كشف باحثون أمنيون أن هجوم HalluSquatting الجديد يمكنه استغلال أدوات الذكاء الاصطناعي الشهيرة لبناء شبكات روبوتات ضخمة. ووفقاً لتقرير نشره موقع Ars Technica، فإن هذه الطريقة تستغل ميل نماذج اللغة الكبيرة إلى الهلوسة عند تحديد مصادر البرمجيات. ونتيجة لذلك، يستطيع المهاجمون اختراق أجهزة متعددة بأقل جهد ممكن.
وأجرى الدراسة فريق بحثي يضم آية سبيرا (Aya Spira)، وإيلاد فيلدمان (Elad Feldman)، وأفيشاي وول (Avishai Wool)، وبن ناسي (Ben Nassi) من جامعة تل أبيب، بالتعاون مع ستاف كوهين (Stav Cohen) من معهد التخنيون، ورون بيتون (Ron Bitton) من شركة إنتويت (Intuit). ووجد الباحثون أن المساعدين البرمجيين يصلون بشكل روتيني إلى واجهات أوامر ذات صلاحيات عالية لتشغيل الأكواد. وبناءً على ذلك، فإن التنبؤ بالأسماء التي تهلوس بها النماذج يسمح للمهاجمين بتسجيلها مسبقاً وزرع برمجيات خبيثة داخلها.
ما هو هجوم HalluSquatting؟
يركز هجوم HalluSquatting بشكل أساسي على عجز نماذج اللغة الكبيرة عن تحديد الموقع الصحيح للمورد الذي يطلبه المستخدم بدقة. فعندما يطلب المطور من المساعد البرمجي نسخ مستودع برمي معين، فإن النموذج يهلوس بالموقع الصحيح بنسبة تصل إلى 85 بالمئة. علاوة على ذلك، ترتفع هذه النسبة إلى 100 بالمئة عند محاولة نسخ المهارات البرمجية الرائجة.
أدوات الذكاء الاصطناعي المعرضة للخطر
تؤثر هذه الثغرة الأمنية على تسعة من أشهر مساعدي البرمجة المعتمدين على الذكاء الاصطناعي. وتضم القائمة أدوات كورسور (Cursor)، وكورسور سي إل آي (Cursor CLI)، وجيميني سي إل آي (Gemini CLI)، وويندسورف (Windsurf)، وجيت هاب كوبايلوت (GitHub Copilot)، وكلاين (Cline)، وأوبن كلاو (OpenClaw)، وزيرو كلاو (ZeroClaw)، ونانو كلاو (NanoClaw).
آلية استغلال الثغرة الأمنية
تظهر المشكلة في ستة من أبرز النماذج التأسيسية، بما في ذلك Gemini-2.5-flash وGemini-2.5-pro وGPT-5.1 وGPT-5.2 وSonnet-4.5 وOpus-4.5. ومن الناحية العملية، تنجح هذه النماذج في تحديد المستودعات القديمة المنشورة قبل عام 2019 بنسبة خطأ لا تتجاوز 0.9 بالمئة. ومع ذلك، فإنها تبتكر أسماء وهمية للمستودعات المنشورة في عام 2025 بمعدل هلوسة يصل إلى 92.4 بالمئة.
وبمجرد تحديد الأسماء المتوقع هلوسة النموذج بها، يقوم المهاجمون بتسجيلها على منصات مثل جيت هاب. بعد ذلك، يرفعون مستودعاً يحتوي على أوامر لتثبيت برمجيات اختراق على جهاز المستخدم. ونظراً لأن المساعدين البرمجيين يمتلكون صلاحية الوصول إلى واجهة الأوامر، فإنهم ينفذون هذه الأوامر تلقائياً.
التداعيات الأمنية على المطورين
وأوضح الباحثون أن هذا الأسلوب يتيح للمهاجمين إصابة العديد من التطبيقات المستقلة في وقت واحد. وذكروا في ورقتهم البحثية ما يلي:
“من خلال استغلال واجهات الأوامر المدمجة في التطبيقات لتشغيل البرامج النصية، يمكن للمهاجمين إصابة العديد من التطبيقات المستقلة عبر تضمين تعليمات لتثبيت برمجيات الاختراق.”
آية سبيرا، وإيلاد فيلدمان، وأفيشاي وول، وبن ناسي، وستاف كوهين، ورون بيتون
يمثل هذا التهديد خطراً كبيراً على قطاع الأمن السيبراني العالمي. وتحديداً، يمكن للمهاجمين استخدام الأجهزة المخترقة لشن هجمات حجب الخدمة الموزعة أو تعدين العملات الرقمية. ونتيجة لذلك، يجب على المؤسسات التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير البرمجيات فرض ضوابط تحقق صارمة.
وفي المستقبل، سيتعين على مطوري محركات الذكاء الاصطناعي معالجة هذه العيوب التأسيسية بدلاً من الاعتماد على الحواجز الأمنية المؤقتة. وفي الوقت نفسه، يجب على فرق الأمن مراقبة الموارد الخارجية التي تستدعيها البرمجيات التلقائية. ويعد هذا الإجراء الاستباقي ضرورياً لمنع تشغيل أي أكواد غير مصرح بها على الأنظمة المحلية.





