أنجز باحثون صينيون بنجاح اختبار الاتصالات بالليزر بين الأرض والقمر عبر مسافة تجاوزت 400 ألف كيلومتر. وجاء الإعلان عبر مركز التكنولوجيا والهندسة للاستخدام الفضائي التابع للأكاديمية الصينية للعلوم بعد أكثر من عام من التجارب المدارية المكثفة، وفقاً لما أوردته صحيفة عكاظ.
أرقام وبيانات اختبار الاتصالات بالليزر
سجل الفريق البحثي معدل نقل بيانات بلغ 1.25 ميغابت في الثانية للرابط الصاعد من المحطة الأرضية، بينما بلغت سرعة الرابط الهابط من الفضاء 100 ميغابت في الثانية. وتتيح هذه التقنية سعات نقل فائقة تفوق أنظمة الموجات الدقيقة التقليدية المستخدمة في قطاع الاتصالات الفضائية المعتادة.
تتميز الاتصالات الضوئية بتوفير نطاق ترددي أوسع مع خفض ملحوظ في أوزان وأحجام المعدات المحمولة على متن المركبات الفضائية. كما يساهم هذا المسار في تقليل استهلاك الطاقة ورفع مستويات أمان نقل الإشارات الرقمية مقارنة بالترددات الراديوية المعرضة للتداخل والتشويش.
تجاوز العقبات التقنية في الفضاء
تطلب إنشاء الرابط البصري حل مشكلات معقدة تتعلق بدقة محاذاة الشعاع عبر المسافات الشاسعة وتأثيرات الاضطرابات الجوية المحيطة بالأرض. بالإضافة إلى ذلك، استخدم الباحثون خوارزميات ترتبط بقطاع الكمبيوتر والمحمول لمعالجة الإشارات الرقمية واستخلاصها بكفاءة عالية.
“طور الفريق تقنيات متقدمة للتتبع والمحاذاة وتصحيح تأثيرات المدار والغلاف الجوي، إضافة إلى تقنيات للكشف عالي السرعة عن الفوتونات المفردة واستخراج إشارات الاتصال من الضوضاء الخلفية.”
يانغ لي، رئيس فريق الاختبار
توسيع نطاق نقل البيانات الفضائية
يوسع نجاح اختبار الاتصالات بالليزر عمليات نقل البيانات من المدار الأرضي المنخفض إلى نطاقات الفضاء السحيق. وتوفر الأنظمة المطورة قدرة استثنائية على التقاط الفوتونات المفردة وسط التشويش والضوضاء الفضائية، مما يضمن استمرارية تدفق المعلومات الحيوية بين الأرض والمسبارات.
نتيجة لذلك، تشكل هذه الروابط الضوئية المتقدمة مساراً عملياً لنقل الصور فائقة الدقة والخرائط الطبوغرافية المعقدة في فترات زمنية قصيرة دون استهلاك سعة الشبكات اللاسلكية التقليدية المزدحمة بالترددات الراديوية.
آفاق استكشاف القمر المستقبلية
تستعد البرامج الفضائية للاستفادة من هذه البنية التحتية الحديثة لنقل البيانات العلمية الضخمة الناتجة عن البعثات الاستكشافية القادمة. كما يمهد اختبار الاتصالات بالليزر الطريق لتشغيل محطة الأبحاث القمرية المخطط إنشاؤها وتأمين قنوات اتصال سريعة وموثوقة تدعم الأبحاث والمهام المأهولة وغير المأهولة مستقبلاً.





