أطلق الصندوق الأردني للريادة شراكة الذكاء الاصطناعي الاستراتيجية مع صندوق STV السعودي للاستثمار الجريء، وذلك عبر استثمار بقيمة 5 ملايين دولار لدعم الشركات الناشئة المتخصصة في التقنيات المتقدمة ومساعدتها على التوسع في أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ووفقاً لتقرير نشرته بوابة الأهرام، تم توقيع الاتفاقية رسمياً في العاصمة الأردنية عمّان. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز التعاون التكنولوجي بين البلدين وفتح آفاق جديدة لنمو الشركات التقنية الناشئة في المنطقة.
تفاصيل شراكة الذكاء الاصطناعي بين الأردن والسعودية
تتضمن الاتفاقية التزام الصندوق الأردني للريادة باستثمار 5 ملايين دولار في صندوق STV السعودي، الذي يبلغ رأس ماله 100 ملايين دولار ويحظى بدعم من شركة “جوجل”. وفي المقابل، التزم الصندوق السعودي بالاستثمار في شركات ناشئة أردنية. وتأتي شراكة الذكاء الاصطناعي هذه لتسهم في إنشاء ممر إقليمي يربط بين قطاعي التكنولوجيا في الأردن والمملكة العربية السعودية.
ويعد هذا الاستثمار هو الثاني ضمن المرحلة الثانية من نشاط الصندوق الأردني للريادة. وكان الصندوق قد أنهى مرحلته الأولى بنهاية عام 2025، وحصل على تقييم أداء مرتفع من البنك الدولي، الذي يمثل المساهم الرئيسي في الصندوق.
التركيز على التقنيات التوليدية والتطبيقية
سيركز صندوق STV استثماراته على الشركات التي تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي التوليدي والتطبيقي. وتشمل هذه الاستثمارات الشركات التي تطور حلولاً برمجية تخدم المؤسسات والقطاعات المختلفة في المنطقة. ويساعد هذا التوجه على تلبية الطلب المتزايد على الحلول الرقمية في قطاع الأعمال وتطوير البنية التحتية الرقمية في أسواق الاقتصاد والأعمال الإقليمية.
وتتيح الاتفاقية للشركات الأردنية الاستفادة من الخبرات الفنية والاستثمارية الواسعة التي يمتلكها الصندوق السعودي، إلى جانب شبكة علاقاته الإقليمية والدولية، مما يسهل وصول هذه الشركات إلى أسواق جديدة ومستثمرين إقليميين.
تصريحات القيادات حول النمو الإقليمي
وقع الاتفاقية في عمّان الرئيس التنفيذي للصندوق الأردني للريادة محمد المحتسب، والمؤسس والرئيس التنفيذي لصندوق STV عبد الرحمن طرابزوني، بحضور ممثلين عن قطاع ريادة الأعمال والاستثمار في الأردن.
“إن الشراكة مع STV ستسهم في توطين تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأردن، وتوفير فرص أكبر للشركات الناشئة للوصول إلى مستثمرين وشركاء إقليميين، بما يدعم نمو اقتصاد الابتكار.”
محمد المحتسب، الرئيس التنفيذي للصندوق الأردني للريادة
من جانبه، أوضح عبد الرحمن طرابزوني أن الذكاء الاصطناعي يمثل المحرك الرئيسي لاقتصاد المستقبل. وأشار إلى أن التعاون يهدف إلى تحويل الأفكار الريادية في الأردن والسعودية إلى شركات تكنولوجية قادرة على المنافسة على المستويين الإقليمي والعالمي.
السياق الاستراتيجي والتطلعات المستقبلية
تأتي هذه الخطوة كجزء من الجهود المستمرة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتقنية بين الأردن والسعودية. وتوفر الاتفاقية مساراً جديداً لدعم ريادة الأعمال التقنية وتطوير تطبيقات برمجية موجهة لقطاع الأعمال. وتؤكد شراكة الذكاء الاصطناعي على أهمية العمل المشترك لبناء قدرات تكنولوجية محلية قادرة على مواكبة التطورات العالمية السريعة في هذا المجال.




