خفضت شركة التكنولوجيا العالمية توقعاتها لنمو الإيرادات، حيث جاءت توقعات إيرادات آي بي إم لعام 2026 أقل من التقديرات السابقة نتيجة تحول إنفاق الشركات نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط، فإن الشركات تفضل حالياً توجيه ميزانياتها نحو الخوادم والرقائق ومعدات مراكز البيانات المخصصة لتقنيات الذكاء الاصطناعي على حساب البرمجيات التقليدية.

أسباب تعديل توقعات إيرادات آي بي إم

وتتوقع الشركة الآن نمواً في الإيرادات يتراوح بين 4 و5 في المائة خلال عام 2026، مقارنة بتقديراتها السابقة التي كانت تتجاوز 5 في المائة. ويعكس هذا التعديل في توقعات إيرادات آي بي إم تحولاً أوسع في قطاع الاقتصاد والأعمال الرقمي، حيث تتسابق المؤسسات لبناء قدراتها الحوسبية المتقدمة.

الأداء المالي للربع الثاني وتفاعل السوق

وسجلت الشركة إيرادات بلغت 17.16 مليار دولار خلال الربع الثاني، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة فقط، وهو ما جاء دون توقعات المحللين البالغة 17.58 مليار دولار. كما تراجع صافي الأرباح إلى 2.17 مليار دولار، وبلغت الأرباح المعدلة للسهم 2.93 دولار مقارنة بالتوقعات البالغة 2.97 دولار، مما أدى إلى تراجع طفيف في أسهم الشركة خلال تعاملات ما بعد الإغلاق. وكان الرئيس التنفيذي قد أقر في وقت سابق بأن الشركة واجهت صعوبات في التكيف السريع مع متطلبات السوق المتغيرة، مما تسبب في تأجيل بعض الصفقات الكبرى وقلق لدى المستثمرين.

تراجع قطاع الحواسيب المركزية وتحديات البنية التحتية

وتأثرت النتائج بشكل مباشر بانخفاض إيرادات الحواسيب المركزية من طراز “زد” بنسبة 42 في المائة، وهي الأنظمة المستخدمة لإدارة المعاملات اليومية في قطاعات الطيران والبنوك. وأدى هذا التراجع إلى انخفاض إيرادات قطاع البنية التحتية بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 3.84 مليار دولار، في حين نمت إيرادات قطاع التطبيقات والبرمجيات بنسبة 5 في المائة لتصل إلى 7.76 مليار دولار.

النظرة المستقبلية واستعادة الصفقات المؤجلة

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، أرفيند كريشنا، أن عدداً من الصفقات الرأسمالية الكبرى مع كبار العملاء قد تأجل خلال الربع الثاني، مشيراً إلى أن الشركة نجحت بالفعل في إبرام نحو ثلث هذه الصفقات خلال الربع الثالث الجاري.

“جزء كبير من الطلب تم تأجيله، وليس إلغاؤه.”

أرفيند كريشنا، الرئيس التنفيذي

من جانبه، أشار المدير المالي جيمس كافانو إلى أن الشركة لا ترى أي مؤشرات على تراجع العملاء عن استخدام الحواسيب المركزية، وتتوقع أداءً قوياً لهذا النشاط في النصف الثاني من العام. وفي سياق متصل، ذكر محللون من شركة “سي إف آر إيه” أن التحديات الحالية ترتبط بدورة تحديث الأجهزة الخاصة بالشركة ولا تعكس ضعفاً عاماً في سوق البرمجيات.