حققت جراندويلد لبناء السفن إنجازاً بيئياً لافتاً خلال عام 2025، حيث نجحت المنشأة المتكاملة للصناعات البحرية في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 920 طناً، وتوفير ما يعادل 374 طناً من الفحم. وأعلنت الشركة في أحدث تقاريرها حول الاستدامة عن تحقيق تأثير بيئي يعادل زراعة 48,537 شجرة من خلال تركيب نظام الطاقة الشمسية الخاص بها.
الطاقة المتجددة في قلب الاستراتيجية
قامت جراندويلد لبناء السفن خلال العام الماضي بتركيب نظام طاقة شمسية متطور في إطار رؤيتها الرامية لتشغيل عمليات الشركة بالكامل باستخدام الطاقة المتجددة. وتعد الشركة من الشركات السبَّاقة في منطقة الشرق الأوسط التي تتبنى الطاقة النظيفة على هذا النطاق الواسع، مما مكّنها من تلبية جزء كبير من احتياجاتها الإجمالية من الطاقة من خلال الطاقة الشمسية، بما ينسجم مع استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050.
وساهمت هذه المبادرات المستدامة في تعزيز الكفاءة التشغيلية للشركة، والارتقاء بقدرتها على تنفيذ مشاريع عالية الجودة، وترسيخ مكانتها الرائدة على صعيد الاستدامة في القطاع البحري إقليمياً. كما حققت الشركة وفورات مالية ملموسة نتيجة لهذا التحول نحو الطاقة النظيفة.
إنجازات تشغيلية وتقنية متقدمة
في العام ذاته، نجحت الشركة في بناء وتسليم تسع سفن مصنوعة من الألمنيوم، فضلاً عن تنفيذ العديد من مشاريع الإصلاح والتحويل. كما قامت بالاستثمار في تقنيات تصنيع متطورة شملت ماكينات خراطة CNC حديثة، وماكينات طحن CNC، ومعدات مسح ثلاثي الأبعاد متطورة للهندسة العكسية، الأمر الذي أسهم في تقليل زمن بناء السفن، وزيادة دقة التصنيع، وتحسين الجودة الشاملة للمنتجات.
“حققت جراندويلد إنجازات مهمة في مجالي الاستدامة والتشغيل خلال عام 2025، بفضل الدمج المدروس للطاقة المتجددة على نطاقٍ واسع، والاعتماد المنهجي لتقنيات التصنيع المتقدمة. وتعكس هذه النتائج التزامنا الراسخ بتقليل الأثر البيئي، وتعزيز الكفاءة والموثوقية والتميّز في تنفيذ عملياتنا في الشركة.”
جمال العبكي، المدير العام لشركة جراندويلد لبناء السفن
نهج استباقي نحو المستقبل
تتبنى الشركة نهجاً استباقياً يرتكز على الاستدامة ومواكبة تطور الأسواق البحرية العالمية وتنامي المتطلبات البيئية، ومواءمة قدراتها مع المتطلبات المستقبلية لبناء وإصلاح السفن. وفي إطار هذا النهج، تقدم سفناً عالية الكفاءة ومشاريع تحويل معقدة تجمع بين سرعة الإنجاز وجودة التنفيذ، من خلال التكامل بين الخبرات التقنية والتصنيع الدقيق، والممارسات المسؤولة في مجال الطاقة.
ويجري العمل حالياً على بناء 13 سفينة من المقرر تسليمها في عام 2026، ما يعكس ثقة السوق بقدرات الشركة الفنية وأدائها في تسليم المشاريع. وتواصل الشركة أيضاً تطوير قدراتها في مجالي الأتمتة والتكنولوجيا، حيث تشمل خارطة طريقها آلات CNC ذات 5 محاور لأعمال النجارة والتصنيع، ومحطة قطع ليزر ثلاثية المحاور مزودة بنظام تحميل أتوماتيكي لأنابيب التوصيل.
تعزيز المكانة الإقليمية
تعزز هذه الإنجازات مكانة الشركة كشريك صناعي موثوق في منطقة مجلس التعاون الخليجي وخارجها. وتخطط الشركة لإنشاء قسم للمحركات الميكانيكية الحديثة، لدعم القدرات التقنية وتوسيع آفاق النمو المستقبلي. وتأسست الشركة في العام 1984 في مدينة دبي، وتوفر خدمات بناء السفن وإصلاحها وتحويلها، إضافة إلى الحلول الهندسية للصناعة البحرية على مستوى العالم.




