قدمت الأخصائية النفسية والمعالجة السلوكية خولة العنزي دورة تدريبية متخصصة بعنوان “العقل القلق: من دوامة التفكير إلى الطمأنينة” يوم الثلاثاء 11 فبراير 2026 في مركز مطمئنة بمدينة الرياض، وسط حضور لافت من المختصين والمهتمين بالصحة النفسية حضورياً وعبر المنصات الإلكترونية.

شهدت الدورة تفاعلاً كبيراً من الحضور، عكس حجم الثقة التي تحظى بها خولة العنزي وجمهورها الذي يحرص على عدم تفويت أي دورة تقدمها، لما تتميز به من طرح علمي عميق ولغة واضحة وأسلوب إنساني قريب من الواقع يوازن بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.

فهم علمي للقلق كشعور إنساني طبيعي

تناولت الدورة مدخلاً علمياً لفهم القلق بوصفه شعوراً إنسانياً طبيعياً يمر به الإنسان في مراحل مختلفة من حياته، مؤكدة أن القلق يتحول إلى إشكالية نفسية حين يصبح مزمناً أو مبالغاً فيه، أو حين يبدأ بالتأثير على جودة الحياة اليومية.

سلطت العنزي الضوء على الشخصية القلقة، مبينة أن القلق غالباً ما يرتبط بصفات إيجابية مثل الحساسية العالية والتفكير العميق والإحساس بالمسؤولية والسعي للإتقان، بعيداً عن وصم القلق كضعف شخصي أو خلل في الشخصية.

دائرة العقل القلق وآليات عملها

شرحت العنزي بشكل تشريحي ومتدرج دائرة القلق، بدءاً من الفكرة السلبية ومروراً بالشعور ووصولاً إلى السلوكيات المرتبطة بالأمان والتجنب، موضحة كيف تتغذى هذه الدائرة على نفسها في حال غياب الوعي بها.

قدمت للحضور أدوات عملية للتعامل مع الأفكار السلبية وتنظيم المشاعر، من أبرزها تمارين الملاحظة الواعية والتسمية العاطفية، إضافة إلى شرح مبسط للعلاج بالتعريض التدريجي كوسيلة فعالة لتقليل حساسية القلق والتعامل مع الخطأ بوصفه مساحة تعلم لا تهديد.

أدوات عملية لتنظيم المشاعر والأفكار

تضمنت الدورة مجموعة من الأدوات العملية التي يمكن تطبيقها في الحياة اليومية، حيث ركزت العنزي على أهمية الملاحظة الواعية للأفكار والمشاعر دون الحكم عليها، وكذلك تقنية التسمية العاطفية التي تساعد على تحديد المشاعر بدقة وبالتالي التعامل معها بشكل أفضل.

كما أوضحت كيف يمكن للعلاج بالتعريض التدريجي أن يساعد الأشخاص على مواجهة مخاوفهم بطريقة آمنة ومنظمة، مما يقلل من حدة القلق ويعزز الثقة بالنفس في التعامل مع المواقف الصعبة.

تفاعل واسع وثقة جماهيرية متزايدة

شهدت الدورة نقاشات تفاعلية وأسئلة تطبيقية عكست اهتمام الحضور وارتباطهم بالمحتوى، حيث اعتمدت خولة العنزي على ضرب أمثلة حية من الواقع اليومي، ما أضفى على اللقاء طابعاً عملياً وإنسانياً.

جعلت هذه المقاربة من الدورة تجربة معرفية وعلاجية متكاملة، عززت من حضور خولة العنزي كأحد الأسماء البارزة في مجال العلاج النفسي السلوكي، وصاحبة تجربة تعليمية تحظى بثقة جمهورها واستمراريته.