تتطور أساليب التصيد الاحتيالي بسرعة كبيرة حيث يعيد المجرمون السيبرانيون إحياء وتطوير تقنيات قديمة لاستهداف الأفراد والمؤسسات في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط، وفقاً لمراجعة جديدة أجرتها شركة كاسبرسكي في 5 فبراير 2026. وقد حددت شركة الأمن السيبراني العالمية ثلاث تقنيات رئيسية للتصيد الاحتيالي تكتسب زخماً في المنطقة: الهجمات عبر تطبيقات التقويم، والاحتيال بالرسائل الصوتية، والأساليب المعقدة لتجاوز نظام المصادقة متعددة العوامل.
تؤكد هذه النتائج على الحاجة الماسة إلى يقظة المستخدمين، وبرامج تدريب شاملة للموظفين، وحلول حماية البريد الإلكتروني المتقدمة لمواجهة هذه التهديدات المستمرة والمتطورة. وتُعد هذه التقنيات ذات أهمية خاصة للمؤسسات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يتضح هذا الاتجاه بالفعل في بيانات التهديدات الإقليمية.
الهجمات عبر تطبيقات التقويم تستهدف موظفي المكاتب
عاد أسلوب ظهر في أواخر العقد الأول من الألفية الثانية للظهور مجدداً مع تركيز متجدد على بيئات الأعمال بين الشركات. يتضمن التصيد الاحتيالي عبر التقويم قيام المهاجمين بإرسال رسائل بريد إلكتروني تحتوي على دعوات لفعاليات في التقويم غالباً ما تخلو من نص في المتن، مع إخفاء روابط خبيثة ضمن وصف الفعالية. وعند فتحها، تُضاف الفعالية تلقائياً إلى تقويم المستخدم، مع تذكيرات تحثه على النقر على روابط تؤدي إلى صفحات تسجيل دخول مزيفة تحاكي خدمات مثل مايكروسوفت.
يُعد هذا الأسلوب أكثر قابلية للتصديق في مؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي لأنه يستهدف تحديداً سير العمل السائد في حياة الشركات الإقليمية. وبعد أن كان يستهدف مستخدمي تقويم جوجل في حملات واسعة النطاق، أصبح هذا النهج الآن يستهدف موظفي المكاتب على وجه التحديد. وتنصح كاسبرسكي الشركات بإجراء دورات تدريبية منتظمة للتوعية بالتصيد الاحتيالي، مثل ورش عمل محاكاة الهجمات، لتعليم الموظفين كيفية التحقق من دعوات التقويم غير المتوقعة قبل النقر على أي روابط.
الخداع عبر الرسائل الصوتية مع التحايل على اختبار التحقق
يستخدم المحتالون رسائل بريد إلكتروني مختزلة تتظاهر بأنها إشعارات رسائل صوتية، تحتوي على نص مختصر ورابط لصفحة هبوط بسيطة. يؤدي النقر على الرابط إلى تفعيل سلسلة من عمليات التحقق CAPTCHA المصممة لتجاوز بوتات الأمان، مما يوجه المستخدمين في النهاية إلى صفحة تسجيل دخول جوجل احتيالية تتحقق من صحة عناوين البريد الإلكتروني وتسرق بيانات الاعتماد.
يتناسب هذا الخداع متعدد الطبقات بشكل خاص مع ثقافة التواصل في الشرق الأوسط، حيث تُعد الرسائل الصوتية وإشعارات البريد الصوتي مألوفة للمستخدمين في المنطقة. وتُعد خطوة اختبار التحقق CAPTCHA تقنية تهرب معروفة مصممة لهزيمة المسح الآلي وزيادة احتمالية أن يكون الضحية شخصاً حقيقياً. وهذا يبرز الحاجة إلى وحدات تدريبية تفاعلية للموظفين حول التعرف على الروابط المشبوهة وحلول حماية خوادم البريد الإلكتروني المتقدمة مثل Kaspersky SecureMail.
فهم التصيد الاحتيالي من خلال هجمات تجاوز المصادقة متعددة العوامل
تستهدف حملات التصيد الاحتيالي المتطورة الآن نظام المصادقة متعددة العوامل من خلال محاكاة خدمات التخزين السحابي مثل pCloud. تتنكر هذه الرسائل الإلكترونية في صورة رسائل متابعة محايدة من الدعم الفني، وتؤدي إلى صفحات تسجيل دخول مزيفة على نطاقات مشابهة مثل pcloud.online. تتفاعل هذه الصفحات مع خدمة pCloud الحقيقية عبر واجهة برمجة التطبيقات API، وتتحقق من صحة البريد الإلكتروني وتطلب رموز كلمة المرور لمرة واحدة وكلمات المرور، مما يمنح المهاجمين وصولاً كاملاً إلى الحساب عند نجاح تسجيل الدخول.
يمثل تجاوز المصادقة متعددة العوامل عبر تسجيلات الدخول المزيفة للخدمات السحابية أحد أهم التطورات للشرق الأوسط تحديداً لأن العديد من مؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي قد أحرزت تقدماً حقيقياً في الأمن الأساسي وتعتمد الآن بشكل كبير على المصادقة متعددة العوامل. ولمواجهة هذا التهديد، يجب على المؤسسات تنفيذ تدريب إلزامي على الأمن السيبراني ونشر حلول أمان البريد الإلكتروني مثل Kaspersky Security for Mail Servers، الذي يرصد النطاقات الاحتيالية والهجمات المعتمدة على واجهة برمجة التطبيقات.
توصيات الخبراء واستراتيجيات الحماية
“في ظل تزايد أساليب التصيد الاحتيالي، تدعو كاسبرسكي المستخدمين لتوخي الحذر عند فتح مرفقات البريد الإلكتروني غير المعروفة مثل ملفات PDF المحمية بكلمة مرور أو رموز الاستجابة السريعة، وتحثهم على التحقق من صحة العناوين الإلكترونية للمواقع قبل إدخال بيانات تسجيل الدخول. كما توصي كاسبرسكي المؤسسات باعتماد برامج تدريبية شاملة تتضمن محاكاة لسيناريوهات الاحتيال الواقعية، وأفضل الممارسات لاكتشاف محاولات التصيد الاحتيالي. كما يساهم استخدام حلول حماية قوية لخوادم البريد الإلكتروني في الاكتشاف الفوري لأساليب التصيد الاحتيالي المتقدمة وحظرها.”
رومان ديدينوك، خبير مكافحة البريد العشوائي لدى كاسبرسكي
كاسبرسكي هي شركة عالمية متخصصة في الأمن السيبراني والخصوصية الرقمية تأسست عام 1997، وقد وفرت الحماية لأكثر من مليار جهاز حتى الآن من التهديدات السيبرانية الناشئة والهجمات الموجهة. تشمل محفظة الحلول الأمنية الشاملة للشركة حماية رائدة للحياة الرقمية على الأجهزة الشخصية، ومنتجات وخدمات أمنية متخصصة للشركات، بالإضافة إلى حلول المناعة السيبرانية لمكافحة التهديدات الرقمية المعقدة والمتطورة.





