سجّلت مهارات الذكاء الاصطناعي التوليدي ارتفاعاً بنسبة 312% على أساس سنوي بين المتعلمين في المؤسسات السعودية خلال عام 2025، وفقاً لتقرير مهارات الوظائف 2026 الصادر عن Coursera في 19 فبراير 2026. يستند التقرير إلى بيانات ستة ملايين متعلم في ما يقارب 7,000 مؤسسة حول العالم.
كما ارتفعت التسجيلات في الشهادات المهنية عبر جميع المسارات الوظيفية بنسبة 117% في المملكة العربية السعودية. وتشير البيانات إلى أن الكفاءة في مجال الذكاء الاصطناعي باتت تتجاوز الأدوار التقنية التقليدية، إذ يُضيف المحترفون قدرات الذكاء الاصطناعي الخاصة بأدوارهم فوق المهارات الأساسية.
مهارات الذكاء الاصطناعي التوليدي وارتباطها بالأهداف الاقتصادية
تُشير التوقعات إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي سيُسهم بنحو 42 مليار دولار في اقتصاد المملكة العربية السعودية. ونتيجةً لذلك، باتت جاهزية القوى العاملة عاملاً محورياً لتحقيق النمو المستدام في إطار رؤية السعودية 2030. وتعمل المؤسسات على تعزيز ثقافة الذكاء الاصطناعي عبر مختلف الوظائف، مع بناء قدرات الحوكمة والتنفيذ اللازمة.
قال كايس الزريبي، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في Coursera، إن البيانات تعكس تحولاً استراتيجياً مقصوداً. وأضاف: “تُظهر بياناتنا أن المؤسسات السعودية تُسرّع تطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، مع الاستثمار في الأسس اللازمة لدعم رؤية السعودية 2030. ويعكس النمو الكبير في الذكاء الاصطناعي التوليدي، إلى جانب المهارات التقنية والإنسانية الأشمل، تحولاً متعمداً نحو بناء مؤسسات قادرة على تنفيذ التحولات الكبرى وترجمة الطموح الوطني إلى قيمة اقتصادية مستدامة.”
تعزيز الأسس التقنية بالتوازي مع اعتماد الذكاء الاصطناعي
تعمل المؤسسات السعودية على تعزيز المهارات التقنية الأساسية مع توسّع اعتماد الذكاء الاصطناعي. وارتفعت تسجيلات تطوير البرمجيات بنسبة 138%، فيما زادت تسجيلات تحليل البيانات بنسبة 106%، ونمت تسجيلات SQL بنسبة 97%. علاوةً على ذلك، ارتفعت تسجيلات الأمن السيبراني للشبكات بنسبة 91% وتسجيلات الحوسبة السحابية بنسبة 56%، مما يعكس استثماراً مستمراً في البنية التحتية الرقمية للمملكة.
تتوافق هذه الاتجاهات مع تقرير مستقبل الوظائف 2025 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يُصنّف الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والأمن السيبراني والمحو الأمي التقني ضمن أسرع مجالات المهارات نمواً بحلول عام 2030. وبالتالي، تُشير النتائج إلى قوى عاملة تستعد لبناء التقنيات الجديدة وتأمينها وتشغيلها على نطاق واسع.
تصاعد الطلب على المهارات الإنسانية والقيادية
يتصاعد الطلب على القدرات القيادية والاستراتيجية بالتوازي مع المهارات التقنية. وارتفعت تسجيلات إدارة التغيير بنسبة 115% بين المتعلمين في المؤسسات السعودية، فيما زادت تسجيلات التفكير النقدي بنسبة 107%. كما ارتفعت تسجيلات إدارة الأعمال بنسبة 190% وتسجيلات إدارة المنتجات بنسبة 150%.
يُشير التقرير إلى أن الحكم البشري والقدرة على التكيف والإشراف الاستراتيجي تظل محورية في النشر المسؤول للذكاء الاصطناعي. وتُبرز هذه النتائج أهمية الجمع بين الخبرة التقنية العميقة والقدرات المعرفية والقيادية في مواجهة التحولات التقنية المتسارعة.
الاتجاهات العالمية والتقدم نحو قوى عاملة أكثر شمولاً
على المستوى العالمي، يُعدّ إنشاء المحتوى أسرع المهارات نمواً بين المتعلمين الساعين لاكتساب مهارات الذكاء الاصطناعي التوليدي، فيما يحتل تحليل الصور المرتبة الرابعة وتحتل المطالبات متعددة الوسائط المرتبة الثامنة. وفي الوقت ذاته، ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في تسجيلات الذكاء الاصطناعي التوليدي المؤسسي عالمياً من 36% في 2024 إلى 41% في 2025.
يُحلّل تقرير مهارات الوظائف 2026 الصادر عن Coursera اتجاهات المهارات عبر ثلاثة مسارات وظيفية: البيانات، وتقنية المعلومات، وتطوير البرمجيات والمنتجات. ويستهدف التقرير مساعدة الشركات والحكومات والمؤسسات التعليمية على فهم أسرع المهارات نمواً في مستقبل العمل.

