من الاستفادة من كل هذا الإنتاج.”
تيم هوتيغس، الرئيس التنفيذي، Deutsche Telekom
أوروبا أمام ضرورة التحكم في كل طبقة تقنية للمنافسة
أكد هوتيغس أن أوروبا يجب أن تمتلك كل عنصر تقني على حدة — الرقائق ومراكز البيانات وأدوات الذكاء الاصطناعي والاتصال والأتمتة — إن أرادت تضييق الفجوة مع الولايات المتحدة والصين. وقدّم المسؤولون الثلاثة السيادة الرقمية الأوروبية لا بوصفها طموحاً سياسياً بل ضرورة اقتصادية وصناعية.
عكست الجلسة في MWC26 برشلونة قلقاً متصاعداً لدى مشغّلي الاتصالات الأوروبيين من أن القيود التنظيمية وتشرذم السوق يُفاقمان من تراجع المنطقة في السباق العالمي نحو قيادة الاقتصاد الرقمي. ولم تُطرح خلال الجلسة أي مقترحات سياسية محددة أو جداول زمنية.

