كشفت هواوي عن منصة AI Data Platform خلال فعاليات Huawei AI DC Innovation Forum في إطار معرض MWC Barcelona 2026، وذلك في الخامس من مارس 2026، بهدف معالجة العقبات الرئيسية التي تحول دون انتقال وكلاء الذكاء الاصطناعي من مرحلة العروض التوضيحية إلى التشغيل الفعلي في بيئات المؤسسات.
قدّم شيه لي مينغ، رئيس مجال تخزين الفلاش في خط منتجات تخزين البيانات لدى هواوي، المنصةَ الجديدة في برشلونة. وتدمج المنصة ثلاثة مكونات رئيسية: قاعدة المعرفة، وذاكرة التخزين المؤقت للمفاتيح والقيم (KV cache)، وبنك الذاكرة، وتنسّق بينها طبقة إدارة معرفية موحدة (UCM).
لماذا يتوقف وكلاء الذكاء الاصطناعي عند مرحلة العروض التوضيحية؟
تمتلك المؤسسات اليوم كميات ضخمة من البيانات، غير أنها تواجه صعوبات في نشر وكلاء الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. وحددت هواوي جملةً من العقبات المتكررة، أبرزها: تأخر اكتساب المعرفة، وانخفاض دقة الاسترجاع، وضعف كفاءة الاستدلال في سيناريوهات التسلسلات الطويلة والتفاعلات متعددة الأدوار. فضلاً عن ذلك، يُبقي غياب ذاكرة المهام وتراكم الخبرات معظم وكلاء الذكاء الاصطناعي حبيسة مرحلة العروض التوضيحية بعيداً عن الاستخدام التشغيلي الفعلي.
منصة AI Data Platform: ثلاث قدرات متكاملة
تعالج المنصة هذه الفجوات من خلال ثلاث وظائف تقنية متمايزة، تستهدف كل منها نقطة إخفاق محددة في نشر وكلاء الذكاء الاصطناعي بالمؤسسات.
- توليد المعرفة واسترجاعها: ترصد قاعدة المعرفة التغيرات في البيانات المصدرية باستمرار، وتحوّل البيانات الأولية إلى معرفة في شبه الزمن الحقيقي. كما تعالج البيانات متعددة الوسائط عبر تحليل متعدد الوسائط دون فقدان للبيانات والترميز على مستوى الرمز، محققةً دقة استرجاع تتجاوز 95%.
- ذاكرة التخزين المؤقت KV Cache لتسريع الاستدلال: يقلل التقسيم الطبقي والإدارة الذكيان لذاكرة التخزين المؤقت من الحوسبة المتكررة أثناء الاستدلال، مما يخفض زمن الاستجابة ويحسّن معدل معالجة الاستدلال، ويوفر دعماً قوياً في سيناريوهات التسلسلات الطويلة والاستدلال المعقد.
- استخراج الذاكرة واستدعاؤها: يجمع بنك الذاكرة ذاكرة العمل وذاكرة الخبرة خلال تفاعلات وكلاء الذكاء الاصطناعي، ويدعم الرجوع إلى الذاكرة والتعلم التعاوني بين عدة وكلاء، مما يُمكّن النماذج من تحسين دقة الاستدلال وكفاءته بصورة مستمرة.
السياق: تحديات اعتماد الذكاء الاصطناعي في المؤسسات
يعكس هذا الإطلاق تحدياً قطاعياً أوسع نطاقاً. فمع تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات، تظل الفجوة بين الأداء المختبري والنشر الفعلي في بيئات المؤسسات واسعةً. وتستهدف منصة هواوي هذه الفجوة مباشرةً من خلال معالجة قيود البنية التحتية للبيانات، لا بنية النماذج وحدها.
وقد فرضت متطلبات الحوسبة الخاصة بالاستدلال طويل السياق وتنسيق الوكلاء المتعددين ضغطاً متزايداً على أنظمة التخزين والذاكرة. ويجمع نهج هواوي بين الذكاء على مستوى طبقة التخزين وإدارة الذاكرة للحد من هذا الضغط على مستوى البنية التحتية.
التوجهات المستقبلية
أفادت هواوي بأنها تعتزم رفع استثماراتها في البنية التحتية لبيانات الذكاء الاصطناعي، وستواصل العمل مع العملاء والشركاء حول العالم لتوسيع اعتماد الذكاء الاصطناعي في مزيد من القطاعات. وقالت الشركة إن هذه الجهود تهدف إلى إطلاق الإمكانات الكاملة لأصول البيانات في المؤسسات.
“تُمكّن المنصة وكلاء الذكاء الاصطناعي في المؤسسات من تجاوز مرحلة العروض التوضيحية والتحول إلى أدوات تشغيلية فعلية.”
شيه لي مينغ، رئيس مجال تخزين الفلاش، خط منتجات تخزين البيانات في هواوي

