حقق فريق من طلاب جامعة الملك عبدالعزيز مركزاً متقدماً في تصميم روبوتات تحت الماء خلال مشاركتهم في بطولة MATE ROV العالمية لعام 2026 في كندا. وحصد الفريق المركز السابع بين 35 فريقاً جامعياً من مختلف دول العالم، ليصبح أول فريق خليجي يصل إلى هذه المرحلة المتقدمة.
وقامت شركة جونسون كنترولز العربية (Johnson Controls Arabia) بدعم الفريق لتصميم وبناء مركبة متطورة يتم التحكم بها عن بُعد. وقد تطلب المشروع إجراء اختبارات مكثفة لأنظمة الدفع والتوجيه الخاصة بالمركبة لضمان عملها بكفاءة، مما يسهم في تسليط الضوء على قدرات الكفاءات الوطنية في قطاع الأجهزة الذكية والتقنيات البحرية الحديثة.
إنجاز سعودي في تطوير روبوتات تحت الماء
وتهدف المسابقة العالمية إلى تحفيز الطلاب على ابتكار روبوتات تحت الماء قادرة على معالجة التحديات الواقعية في مجالات الهندسة البحرية واستكشاف المحيطات. وبناءً على ذلك، قدم الفريق السعودي نموذجاً متميزاً يثبت كفاءة المهندسين الشباب على الساحة الدولية.
عامان من الاستعداد والتحضير الهندسي
وجاء هذا التفوق بعد عامين من العمل المتواصل والتحضير المستمر لتطوير المركبة ونظام التحكم الخاص بها. علاوة على ذلك، نجح الطلاب في التغلب على التحديات التقنية المعقدة لضمان متانة المركبة تحت ظروف الضغط العالي في الأعماق. وقد ركز الطلاب على تحسين قدرة المركبة على المناورة ونقل البيانات بدقة عالية إلى محطة التحكم السطحية.
“إن رؤية هذا الفريق وهو يمثل المملكة على الساحة العالمية كانت مصدر فخر لنا جميعًا. فهذا الإنجاز ثمرة للعمل الجاد، وروح الفضول، والإصرار على النجاح.”
الدكتور مهند الشيخ، الرئيس التنفيذي لشركة جونسون كنترولز العربية
الأهمية الاستراتيجية لدعم الاقتصاد الأزرق
وتلعب التقنيات البحرية دوراً متزايد الأهمية في دعم النمو الاقتصادي والابتكار في المملكة العربية السعودية. وتحديداً، تبرز هذه المركبات كأدوات حيوية لفحص البنية التحتية البحرية وإجراء الصيانة والأبحاث البيئية. وبما أن مدينة جدة تحتضن أكبر ميناء في المملكة، فإن تطوير هذه التقنيات محلياً يكتسب أهمية استراتيجية بالغة لتأمين الخدمات اللوجستية البحرية، مما يساهم في تعزيز ركائز الاقتصاد والأعمال المرتبطة بالاقتصاد الأزرق.
مبادرات تعليمية لتأهيل الكفاءات الوطنية
وفي سياق متصل، ساهمت الشركة في تدريب أكثر من 10,000 طالب وطالبة عبر شراكات برامج التعليم والتدريب والزيارات الميدانية لمجمع يورك الصناعي. وتهدف هذه المبادرات، مثل مبادرة “صناعيو المستقبل”، إلى إعداد الجيل القادم من المهندسين والمبتكرين لتلبية تطلعات رؤية السعودية 2030.





