ركزت جلسات اليوم الثاني من ليب 2026 في الرياض على تطوير الخدمات الحكومية الرقمية المتكاملة وتوسيع نطاق نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر القطاعات الحيوية. واستعرض المؤتمر الإنجازات التشغيلية للمنصات الوطنية والحلول التقنية المقدمة من الشركات العالمية.
إنجازات منصة توكلنا في اليوم الثاني من ليب
شهدت الفعاليات تكريم 62 جهة حكومية أتمت ربط خدماتها بالكامل مع التطبيق الوطني الموحد توكلنا (Tawakkalna) المدعوم من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA). ووفقاً لتقرير نشره موقع entARABI، أسفر هذا الربط عن دمج 926 خدمة حكومية ضمن واجهة موحدة للمستفيدين.
وأوضح مدير مركز المعلومات الوطني في سدايا الدكتور عصام الوقيت، أن المنصة تنقل العمل الإداري إلى نموذج موحد يشمل قطاعات التعليم والصحة والعدل والداخلية والتجارة. ومن جهته، ذكر محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن المنصة تخدم أكثر من 36 مليون مستخدم وتسجل ما يزيد على 85 مليون عملية يومياً عبر 1,700 خدمة مقدمة من 370 جهة حكومية وخاصة في قطاع التطبيقات والبرمجيات.
تطبيقات الروبوتات والعتاد المتقدم
استعرضت الشركات التقنية أحدث الحلول العتادية المرتبطة بمجال الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للحوسبة. وقال المدير الإقليمي لشركة سوبر مايكرو (Supermicro) محمد زهري، إن المؤسسات تتطلب بيئات حوسبة قادرة على استيعاب أعباء العمل المتنامية مع توسع المشاريع، مشيراً إلى استمرار استثمارات الشركة بما يتوافق مع رؤية السعودية 2030.
وشهدت العروض مشاركة شركة أجيبوت (AGIBOT) وشركة يونيتري (Unitree) في استعراض الروبوتات البشرية والأنظمة الذاتية. وأفاد رئيس العمليات لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ في AGIBOT آبل دينغ، بأن الأنظمة الذكية المجسدة تجمع بين الإدراك والحركة المباشرة للعمل في البيئات الواقعية.
التقنيات الصحية والمبادرات الاجتماعية
تضمنت الجلسات استعراض يد اصطناعية ذكية طورتها شركة سايونيك (PSYONIC) الأمريكية للتكيف مع حركة المستخدمين. وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة الدكتور عادل أختر، أن جمع بيانات الحركة يتيح تدريب الروبوتات على أداء المهام المعقدة، ما يوسع استخدامات التقنية ضمن قطاع الصحة والتقنية.
وفي جلسات الأثر الاجتماعي، ذكرت الأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد بن سعود، أن أدوات التعلم الرقمية تدعم تدريب الأفراد وتوسيع المهارات المهنية، مشيرة إلى وصول مبادرات المؤسسة إلى 1.5 مليار مستفيد عبر 1,200 مشروع في أنحاء العالم.
كفاءة البنية التحتية للمؤسسات
ناقش المشاركون آليات قياس العائد الاستثماري من مشاريع الحوسبة السحابية ومراكز البيانات. وقال غريغ ويليامز من الإيكونوميست إنتربرايز (Economist Enterprise)، إن الأولوية تكمن في تحديد استخدامات واضحة تضمن نتائج ملموسة للشركات في مجال الاقتصاد والأعمال.
بالإضافة إلى ذلك، أوضح رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة ويبرو (Wipro) ريشاد بريمجي، أن الاستثمار في الرقائق ونماذج الحوسبة يتطلب مواءمة مستمرة مع تأهيل الكوادر البشرية. واختتمت أعمال اليوم الثاني من ليب بالتأكيد على الانتقال نحو التطبيق العملي للتقنيات ومتابعة مخرجاتها التشغيلية.




