كشف تقرير حديث عن زيادة ملحوظة في الهجمات السيبرانية التي تستهدف **أنظمة التحكم الصناعي** حول العالم خلال الربع الأول من عام 2026.

وفقاً لتقرير فريق الاستجابة لطوارئ أنظمة التحكم الصناعي لدى كاسبرسكي، بلغت نسبة الأنظمة التي شهدت حظر برمجيات خبيثة 19.6% عالمياً. وبناءً على ذلك، تظهر البيانات تحدياً متزايداً يواجه البنية التحتية الصناعية في مناطق متعددة.

نجحت الحلول الأمنية في حظر برمجيات خبيثة تنتمي إلى 10,052 عائلة مختلفة على أنظمة الأتمتة الصناعية خلال هذه الفترة. وفي الوقت نفسه، تفاوتت نسبة الحواسيب المستهدفة بين المناطق، حيث سجلت إفريقيا أعلى نسبة بلغت 27.4%، بينما سجلت شمال أوروبا أدنى نسبة بلغت 9.1%. وعلاوة على ذلك، شهد قطاع التصنيع في أوروبا وآسيا زيادة ملموسة في الهجمات مقارنة بالربع السابق، مما يتطلب تعزيز تدابير الأمن السيبراني.

ارتفاع الهجمات على أنظمة التحكم الصناعي عالمياً

أوضح التقرير أن خمس مناطق عالمية شهدت زيادة في نسبة حواسيب **أنظمة التحكم الصناعي** التي تعرضت للهجوم مقارنة بالربع السابق. وتحديداً، شملت هذه المناطق جنوب أوروبا، وروسيا، وشمال أوروبا، وكندا، وإفريقيا. ونتيجة لذلك، يتضح أن الجهات المهددة تعمل على توسيع نطاق عملياتها لتستهدف قطاعات حيوية في مختلف أنحاء العالم.

القطاعات والأنظمة الأكثر عرضة للتهديدات

تصدرت أنظمة القياس الحيوية قائمة الأنظمة المستهدفة بنسبة بلغت 26.4% على مستوى العالم. ومن الناحية العملية، تفتقر هذه الأجهزة الذكية في كثير من الأحيان إلى الضوابط الأمنية الكافية رغم اتصالها المباشر بالإنترنت. وجغرافياً، تصدرت جنوب أوروبا هذه الفئة بنسبة 35.15%، تلتها إفريقيا بنسبة 29.58%، ثم آسيا الوسطى بنسبة 28.53%.

أما في قطاع التصنيع، فقد سجلت منطقة جنوب شرق آسيا أعلى نسبة هجمات على **أنظمة التحكم الصناعي** بلغت 23.21%. وفي المقابل، بلغت النسبة في إفريقيا 21.36%، وفي جنوب آسيا 20.13%. وتؤكد هذه الأرقام أن قطاع التصنيع يظل هدفاً رئيسياً للهجمات الرقمية المستمرة.

الخسائر المالية الناجمة عن برمجيات الفدية

تسببت هجمات برمجيات الفدية في إلحاق أضرار مالية جسيمة بالشركات الصناعية، مما أثر سلباً على الاقتصاد والأعمال عالمياً. وبشكل أدق، قدرت كاسبرسكي وVDC Research الخسائر بأكثر من 18 مليار دولار خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الخسائر الفعلية قد تكون أعلى بكثير عند احتساب تكاليف التعافي واضطرابات سلاسل التوريد.

«ما تزال أنظمة تكنولوجيا التشغيل القديمة مستخدمة على نطاق واسع في بيئات التصنيع، مما يعرضها لأخطار الاختراق. كما يتسبب تعقيد سلاسل التوريد وتشعب شبكة الشركاء وتوزعها في زيادة سطح الهجوم المحتمل بما يتجاوز نطاق الشبكة. وبدأ المهاجمون يدركون أنّ استهداف أصول التكنولوجيا التشغيلية ليس أمراً صعباً أو معقداً، لذلك تترتب على عمليات إغلاق المصانع خسائر مالية جسيمة.»

يفغيني غونشاروف، رئيس فريق الاستجابة لطوارئ أنظمة التحكم الصناعي لدى كاسبرسكي

توصيات الخبراء لتعزيز الدفاع السيبراني

لحماية **أنظمة التحكم الصناعي** من التهديدات المتطورة، يوصي الخبراء بإجراء تقييمات أمنية دورية ومستمرة للثغرات. وبناءً على ذلك، يجب تطبيق التحديثات الأمنية والإصلاحات على المكونات الرئيسية للشبكة فور توفرها تقنياً. ومن المفيد أيضاً استخدام حلول الكشف والاستجابة المتقدمة عند نقاط النهاية للتعامل مع التهديدات المعقدة بفعالية.

علاوة على ذلك، يسهم تدريب الكوادر البشرية في مجالات تكنولوجيا المعلومات والتشغيل في رفع كفاءة التصدي للحوادث الرقمية. وفي النهاية، يساعد تتبع تطورات مشهد التهديدات في بناء دفاعات استباقية قوية تحمي المنشآت من الانقطاعات المكلفة.