حققت مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة (K.A.CARE) إنجازاً بارزاً في المعرض الدولي الحادي والخمسين للاختراعات بجنيف، إذ فازت بثلاث ميداليات ذهبية وميدالية فضية وجائزة خاصة في 15 مارس 2026. وجاءت المشاركة ضمن وفد منظومة الطاقة السعودية المشارك في هذا الحدث الدولي.
يُعد معرض جنيف الدولي للاختراعات من أبرز المنصات العالمية المتخصصة في الابتكار، إذ يجمع سنوياً نخبة من الباحثين والمخترعين والجهات البحثية من مختلف دول العالم. وتتولى لجان تحكيم دولية متخصصة تقييم الاختراعات وفق معايير تشمل مستوى الابتكار والقيمة العلمية وإمكانية التطبيق العملي.
ابتكارات مدينة الملك عبدالله للطاقة الفائزة بالجوائز
قدمت مدينة الملك عبدالله للطاقة جملةً من التقنيات في المعرض، أبرزها نظام لتحلية المياه يجمع بين الطاقة الشمسية الحرارية وتقنية التناضح الأمامي. ويهدف هذا النظام إلى تعزيز كفاءة عمليات التحلية وتقليل استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية.
كما عرضت المدينة تقنيات متقدمة لتطوير أقطاب كربونية محسّنة للمكثفات الفائقة المستخدمة في أنظمة تخزين الطاقة. وتسهم هذه التقنيات في رفع كفاءة تخزين الطاقة وتعزيز مرونة الشبكات الكهربائية المعتمدة على الطاقة المتجددة.
تقنيات تخزين البطاريات والهيدروجين النظيف
ضمّت الابتكارات المعروضة أيضاً نظام تحكم قائماً على تخزين الطاقة بالبطاريات، يستهدف تحسين جودة الطاقة في الشبكات الكهربائية المصغرة. وعرضت المدينة كذلك تقنية مفاعلات نقل الأكسجين لإنتاج الأمونيا وتوليد الطاقة بشكل مشترك.
تدعم هذه التقنية تقنيات الهيدروجين النظيف وتكاملها مع الطاقة المتجددة، وتسهم في تطوير حلول منخفضة الانبعاثات. وتعكس هذه الابتكارات مجتمعةً توجه المدينة نحو تطوير قطاع الطاقة عبر البحث التطبيقي.
عرض تعريفي حول جهود البحث والتطوير
على هامش المعرض، قدمت مدينة الملك عبدالله للطاقة عرضاً تعريفياً تناول دورها في تطوير تقنيات الطاقة المتجددة ودعم الابتكار في قطاع الطاقة. وتضمّن العرض أبرز مبادرات المدينة وبرامجها في دعم البحث والتطوير.
كما تطرّق العرض إلى الشراكات التي تربط المدينة بالجهات البحثية والصناعية محلياً ودولياً. وتُشكّل هذه الشراكات ركيزةً أساسية في استراتيجية المدينة لتعزيز نقل التقنية وتطوير الكفاءات الوطنية.
السياق العام ودور المدينة في رؤية السعودية 2030
تعمل مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة بوصفها مؤسسةً محوريةً في منظومة الطاقة بالمملكة العربية السعودية. ويشمل دورها تطوير تقنيات الطاقة الذرية والمتجددة دعماً لأهداف رؤية السعودية 2030.
استقطب المعرض الدولي للاختراعات في دورته الحادية والخمسين مشاركين من دول عديدة حول العالم. ويُتيح المعرض منصةً تنافسية تُقيَّم فيها الاختراعات وفق معايير علمية وتجارية موحّدة من قِبل لجان دولية متخصصة.

