اعتمدت دول مجلس التعاون الضوابط الخليجية المشتركة للأمن السيبراني خلال الاجتماع الخامس للجنة الوزارية المعنية في مملكة البحرين. ومثّل المملكة العربية السعودية في هذا الاجتماع وفد من الهيئة الوطنية للأمن السيبراني برئاسة المهندس ماجد بن محمد المزيد، وفق ما نقلته صحيفة السعودية نيوز.
إقرار الضوابط الخليجية المشتركة والتمارين الميدانية
أقر الوزراء المشاركون تطبيق الضوابط الخليجية المشتركة لحماية البنية التحتية الرقمية، واعتمدوا خطة تنفيذ التمارين السيبرانية الموحدة بين دول المجلس. ونتيجة لذلك، ستجري الفرق المختصة تدريبات مشتركة لمحاكاة التهديدات واختبار سرعة الاستجابة للحوادث التقنية عبر الحدود، مما يسهم في رفع الجاهزية التشغيلية للجهات المعنية.
كما ناقش الاجتماع مستجدات الخطة التنفيذية للاستراتيجية الخليجية للأمن السيبراني الممتدة بين عامي 2024 و2028. واطلع رؤساء الجهات المختصة على تقرير الأمانة العامة بشأن متابعة قرارات الاجتماعات السابقة. ويأتي هذا التنسيق في وقت تتوسع فيه قطاعات الاتصالات والخدمات السحابية عبر دول المنطقة، مما يتطلب توافقاً مستمراً في الإجراءات التنظيمية والفنية لحماية تدفق البيانات والمعلومات.
مبادرات نشر المعرفة السيبرانية
استعرضت اللجنة خطة إطلاق الموسم الأول من مبادرة بودكاست «سايبر الخليج»، الذي تتولى تنفيذه جمعية أمن المعلومات في المملكة (حماية). وتهدف المبادرة إلى إثراء المحتوى التوعوي، ونقل الخبرات الميدانية للمختصين في قطاع أمن المعلومات في المنطقة.
علاوة على ذلك، يدعم رفع الوعي المعرفي منظومة الاقتصاد والأعمال الرقمية في دول الخليج. ويتزامن ذلك مع إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في البنى التحتية الحيوية، الأمر الذي يتطلب معايير حماية موحدة ومتكاملة تسهم في مواجهة الهجمات المتقدمة وتعزيز موثوقية الخدمات الإلكترونية المشتركة.
مهام اللجنة الوزارية للأمن السيبراني
تأسست اللجنة الوزارية للأمن السيبراني عام 2021 لتتولى متابعة السياسات الدفاعية الرقمية في دول مجلس التعاون. وتعقد اللجنة اجتماعاً سنوياً على المستوى الوزاري لتعزيز التنسيق المشترك، وحماية المصالح الخليجية في المنظمات الدولية المتخصصة. كما تهدف إلى تهيئة بيئة رقمية آمنة تحمي الأنظمة الحكومية والخدمات الحيوية من المخاطر المتزايدة.
وتعمل اللجنة بالتعاون مع الأجهزة والجهات الوطنية المختصة في الدول الأعضاء على مواءمة السياسات الرقمية، ومتابعة مؤشرات التهديد السيبراني. ويشمل هذا الدور تفعيل قنوات التواصل المباشر بين مراكز الاستجابة للطوارئ في دول المجلس لتسريع التعامل مع الحوادث الأمنية المشتركة.
التطلعات المستقبلية للتعاون الإقليمي
إن استكمال اعتماد الضوابط الخليجية المشتركة يمثل أساساً لتنفيذ المشاريع التقنية المقبلة ضمن استراتيجية 2024 – 2028. وستسهم التمارين الدورية في تطوير قدرات الكوادر الوطنية الخليجية ورفع كفاءتها في التصدي للمخاطر الرقمية. ونتيجة لهذا التكامل، تواصل دول المجلس تعزيز دفاعاتها لمواكبة متطلبات التحول الرقمي وتأمين المكتسبات الاقتصادية الإقليمية.





