حقق مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث رقماً قياسياً عالمياً في زراعة الكلى التبادلية، إذ أجرى 130 عملية زراعة في مركز واحد خلال عام 2025. وتجاوز هذا الرقم مجموع ما أنجزته 23 مركزاً في كندا مجتمعةً والبالغ 73 عملية، فضلاً عن أعلى مركز منفرد في الولايات المتحدة الذي سجّل 94 عملية خلال الفترة ذاتها.

نمو البرنامج منذ 2016

انطلق برنامج زراعة الكلى التبادلية في المستشفى عام 2016، وشهد توسعاً ملحوظاً منذ ذلك الحين. وبحلول نهاية عام 2025، بلغ إجمالي العمليات المنفذة ضمن البرنامج 691 عملية زراعة. ويضع هذا الرقم البرنامج في مصاف أبرز مبادرات زراعة الكلى التبادلية على مستوى مركز واحد في العالم.

آلية عمل برنامج زراعة الكلى التبادلية

يعالج برنامج زراعة الكلى التبادلية حالات عدم التوافق بين المريض ومتبرعه بسبب اختلاف فصيلة الدم أو الأنسجة. وفي هذه الحالات، يجري تبادل المتبرعين بين أزواج مختلفة من المرضى والمتبرعين، مما يتيح لكل مريض الحصول على كلية أكثر توافقاً. وقد وفّر هذا النهج حلاً فعلياً لعدد كبير من المرضى الذين كانوا يعانون صعوبة في إيجاد متبرعين متوافقين.

المنظومة التشغيلية خلف الإنجاز

أرجع المستشفى هذا الإنجاز إلى نموذج تشغيلي متكامل داخل مركز واحد، يجمع بين جاهزية مخبرية دقيقة لإجراء فحوصات التوافق المناعي وآلية تنسيق محكمة لإدارة سلاسل التبادل المعقدة. علاوة على ذلك، تضم الفرق السريرية متعددة التخصصات أطباء وجراحي زراعة وأطباء تخدير ومنسقي زراعة وكوادر تمريضية وفنيي مختبرات الأنسجة والمناعة، وهم قادرون على تنفيذ عمليات متزامنة بكفاءة عالية. ونتيجةً لذلك، تُصان سلامة المرضى في كل مرحلة من مراحل الإجراء.

التصنيفات والتقديرات الدولية للمستشفى

يحتل مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمرتبة الـ 12 عالمياً ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية في العالم لعام 2026. كما صنّفته Brand Finance العلامةَ التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط لعام 2025. وأدرجته مجلة Newsweek ضمن قوائم أفضل المستشفيات في العالم لعام 2025، وأفضل المستشفيات الذكية لعام 2026، وأفضل المستشفيات المتخصصة لعام 2026.

آفاق المستقبل

يُظهر أداء المستشفى في عام 2025 قدرة النموذج أحادي المركز على توسيع نطاق البرامج الجراحية المعقدة. ومع تزايد الطلب على زراعة الأعضاء في المنطقة، قد يُشكّل الإطار التشغيلي للبرنامج نموذجاً مرجعياً لمؤسسات أخرى في قطاع الصحة والتقنية. ولم يُعلن المستشفى عن أهداف محددة لعام 2026، غير أن مسار البرنامج يشير إلى استمرار التوسع في نطاقه وحجمه.