موعد إصدار GPT-6 بات الحديث الأكثر تداولاً في مجتمعات الذكاء الاصطناعي، بعد أن انتشرت منشورات تدّعي أن نموذج OpenAI القادم سيُطلق في 14 أبريل — أي بعد عشرة أيام فقط.
المنشور الذي نشره المستخدم @iruletheworldmo على منصة X انتشر بسرعة كبيرة عبر مجتمعات الذكاء الاصطناعي. وبحسب ما ورد فيه، اكتملت مرحلة التدريب المسبق في 17 مارس، فيما انتهت مراحل ما بعد التدريب واختبارات الأمان بالفعل. وتصف التسريبات نتائج الاختبارات المعيارية بأنها “على مستوى جديد كلياً” — وهي عبارة أشعلت موجة من التوقعات والتشكيك في آنٍ واحد.
ادعاء الذكاء الاصطناعي العام الذي يغيّر كل شيء
التفصيل الأكثر إثارةً في المنشور المتداول: قد يُصنَّف GPT-6 بوصفه ذكاءً اصطناعياً عاماً (AGI). وإن صحّ ذلك، فستكون له تداعيات هيكلية ضخمة، إذ تتضمن اتفاقية الشراكة بين OpenAI وMicrosoft بنوداً مرتبطة بعتبات الذكاء الاصطناعي العام، مما يعني أن التصنيف الرسمي كـ AGI قد يُعيد رسم — أو يُنهي — شروط واحدة من أكثر الصفقات قيمةً في تاريخ التقنية.
موعد إصدار GPT-6 في ظل خيبة أمل GPT-5.4
لا يُصدّق الجميع هذا الحماس. يأتي الحديث عن موعد إصدار GPT-6 في أعقاب خيبة أمل واسعة من GPT-5.4، الذي رأى كثير من المستخدمين أنه لم يُقدّم قفزة نوعية حقيقية. وكان الباحث @Miles_Brundage من أكثر الأصوات صراحةً في انتقاد GPT-5.4 Pro، واصفاً مخرجاته بأنها “كلام مبهم بلا مصادر” — وهو نقد لاذع في وقت ترتفع فيه معايير الجودة بسرعة ويلاحظ المستخدمون أي تراجع فور حدوثه.
يعكس هذا النقد توتراً أعمق في قطاع الذكاء الاصطناعي: كلما تضخّمت النماذج، تضخّمت التوقعات بوتيرة أسرع، وما كان يُعدّ إنجازاً قبل عامين بات يُوصف اليوم بالتحسين التدريجي.
معركة المصدر المفتوح أمام المغلق تشتعل
في خضم هذا الجدل، يحثّ @ClementDelangue، المؤسس المشارك لـ HuggingFace، المطورين والمؤسسات على التحوّل نحو النماذج مفتوحة المصدر أو تلك التي تعمل محلياً. الرسالة واضحة: لا تنتظروا مختبرات النماذج المغلقة. والنقاش بين المصدر المفتوح والمغلق في مجتمعات الذكاء الاصطناعي يبلغ ذروة جديدة، وقد زاد المنشور الفيروسي من حدّته.
تداعيات أمنية: مختبرات الذكاء الاصطناعي تتوقف عن العمل مع Mercor
على صعيد الأمن السيبراني، كشفت WIRED أن عدة مختبرات للذكاء الاصطناعي علّقت تعاملها مع Mercor إثر اختراق أمني كبير، يأتي ضمن سلسلة حوادث أمنية ثلاثية من الأسبوع الماضي لا تزال تداعياتها تتسع. والتوقيت لافت: في الوقت الذي تبلغ فيه التكهنات بشأن نماذج تحويلية جديدة ذروتها، تتعرض البنية التحتية الداعمة لتطوير الذكاء الاصطناعي لتهديدات فعلية.
عشرة أيام. 14 أبريل. العد التنازلي بدأ — وعالم الذكاء الاصطناعي يترقّب كل إشارة.




