تستعد دبي لاستضافة قمة المعرفة 2026 في دورتها الحادية عشرة يومي 17 و18 نوفمبر المقبل، وذلك لمناقشة دور العلم والتكنولوجيا في مواجهة التحديات العالمية. وتهدف هذه الفعالية إلى استعراض النماذج المعرفية التي تسهم في بناء اقتصادات مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات المستمرة. وتأتي القمة تحت شعار “المعرفة: تخطّي الأزمات في عالم متغيّر” لتسليط الضوء على أهمية البيانات في اتخاذ القرارات التنموية.
أهداف قمة المعرفة 2026
تجمع قمة المعرفة 2026 نخبة من الخبراء وصناع القرار والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة آليات تطوير حلول مستدامة. وتسعى الجهات المنظمة إلى جعل قمة المعرفة 2026 منصة تفاعلية لتبادل الخبرات الناجحة في مجالات الابتكار والتحول الرقمي. وتسهم هذه النقاشات في دعم مسارات التعليم والتدريب وبناء قدرات الكوادر البشرية لمواجهة الأزمات المستقبلية.
وأوضحت الجهات المنظمة أن الاستثمار طويل الأمد في البحث العلمي يمثل خياراً استراتيجياً لحماية الأمن الاقتصادي والاجتماعي. وتسهم السياسات المرنة في تسريع عمليات اتخاذ القرار وتطوير بروتوكولات عمل مشتركة بين القطاعين الحكومي والخاص. وتساعد هذه الجهود في الحفاظ على استمرارية الخدمات الحيوية وتطوير بنية تحتية قوية قادرة على الاستجابة السريعة للمتغيرات العالمية.
التحول الرقمي والمدن الذكية
أظهرت البيانات الرسمية نجاح الاستثمارات المتواصلة في قطاع الاقتصاد والأعمال الرقمي، حيث حقق الاقتصاد الوطني نمواً حقيقياً بنسبة 6.2% خلال عام 2025. وسجل القطاع غير النفطي نمواً بنسبة 6.8%، مما يوضح مرونة النموذج الاقتصادي القائم على المعرفة. وفي هذا السياق، صنّف مؤشر المدن الذكية الصادر عن المعهد الدولي للتطوير الإداري لعام 2026 مدينة دبي ضمن أفضل ست مدن ذكية عالمياً، بينما جاءت أبوظبي في المراكز العشرة الأولى.
الذكاء الاصطناعي ومشاريع البنية التحتية
تصدرت دولة الإمارات عالمياً في معدل تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي خلال عام 2026، حيث وصلت نسبة الاستخدام بين السكان في سن العمل إلى 70.1% وفقاً لتقرير شركة مايكروسوفت (Microsoft) للربع الأول من العام الجاري. ويعكس هذا المعدل المرتفع الجاهزية الرقمية العالية للمجتمع وتطور البنية التحتية التقنية. وتعمل الدولة على تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى مثل مشروع “ستار جيت الإمارات” لدعم ريادة قطاع التكنولوجيا والابتكار.
التعاون بين القطاعات ومستقبل التنمية
يمثل التعاون المشترك بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية محركاً أساسياً لتطوير الحلول الذكية القائمة على البيانات. وتلعب الجامعات ومراكز الأبحاث دوراً حيوياً في تقديم التحليلات المستقبلية التي تدعم صناعة القرار. كما يسهم برنامج الإمارات الوطني للفضاء في بناء الكفاءات الوطنية وتطوير القدرات العلمية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، مما يعزز الحضور العلمي للدولة على المستوى العالمي.




