أطلقت نقابة المحامين الدولية معهد الذكاء الاصطناعي في 8 يونيو 2026 لمعالجة التحديات القانونية والمجتمعية المرتبطة بالتقنيات الحديثة.
وتهدف هذه المبادرة الجديدة إلى تعزيز الحوكمة المسؤولة من خلال التعاون الدولي والخبرات متعددة التخصصات. وقد تأسس المعهد تحت قيادة رئيس النقابة السابق خايمي كاري والرئيس الحالي كلاوديو فيسكو لضمان توافق التطور التقني مع سيادة القانون.
علاوة على ذلك، تخطط المنظمة لاستخدام شبكتها العالمية التي تضم أكثر من 80 ألف محامٍ و190 نقابة محامين لدعم هذه الجهود.
تأسيس معهد الذكاء الاصطناعي
ويركز المعهد على تشجيع التعاون بين مختلف القطاعات، بما في ذلك التكنولوجيا والحكومات والمجتمع المدني. ونتيجة لذلك، سيعمل المعهد على إشراك أطراف متعددة للمساهمة في تطوير أطر حوكمة تركز على الإنسان وتضمن العدالة.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى المبادرة إلى تقديم الخبرات القانونية للمنتديات الدولية القائمة حالياً. وستساعد هذه المشاركة في معالجة قضايا مثل المسؤولية الخوارزمية والخصوصية وحماية الملكية الفكرية في قطاع الأمن السيبراني.
شبكة عالمية وتعاون متعدد التخصصات
وترى النقابة أن تمثيل الدول النامية والمجتمعات غير الممثلة بشكل كافٍ يعد أمراً ضرورياً في النقاشات العالمية. بناءً على ذلك، سيدعم المعهد مبادرات بناء القدرات للحد من التفاوت في الحوكمة بين المناطق المختلفة وتلبية الاحتياجات في قطاع الاقتصاد والأعمال.
ومن الناحية العملية، يهدف المعهد إلى ضمان أن تعكس أطر الحوكمة التقاليد القانونية المتنوعة والواقع الاقتصادي لكل منطقة. وتساعد هذه الخطوة في تمكين الدول من المشاركة الفعالة في صياغة السياسات بدلاً من مجرد استقبال أطر جاهزة.
القيادة والخبرة المهنية
وستتولى الدكتورة فرزانة دودهوالا منصب المدير الأول للمعهد، حيث تمتلك خبرة تزيد عن 15 عاماً في سياسات التكنولوجيا. وفي السابق، شغلت منصب رئيسة سياسات وحوكمة الذكاء الاصطناعي العالمية في شركة Meta، حيث قادت ملفات سلامة الأنظمة المتقدمة.
فضلاً عن ذلك، عملت الدكتورة دودهوالا مع حكومة المملكة المتحدة في صياغة استراتيجيات التكنولوجيا لدى مكتب الحكومة للذكاء الاصطناعي. وهي حاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة أكسفورد في دراسة التأثيرات المجتمعية للتقنيات المعتمدة على البيانات.
الأهداف المستقبلية والحوار العالمي
وتشمل الأهداف الرئيسية التي يسعى معهد الذكاء الاصطناعي إلى تحقيقها تقديم الخبرة القانونية للحوار العالمي ودعم أطر الحوكمة المستقبلية. وتأتي هذه الخطوات لتسهيل تبادل المعرفة وأفضل الممارسات بين الجهات الفاعلة في هذا المجال.
وفي بيان مشترك، أوضح خايمي كاري وكلاوديو فيسكو أن التكنولوجيا ستشكل الاقتصاد وإدارة العدالة للأجيال القادمة. ومع ذلك، أشارا إلى أنه لا يمكن لمهنة واحدة أو دولة بمفردها مواجهة هذه التحديات بمعزل عن الآخرين.
من جانبه، قال الدكتور مارك إيليس، المدير التنفيذي للنقابة، إن تسارع التطور التقني يتطلب منظمات قادرة على الربط بين الأنظمة القانونية والمجتمعات. وبناءً على ذلك، سيعمل المعهد بالتعاون مع جهات أخرى لضمان خدمة التكنولوجيا للبشرية بشكل عادل وآمن.
“تمثل حوكمة التكنولوجيا أحد أهم تحديات عصرنا الحالي، وهي لا تحدد كيفية بناء الأدوات فحسب، بل تحدد أيضاً من يستفيد منها.”
الدكتورة فرزانة دودهوالا، مديرة معهد الذكاء الاصطناعي




