كشفت دراسة جديدة صادرة عن مؤسسة آي دي سي (IDC) أن اقتصاديات البنية التحتية تتغير بصورة ملحوظة نتيجة تراكم البيانات المستمر مع تبني حلول الذكاء الاصطناعي. وأوضحت الورقة البحثية، التي أُعدت برعاية ويسترن ديجيتال (Western Digital) وحملت عنوان “مواكبة نمو البيانات: الدور المستمر لمحركات الأقراص الصلبة في عصر الذكاء الاصطناعي”، أن تقنيات النماذج التوليدية تقود توسعاً مستمراً في متطلبات وسائط التخزين لدى الشركات.

زيادة قياسية في أحجام البيانات المؤسسية

شمل الاستطلاع الكمي 763 من صناع القرار في مجالات تقنية المعلومات والأعمال في سبع دول، من بينها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند وألمانيا. وأفادت 94.7% من المؤسسات المشاركة بأنها تخزن كميات أكبر من البيانات بسبب تطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الاثني عشر الماضية. كما سجلت 61% منها نمواً في البيانات بنسبة 25% أو أكثر، وتتوقع 74% استمرار هذا النمو خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأظهر التقرير أن 85.4% من المؤسسات شهدت زيادة في حجم بحيرات البيانات خلال العام الأخير. وعلاوة على ذلك، حددت 59.4% من الجهات البيانات المولدة عبر الأنظمة الذكية، مثل مخرجات الاستدلال والبيانات الاصطناعية، كدافع رئيسي لهذا الارتفاع.

أثر البيانات المستمرة على اقتصاديات البنية التحتية

على عكس عمليات المعالجة الحوسبية التي تنتهي بانتهاء المهام، تبقى البيانات الناتجة وتتراكم لتشكل مدخلات لنماذج مستقبلية. وبناءً على ذلك، تفرض اقتصاديات البنية التحتية إعادة تقييم استراتيجيات الإنفاق التقني للموازنة بين الحوسبة وسعات التخزين. وذكرت 95% من الشركات أن القيمة الإجمالية لبياناتها ارتفعت، في حين أكدت 74.3% منها تمديد فترات حفظ السجلات الرقمية لفترات زمنية أطول.

“تركزت النقاشات حول البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال السنوات القليلة الماضية على قدرات الحوسبة، إلا أن الذكاء الاصطناعي يعتمد في الأساس على البيانات. فالمؤسسات تولد كميات أكبر من البيانات، وتحتفظ بها لفترات أطول، وتبحث عن طرق جديدة لاستخلاص القيمة من المعلومات التي تمتلكها بالفعل.”

إيرفينغ تان، الرئيس التنفيذي لشركة ويسترن ديجيتال

عودة البيانات المؤرشفة إلى بيئات التشغيل

أوضحت النتائج تلاشي الفواصل التقليدية بين التخزين النشط والأرشيف البارد، إذ أفادت 75.9% من المؤسسات باسترجاع بيانات التخزين البارد لدعم تدفقات العمل الحديثة وتطبيقات التوليد المعزز بالاسترجاع (RAG). إضافة إلى ذلك، تتوقع 96% من الجهات حاجتها إلى آليات استرجاع أسرع للأرشيف لتغذية عمليات الاستدلال الفوري، مما يرتبط بتحديثات الأمن السيبراني وحماية قواعد البيانات.

إدارة طبقات التخزين المتعددة

تشير البيانات إلى أن 74.6% من معلومات الشركات تستقر حالياً في طبقات التخزين الدافئ والبارد، كما تمثل البيانات غير النشطة أكثر من 60% من سعة بحيرات البيانات. وبناءً على هذه التطورات في الاقتصاد والأعمال الرقمية، اعتبرت 98.2% من المؤسسات أن التكلفة الإجمالية للملكية لكل تيرابايت تعد عنصراً رئيسياً في تحديد نوعية البنية التحتية المعتمدة.