شاركت المملكة العربية السعودية في الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في جنيف لبحث تعزيز التعاون التقني الدولي. ورأس معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه وفد المملكة في هذا الحدث الهام. وجاءت هذه المشاركة على هامش أعمال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة لعام 2026.
وضم وفد المملكة المشارك عدداً من المسؤولين البارزين لدعم المناقشات الثنائية مع الدول المشاركة. حيث حضر الاجتماعات معالي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا (SDAIA) الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي. كما شارك معالي محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (CST) المهندس هيثم العوهلي في هذه اللقاءات. بالإضافة إلى ذلك، حضر المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير عبدالمحسن بن ماجد بن خثيلة.
مشاركة المملكة في حوكمة الذكاء الاصطناعي
وعقد السواحه سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع وزراء الاتصالات والتقنية من عدة دول شقيقة وصديقة. وناقشت هذه اللقاءات آفاق الشراكة في مجالات الاقتصاد الرقمي وبناء القدرات التقنية الوطنية. ونتيجة لذلك، بحث الأطراف سبل تبادل الخبرات وتطوير شراكات نوعية تدعم النمو المستدام.
اجتماعات ثنائية مع وزراء دوليين
والتقى وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي مع معالي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دولة قطر محمد المناعي. وعلاوة على ذلك، عقد معاليه مباحثات مع معالي وزيرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جمهورية باكستان الإسلامية شذى خواجة. واستهدفت هذه الاجتماعات تعزيز العلاقات التقنية الإقليمية وتوسيع آفاق العمل المشترك.
وفي السياق ذاته، التقى السواحه مع معالي وزيرة العلوم والابتكار والتقنية والاتصالات في جمهورية كوستاريكا باولا بوغانتس زامورا. كما اجتمع معاليه مع معالي وزير الابتكار والصناعة والعلوم والتقنية في جمهورية باربادوس جوناثان ريد. وسلطت هذه اللقاءات الضوء على أهمية توسيع فرص الشمولية الرقمية على المستوى العالمي.
مجالات التعاون الرقمي المشترك
وركزت المباحثات الثنائية بشكل أساسي على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحديث البنية التحتية الرقمية. وبناءً على ذلك، تم استعراض سبل تسخير التقنيات الحديثة لخدمة المجتمعات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتطرق المشاركون أيضاً إلى أهمية تعزيز الأمن السيبراني لحماية البيانات والأنظمة الرقمية المشتركة.
وفي الوقت نفسه، أكد الوزراء على ضرورة بناء مستقبل رقمي موثوق يدعم الابتكار والنمو الاقتصادي. وتأتي هذه الجهود لتتماشى مع تطلعات المملكة في قيادة التحول الرقمي الإقليمي والدولي.
تطلعات مستقبلية للشراكات التقنية
وتؤكد مشاركة المملكة في حوار حوكمة الذكاء الاصطناعي التزامها المستمر بدعم العمل الدولي المشترك في القطاع التقني. ومن خلال هذه اللقاءات، تسعى المملكة إلى تبادل المعرفة وتطوير حلول تقنية تخدم البشرية. وبالتالي، تسهم هذه الشراكات في تسريع وتيرة التحول الرقمي وبناء مجتمعات معرفية متكاملة.
وتخطط وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لمتابعة نتائج هذه الاجتماعات الثنائية مع الدول المشاركة. وتحديداً، ستعمل الجهات المعنية على تفعيل نقاط الاتفاق وتطوير برامج تدريبية مشتركة لبناء القدرات. وسيسهم هذا التنسيق المستمر في تحقيق الأهداف الرقمية المشتركة خلال المرحلة المقبلة.
المصدر: Saudi Press Agency




