احتفلت شركة Hisense بيوم الأرض في 22 أبريل بتسليط الضوء على دور الأجهزة الذكية المنزلية في تحقيق الاستدامة البيئية. وركزت الشركة على كيفية أن التقنيات المدمجة في الثلاجات وأجهزة التكييف والغسالات تساهم في خفض استهلاك الطاقة والمياه بشكل ملموس داخل المنازل.
تعمل الثلاجة ذات السعة 620 لتراً من Hisense بذكاء تام، حيث تخفض ضغط الهواء البارد تلقائياً خلال ساعات الليل عندما يقل معدل فتح الباب، مما يقلل استهلاك الكهرباء إلى أدنى مستوى ممكن. هذا النوع من التحسينات الصغيرة يحدث بشكل متكرر عبر ملايين المنازل، مما يترجم إلى توفير حقيقي للموارد الطبيعية.
تأثير الأجهزة الذكية على استهلاك المياه والطاقة
تستهلك غسالة الملابس التقليدية حوالي 19 جالوناً من المياه في كل دورة غسيل. وعندما تعمل الأسرة الواحدة الغسالة بين 5 إلى 6 مرات أسبوعياً، يصل الاستهلاك السنوي إلى 5605 جالونات. لكن استبدالها بغسالة حديثة مزودة ببرامج ذكية يمكن أن يخفض هذا الاستهلاك بنسبة تصل إلى 50 في المائة.
عند تطبيق هذا الفارق على 500 ألف منزل في دبي وحدها، يصبح الحديث عن توفير مياه بحجم هائل على نطاق واسع. وينطبق الأمر ذاته على استهلاك الكهرباء، خاصة في منطقة تتجاوز فيها درجات الحرارة 45 درجة مئوية خلال الصيف. الفارق بين جهاز تكييف تقليدي وآخر مزود بتقنية العاكس ليس هامشياً، بل ينعكس بوضوح في فواتير الكهرباء.
منظومة ConnectLife والذكاء الاصطناعي
تتبنى Hisense استراتيجية تقوم على دمج الذكاء الاصطناعي مع التطوير البيئي. من خلال منظومة ConnectLife المتوفرة في الثلاجات والغسالات وأجهزة التكييف، يمكن متابعة مستويات استهلاك الطاقة بشكل لحظي والتعرف على أنماط الاستخدام. تقدم المنظومة توصيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تساهم في خفض استهلاك الطاقة مع مرور الوقت.
غسالة الصحون المزودة بتقنية الغسل التلقائي لا تعمل بنفس النمط في كل مرة. بدلاً من ذلك، تحلل حالة الأطباق وتضبط درجة الحرارة ومدة التشغيل وفقاً للحاجة الفعلية. كما تتيح أوضاع التشغيل الجزئي استخدام الجهاز بكفاءة دون إهدار الموارد في دورة غسيل كاملة غير ضرورية.
التقنيات المتقدمة في الثلاجات وأجهزة التكييف
تشمل المنظومة الخضراء تقنيات خاصة بالتبريد مثل توزيع الهواء متعدد الاتجاهات للحفاظ على درجة حرارة مستقرة وإطالة عمر الطعام. كما تتضمن تقنيات لمنع تكون الثلج، مما يخفض هدر الطاقة. الضواغط العاكسة تضبط استهلاك الطاقة بدلاً من التشغيل بكامل القدرة طوال الوقت. هذه التقنيات أصبحت اليوم أكثر انتشاراً ضمن فئات سعرية أوسع، مما يجعل أسلوب الحياة الأكثر كفاءة خياراً متاحاً لعدد أكبر من المستهلكين.
الاستدامة في دول الخليج والإمارات
تمثل منطقة دول مجلس التعاون الخليجي حالة خاصة في سياق الاستدامة. استهلاك الطاقة للفرد من بين الأعلى عالمياً نتيجة الاعتماد الكبير على أجهزة التكييف وتحلية المياه. لكن دولة الإمارات العربية المتحدة رسخت مكانتها كواحدة من أبرز دول العالم في الاستثمار في الطاقة المتجددة ضمن توجه واضح لتعزيز الاستدامة.
في هذا الإطار، يكتسب اعتماد الأجهزة الذكية أهمية أكبر. مكيف الهواء المزود بتقنية العاكس بقدرة 1.5 طن، والذي يعمل خلال فترة الصيف في أبوظبي، لا يخفض استهلاك الكهرباء فحسب، بل يساهم أيضاً في تخفيف الضغط على شبكة الكهرباء التي تعتمد بشكل متزايد على مصادر الطاقة النظيفة. تأثير الاختيارات الفردية ينعكس مباشرة على المنظومة الكلية للاستهلاك.
الأجهزة المتصلة وإطالة العمر الافتراضي
انتشار الأجهزة المتصلة والمتكاملة يضيف بُعداً جديداً للتحول الأخضر. تقنيات التشخيص عن بُعد تطيل عمر الأجهزة عبر اكتشاف الأعطال مبكراً. تحديثات البرمجيات تحسن كفاءة الأداء حتى بعد سنوات من الاستخدام. أدوات متابعة استهلاك الطاقة تعزز وعي المستخدم بأنماط استهلاكه، مما ينعكس على سلوكيات أكثر ترشيداً.
الغسيل بالبخار يقلل الحاجة إلى استخدام المياه الساخنة مع الحفاظ على كفاءة التنظيف. فلاتر الهواء المضادة للبكتيريا تحسن جودة الهواء داخل المنزل، مما يجمع بين البعدين الصحي والبيئي. هذا التوجه يعكس تراجع الفجوة التقليدية بين الراحة والمسؤولية، حيث أصبحت التكنولوجيا قادرة على تحقيق التوازن من خلال التصميم نفسه.
المنازل كعامل فاعل في الاستدامة
يتميز مفهوم الاستدامة المنزلية بطابع عملي واضح. اختيار جهاز منزلي أكثر كفاءة قرار فردي بسيط نسبياً يتعلق بزيارة متجر الأجهزة ودفع تكلفة أولية أعلى قليلاً، سرعان ما تُسترد خلال فترة التشغيل. المنازل التي تعتمد على أجهزة أكثر كفاءة تستهلك موارد أقل وتخفف الضغط على البنية التحتية.
قد لا ينال هذا التحول الأخضر الهادئ داخل المنازل نفس الاهتمام الإعلامي الذي تحظى به مشاريع الطاقة الكبرى. لكن في كل مرة تضبط فيها غسالة الصحون تلقائياً مستوى استهلاك المياه، أو يقلل ضاغط الهواء من استهلاك الطاقة، يحدث أثر حقيقي. مع تكرار هذه اللحظات عبر ملايين المنازل، يتراكم الأثر ويتزايد تدريجياً، ليصنع تأثيراً واسعاً يوازي ما تحققه مشاريع البنية التحتية الكبرى.





