افتتح معرض IFAT Saudi Arabia أبوابه رسمياً في الرياض، مسجلاً أكبر إطلاق في تاريخ الحدث الممتد على مدى 60 عاماً بمشاركة أكثر من 450 جهة عارضة محلية وعالمية. الدورة الافتتاحية التي انطلقت في 27 يناير 2026، تجمع أحدث التقنيات والحلول في قطاعات إدارة النفايات والمياه وإعادة التدوير والاقتصاد الدائري، برعاية معالي المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة.

يمثل المعرض الذي يستمر ثلاثة أيام في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات علامة فارقة لتقنيات البيئة في المملكة، حيث يبرز حضور معالي السيد كارستن شنايدر، الوزير الاتحادي الألماني للبيئة والعمل المناخي وحماية الطبيعة والسلامة النووية، الأهمية الدولية للحدث.

تحويل إدارة النفايات إلى فرصة اقتصادية

خلال حفل الافتتاح، أكد معالي الوزير الفضلي على الأهمية الاستراتيجية لمعرض IFAT Saudi Arabia في تعزيز أهداف الاستدامة في المملكة. وأوضح كيف تطورت إدارة النفايات من تحدٍ تشغيلي إلى فرصة اقتصادية حقيقية.

“لم تعد إدارة النفايات تحدياً تشغيلياً فحسب، بل فرصة حقيقية لإعادة تصميم سلاسل القيمة وتحويل النفايات إلى موارد ذات قيمة مضافة، وتسريع الاقتصاد الدائري، ومن هذا المنطلق، أسسنا إطاراً تنظيمياً وتشريعياً واضحاً، وأطلقنا أكثر من 500 فرصة استثمارية خلال الـ25 سنة القادمة.”

معالي المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة

كما سلط معاليه الضوء على التحول في قطاع المياه السعودي، مشيراً إلى أن الطاقة الإنتاجية تجاوزت 16 مليون متر مكعب يومياً، مع إعادة استخدام ما يقارب 33% من المياه المعالجة لتعزيز الاستدامة وكفاءة إدارة الموارد.

التعاون الدولي يدفع التقدم البيئي

أشاد الوزير الاتحادي الألماني كارستن شنايدر بالتزام المملكة العربية السعودية بالاقتصاد الدائري والاستدامة البيئية، مؤكداً على الرؤية المشتركة بين ألمانيا والمملكة.

“إن أحد أكبر تحديات عصرنا يتمثل في الحفاظ على أسس الحياة الطبيعية على كوكب الأرض، ويسعدني أن أرى المملكة العربية السعودية تستثمر على نطاق واسع في الاقتصاد الدائري لدفع التحول قدماً بالاستفادة من أحدث التقنيات، وتشكل رؤية السعودية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء إطاراً ملهماً لتحقيق هذه الأهداف.”

معالي السيد كارستن شنايدر، الوزير الاتحادي الألماني للبيئة

استثمار بقيمة 750 مليار ريال يخلق أكثر من 500 فرصة

استعرض الدكتور عبد الله السباعي، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة النفايات (موان)، الاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات في المملكة أمام الحضور. وأوضح كيف أسهم استثمار ضخم بقيمة 750 مليار ريال سعودي في توفير أكثر من 500 فرصة استثمارية متعددة القطاعات في مختلف أنحاء المملكة، مما يخلق منظومة شاملة للتقنيات والخدمات البيئية.

احتفل السيد ستيفان رومل، الرئيس التنفيذي لشركة ميسي ميونخ، بإنجاز استقطاب معرض IFAT Saudi Arabia إلى الرياض، مشيراً إلى مكانة المملكة كواحدة من أكثر الأسواق ديناميكية وطموحاً في العالم. وأكد على أهمية إطلاق احتفالات الذكرى الستين والنسخة الثانية عشرة من المعرض في العاصمة السعودية.

شراكات استراتيجية تعزز الاقتصاد الدائري

شهد حفل الافتتاح توقيع عدة مذكرات تفاهم مهمة تعكس قوة التعاون بين القطاعين العام والخاص. وقع المركز الوطني لإدارة النفايات (موان) مذكرات تفاهم مع جهات متعددة تشمل:

  • الهيئة السعودية للمياه
  • مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض
  • مطار الملك سلمان الدولي
  • استدامة
  • نيوم

بالإضافة إلى ذلك، وقعت الشركة السعودية للاستثمار وإعادة التدوير شراكة مع شركة Hydrogen Utopia، فيما أبرمت الأكاديمية الوطنية للبيئة اتفاقية مع أكاديمية المياه، مما يعزز البنية التحتية البيئية في المملكة.

منصة استراتيجية لتحقيق أهداف رؤية 2030

يستمر معرض IFAT Saudi Arabia حتى 28 يناير 2026، ويعمل كمنصة استراتيجية للحوار المباشر بين الجهات الحكومية والهيئات التنظيمية وقادة القطاع، مما يدعم التعاون ويسرّع تبني أفضل الممارسات في قطاعات البيئة والمياه وإدارة النفايات بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.

يمثل هذا الحدث فرصة فريدة للمتخصصين والمستثمرين لاستكشاف أحدث الابتكارات والتقنيات في مجال الاستدامة البيئية، والمساهمة في تحقيق التحول الأخضر الذي تشهده المملكة ضمن مستهدفاتها الطموحة للعقود القادمة.